الحوار المتمدن - موبايل



قبر نظام الدجل صار جاهزا

فلاح هادي الجنابي

2018 / 3 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


للأمس القريب، کان نظام الملالي يسعى من أجل فرض خياراته ليس على الشعب الايراني فقط وانما على دول المنطقة و العالم و جعل نفسه أمرا واقعا، لکنه اليوم وفي ضوء المتغيرات و تبادل المراکز و تصاعد النضال الذي يقوم به المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي صار طرفا اساسيا و فعالا في المعادلة السياسية القائمة وتحديدا بعد إنتفاضة 28، کانون الاول الماضي التي قادتها منظمة مجاهدي خلق الجناح الرئيسي و الابرز في المقاومة الايرانية، فإن هذا النظام صار يسعى من أجل الحفاظ على نفسه و الحيلولة دون سقوطه و الذي صار مرجحا للکثير من العوامل و الدوافع و الاسباب.

قمع الشعب الايراني بقوة و إضطهاد مختلف مکوناته دونما أي فرق و إهدار ثرواته و إمکانياته في مغامرات و مجازفات مختلفة و تصدير التطرف الديني و التدخلات السافرة في دول المنطقة و التلاعب بشٶونها بالاضافة الى عمليات النهب و الاحتيال التي قام بها الملالي من أجل سرقة أموال الشعب، کانت من أهم ماقام به هذا النظام طوال ال39 الماضية، لکن المحصلة العامة لکل هذه الاعمال و الممارسات المعادية لآمال و تطلعات و مصالح الشعب الايراني، تجلت في إيصال النظام الى طريق مسدود تنعدم فيه الخيارات و البدائل خصوصا بعد تورطه غير العادي في سوريا و وقوفه السافر و المشين الى جانب النظام الدکتاتوري الذي يقوم بذبح و تصفية الشعب السوري بمنتهى البشاعة، وهذا التورط ليس يدينه الشعب السوري و شعوب العالم فقط وانما يدينه و يرفضه الشعب الايراني بقوة، وإن موقف النظام الايراني قد مرفوضا و مکروها الى الحد الذي طالب فيه الشعب خلال الانتفاضة الاخيرة بإنهاء التدخلات في بلدان المنطقة.

الشعب الايراني الذي ضاق ذرعا بهذا النظام و بممارساته و سياساته الخائبة التي ألحقت و تلحق أکبر الضرر به و بأجياله القادمة، بات يتطلع الى اليوم الذي يجد فيه هذا النظام بعيدا عن دست الحکم و يقف قادته و مسٶوليه أمام المحاکم لکي ينالوا جزاءهم عما إقترفوه بحق هذا الشعب و شعوب المنطقة و العالم، وإن الشعب الايراني إذ يتطلع الى الحرة و الديمقراطية فإنه يجد في المقاومة الايرانية أفضل بديل و قوة سياسية طليعية بإمکانها القيام بتلك المهمة، خصوصا وإن منظمة مجاهدي خلق التي کانت العامل المحوري الرئيسي في إسقاط نظام الشاه، تشکل العمود الفقري للمقاومة الايرانية، ولذلك فإن توجه الشعب الايراني نحو منظمة مجاهدي خلق بعد أن وجدها القوة الوحيدة الصادقة و المخلصة التي بإمکانها أن تعيد الکرة و تسقط هذا النظام أيضا و تلحقه بنظام الشاه، وإن الاحداث و التطورات و المستجدات الجارية بعد الانتفاضة الاخيرة و دخول إيران في معترك لم تشهد نظيرا له إلا في عام 1978، تعني بأن قبر نظام الدجل و الشعوذة في إيران قد صار جاهزا وعن قريب سيواري فيه و تلاحقه اللعنات الى الابد.







اخر الافلام

.. 11 بالمئة من سكان العالم -تحت خط الفقر-


.. شاهد: فتاة تمشي على حبل معلق في منطقة مونمارتر التاريخية…


.. ظاهرة طبيعية فريدة في حضرموت




.. الحصاد- اليمن.. التراث الإنساني في خطر


.. الحصاد- سوريا.. تساؤلات التهجير