الحوار المتمدن - موبايل



الشعب الايراني عرف سر البلاء

فلاح هادي الجنابي

2018 / 3 / 31
مواضيع وابحاث سياسية


يخوض العالم حربا واضحة المعالم ضد التطرف الديني و الارهاب الذي صار الخطر و التهديد الجديد الذي يواجهه، وبعد قرابة ثلاثة أربعة عقود من مواجهة هذا التهديد، فقد توضح تماما بأن أساس و مصدر و بٶرة التطرف و الارهاب تقع في طهران وفي بيت الملا الدجال خامنئي تحديدا.
هذه المواجهة التي کلفت المنطقة بشکل خاص و العالم عموما، الکثير من الضحايا و المآسي و المصائب، لم تتمکن لحد الان من حسم المسألة لصالح العالم و القضاء على تلك الظاهرة المعادية للإنسانية و التقدم، ذلك إنها مواجهة جانبية منشغلة بنتائج و تداعيات أو أغصان و فروع لکنها تتجاهل الجذور و التي هي أساس إستمرار هذا البلاء و بقائه، وإن الدعوة لمقارعة الارهاب و التطرف الديني من بٶرته الاساسية في إيران، هي دعوة عملية ويمکن أن تحقق النتيجة المرجوة منها وهي القضاء على التطرف الديني و الارهاب فيما لو تم تفعيله و تطبيقه کما يراد له.
المواجهة ضد التطرف الديني و الارهاب في معقله أي في طهران يميط اللثام عن حقيقة هامة وهي إن الشعب الايراني هو الضحية الاکبر و الاکثر تضررا من ظاهرتي التطرف الديني و الارهاب، ذلك إن نظام الملالي قد قام بإستهدافه قبل الجميع و إن مايدفعه يوميا من ضريبة من دماء أبنائه، شهادة إثبات على ذلك، وبطبيعة الحال فإن آلية هذه المواجهة تتطلب بالضرورة دعم تطلعات الشعب الايراني من أجل الحرية و الاعتراف بالمقاومة الايرانية التي تعتبر ممثلة عن الشعب الايراني و معبرة عن طموحاته و أمانيه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يفرض ومنذ 39 عاما، نهجا قمعيا إستبداديا على الشعب الايراني و يصادر أبسط حرياته، يمکن لتمهيد الاجواء من أجل تمتع الشعب الايراني بحريته أن يشکل خطرا جديا على النظام، ذلك إن الشعب الايراني ممنوع من التعبير عن آماله و أمانيه و يتم التصدي له بوحشية فيما لو قام بتظاهرات ضد النظام کما حدث في عام 2009 ولکن وعلى الرغم من إن المجتمع الدولي قد خذل الشعب الايراني في تلك الانتفاضة، لکن ذلك لم ينهي من عزم و تصميم الشعب على ضرورة التخلص من هذا النظام الذي يوظف الدين لأغراض و أهداف خاصة، ولذلك فعند إندلاع إنتفاضة 28 کانون الاول الماضي في سائر أرجاء إيران فقد أعلن الشعب عن رفضه للدولة الدينية بشکل حاسم بإعتباره سر البلاء و أساس المصائب له و لشعوب المنطقة و العالم و بناءا على ذلك فقد طالب بإنهاء التدخلات في بلدان المنطقة بإعتبارها إمتداد لمشروع الدولة الدينية التي رفضها مثلما رفض التطرف و الارهاب، والذي يجب أن نشير إليه هنا، إن هذه الرؤية الثاقبة التي صار الشعب الايراني يؤمن بها إيمانا راسخا، إنما هي من صلب أفکار و مبادئ منظمة مجاهدي خلق التي طالما عارضت مشروع هذه الدولة المبنية على الفاشية الدينية و تصدت لها بکل قوة، وإن دعم الشعب الايراني في هذه الانتفاضة التي لازالت مستمرة و الوقوف الى جانبه و الاعتراف بالمقاومة الايرانية إعترافا رسميا سوف يشکل بداية فعلية لأفول نجم الدولة الدينية المتطرفة في إيران.







اخر الافلام

.. بدلة تجعلك تطير بنفسك أينما أردت


.. انتشار الاضطرابات النفسية بين نازحي مخيمات الموصل


.. هذا الصباح-كرة قدم أميركية فوق ملعب عائم بفرنسا




.. هذا الصباح-الفركة.. حرفة يدوية من زمن الفراعنة


.. هذا الصباح- مسرح الظل باليابان.. طرق مبتكرة تواكب العصر