الحوار المتمدن - موبايل



وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ... وَحِيٌّ مِنْ جِبرِيل

بولس اسحق

2018 / 3 / 31
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


أسرع الوزير النبوي أبو بكرعتيق بن ابي قحافة... ابن عم امه سلمى بنت صخر... فسلمى ابنة اخ ابي قحافة... وهي ام ابي بكر وابنة عمه في الوقت ذاته (انها الحقيقة وليست تهمة عبثية)... إلى بيت ابنته ماما عائشة... حيث يرقد النبي المريض بابا محمد... بعد أن وصل إلى علمها... أن الجنرال علي ابن عبد مناف... يحاول إقناع النبي الذي يحتضر بكتابة الوصية له بالخلافة... فتوجست ماما عائشة خيفة من الأمر... بسبب عداوتها مع ابن عم بابا محمد... وأرسلت لأبيها تستعجله للحضور ... ولما وصل الوزير النبوي إلى البيت... ودون احم ولا دستور ودون أن يسأل محمدا عن صحته... مال عليه وهمس في إذنه بكلمات على ما يبدو انه يهدده فيها بفضح أسراره... فانتفض النبي المحموم وأخذ يسعل بشدة... ولم يعد قادرا على الكلام... وأقبلت ماما عائشة تحمل في يدها دواء حاولت وضعه في فم النبي عله يسرع في جنازته... لكنه أبى ورفض بشدة وبدا في عينيه الفزع... لكنها أصرت وضلت تحاول وهو يبعد فمه عنها... وفي الأخير بعدما شاهد جزءا من فخذها بحركة تتقنها... استسلم لها فدست الدواء تحت لسانه... وجلست بقربه تداعبه وتدلك له يديه برقة حتى غلبه النعاس... عساها تكون نومته الاخيرة... فانصرفت رفقة أبيها... وبعد ساعات أعلن للناس أن محمدا قد فارق الحياة... واخبرتنا عائشة حيث قالت: لما توفى النبي استأذن عمر والمغيرة بن شعبة... فدخلا عليه فكشفا الثوب عن وجهه... فقال عمر أغشيا(مغمى عليه)... ما اشد غشى رسول الله... ثم قاما فلما انتهيا إلى الباب... قال المغيرة: يا عمر مات النبي... فقال عمر: كذبت ما مات لكنك رجل تخالطك فتنة... ولن يموت النبي حتى يفني المنافقين... ثم جاء الوزير أبو بكر بعد يومين او ثلاثة... فقال للحاضرين اسكتوا... فسكتوا... ثم قرأ انك ميت وانهم(الزمر30)... عندها ارتفعت الادعية والصلوات عله يقوم من رقدته... لينظروا اليه وهو يرتفع الى السماء... اسوة باخيه عيسى ابن مريم... وكيف لا وهو خاتم الانبياء وحبيب الله... زاد الهرج والمرج... فغضب ابن قحافة ثم قال: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ (آل عمران144)... فقال عمر أهذا في كتاب الله... قال أبو بكر نعم .. (عجبي عمر لا يعرف ما في الكتاب)... ثم تلاها أبا بكر على الناس حتى قال قائل من الناس... والله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية أنزلت حتى تلاها أبا بكر (عجبي لا أحد يعرفها إلا أبو بكر!) (الطبقات الكبرى لأبن سعد باب ذكر كلام الناس حين شكوا في وفاة صلعم)
وهنا لنا تساؤل يطرح نفسه... أية في القرآن لم يعرف بها أحد من المسلمين... ولم يقرأها أحد منهم إلا أبا بكر!!
عن إبراهيم قال لما قبض النبي كان أبو بكر غائبا فجاء بعد ثلاث ولم يجترئ أحد أن يكشف عن وجهه حتى اربد(انتفخ)بطنه فكشف(أبو بكر)عن وجهه وقبل بين عينيه ثم قال.. من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ومن كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات.
(تاريخ الطبري ذكر الأخبار الواردة باليوم الذي توفى فيه الني صلعم ومبلغ سنة وفاته)
وبالرغم من هذا يقول المسلمون عن جمع القرآن وانتقاله أنه متواتر... ومع ذلك توجد أحاديث كثيرة تدل على أن بعض ما جمع منه كان عند أشخاص معينيين... ومنها المثال الذي اعلاه... وهذا يدل أن جمع القرآن منذ البداية -على الأقل- لم يكن متواترا... فبعض الآيات جمعت من أشخاص تفردوا بالاحتفاظ في بعض آيات القرآن عن دون غيرهم من الصحابة... وهذا ينقض التواتر!!
وهذا الاشكال في اية وما محمد الا رسول...الخ... وكيف ان ابا بكر وحدة الذي تذكرها... كنت قد طرحتها على احد المؤمنين... وربما لا تصدقون بما اجابني... حيث قال: عند حادثة وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم... كان الخبر يشكل صدمة كبيرة للمسلمين جميعا... كما هو الحال عندما يفقد الانسان من كان سببا في نجاته يوما ما ... فمن البديهي ان ردة فعل الإنسان... ستكون عدم التصديق والتكذيب كمن يفقد عزيزا... وعندما تلا ابا بكر الصديق رضي الله عنه الاية الكريمة... وهذا يدل على عظيم يقينه بالله وحده... وبأن الله فوق كل شي... وأن الانسان ليس مخلدا... فالكمال لله وحده... فكانت تلاوته للأية سبيلا ليعيد بها الناس الى بارئهم... الى خالقهم... ليذكرهم بمن هو المعبود... هو الله وحده... والرسول يبقى بشرا... اما بشأن الاية... فقد كانوا قد حفظوها وتدراسوها وعلموا معناها ومفادها... لكن الانسان عندما تتغلب عواطفه وقلبه على عقله... يجهل ما عليه وماذا عليه ان يفعل في ساعة العسرة... ففي صدمتهم بوفاة الرسول وانشغال عقولهم بوفاته وبفقده كهاد للبشرية... غابت عنهم الاية... ولما تلا ابا بكر كانت بمثابة الماء البارد التي توقظ الشارد والساهي وتعيده الى سبيله والى حياته... بعد ان شكلت سخونة الواقع وحرارة الموقف الانساني... الى انسان مصدوم معلق بخبر الامل... انتهى!!
فقلت له... هناك قول لعمر بن الخطاب ( اللهم أعطينا أو امنحنا إيمان العجائز) فإذا كان هذا تفسيرك و فهمك للحالة فهنيئا للاسلام بك... إيمان بسيط ساذج يقبل كل التفسيرات على علاتها... إنما أنا اعذريني فأنا لا أقبل بتفسيرك... ولاحظ أن الذين فوجؤوا بالآية كانوا كل المسلمين... ولن يتذكرها إلا واحدا وهو أبو بكر... وهل تعلم أن أبا بكر كان غائبا عندما مات رسول الهك... فقد توفي يوم الإثنين وحضر أبو بكر يوم الأربعاء... فهل استمرت الصدمة حتى يوم الأربعاء... ثم أن المغيرة بن شعبة كان موجودا لحظة وفاته... وقد أقر بموت الرسول ولم يتفاجأ... أو ينصدم ومع ذلك لم يتذكر الآية... فمن السهل تبرير أي شيء إذا أردنا أن نقتنع لكن عندها ستكون قناعتنا لا شأن لها بالحقيقة... ثم ان النبي قد تعفن بعد موته... رغم وجود حديث يؤكد إستحالة ذلك {إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء}... ثم ماذا لو ان ابا بكر كان قد مات مع النبي حزنا عليه... فهل كان هناك من احد سيذكر تلك الايه... ام انها كانت ستضيع كما ضاع غيرها... ونقطة اخيرة....هل الاية التي قالها ابا بكر... هي فعلا اية انزلها اله القران مع جبريل... ام انها سجع اعجب به محمد فجعلها اية في قرآن فيما بعد... والدليل:
قال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا الواقدي، حدثني إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال : حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد فقطعت يده اليمنى، فأخذ اللواء بيده اليسرى وهو يقول - وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أوقتل انقلبتم على أعقابكم - ثم قطعت يده اليسرى فحنى على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره وهو يقول - وما محمد إلا رسول... (الآية)، ثم قتل فسقط اللواء. قال محمد بن شرحبيل : وما نزلت هذه الآية - وما محمد إلا رسول - يومئذ حتى نزلت بعد ذلك!!... يعني نزلت على مصعب بن عمير قبل ان تنزل على الحبيب المصطفى... وهذا جائز في حالة واحدة فقط... وهي ان جبريل قد توهم بين مصعب ومحمد... وبعد فترة ادرك الخطأ الذي ارتكبه فعاد الكرة وقالها لمحمد مجددا... واذا كان هذا ما حصل... فانني اصدق رواية بعض الشيعة بقولهم بان جبريل توهم بين علي ومحمد...لان الرسالة كانت لعلي بالاصل لكنه لم يصحح خطئه هذه المرة... ويا حسافة... وتمعنوا جيدا في هذا الرابط اسلام ويب... وكم الايات التي صعدت من الارض الى السماء وباعترافهم!!
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=19&idto=19&bk_no=68&ID=24







التعليقات


1 - حسنا فعل
ابو علي النجفي ( 2018 / 3 / 31 - 21:19 )
مؤخرا امر رئيس جمهورية طاجكستان بتحويل اكثر من مئة وسبعون الف جامع منتشرة في عموم مناطق البلاد الى دور لرعاية العجزة والمسنين في بادرة تستحق الثناء والتقدير فعلا ... لماذا لا تحذو السلطات في بلادنا العربيه وتفعل كما فعل ذلك الرئيس لانقاذ المحتاجين وكبار السن والمشردين وما أكثرهم


2 - انتشار
على سالم ( 2018 / 3 / 31 - 23:02 )
حقيقه انا اعتبر ان بناء الاف المساجد وطبع ملايين المصاحف وبناء المراكز والمدارس الاسلاميه حول العالم بقصد نشر دين الاسلام الرهيب جريمه دوليه كبرى وكارثه , يجب وقف هذه الممارسات الارهابيه البدويه الداعشيه والا فأننا مقبلين على كوارث كونيه مروعه


3 - تذكر القاعدة الذهبية....ممكن ان تبوس عينك.....ولكن
سعيد من الجزاءر ( 2018 / 4 / 2 - 20:16 )
اسف لدي الان عطل في الحاسوب وساواصل كشف القناع عن طرهتتك من حيث توقفت باذن الله
في انتظار ذلك لا تنسي قاعدتك الذهبية

اخر الافلام

.. -الإخوان- تحت مجهر الكونغرس.. فهل يتقاسمون مع الإخوان تهمة ا


.. هذا الصباح-صناعة أجراس الكنائس مهنة تواجه خطر الاندثار باليو


.. يمنيون يهربون إلى -الجنة-




.. قانون الدولة القومية اليهودية يثير استياء وامتعاضا


.. قالوا| عن ثورة يوليو ونظرة الإخوان للوطن