الحوار المتمدن - موبايل



جمهورية الشعارات

فلاح هادي الجنابي

2018 / 4 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


منذ تأسيسه يسعى نظام الملالي في إيران بطرق مختلفة للإدعاء من إنه نظام يستمد من الشعب قوته و وجوده وإن قادته و مسؤوليه أفراد بسطاء لايسعون من التمييز عن أبناء الشعب بل وحتى يظهرون بمنتهى البساطة، ولکن عند مطابقة مايجري في الواقع مع کل هذا فإن الذي يظهر هو شئ خلاف ذلك تماما.
مرشد نظام الدجل و الکذب، الملا خامنئي، الذي دعا الشعب الايراني بمناسبة بالسنة الفارسية الجديدة، الى دعم المنتجات المحلية بدلا من الاستيراد من الخارج، لکن ظهوره في سيارة بي أم دبليو ألمانية الصنع تقدر سعرها بمليون دولار، أثار سخرية واسعة النطاق في مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث جعلت المعلقين يصفون هذا النظام الدجال ب"جمهورية الشعارات"، لأن مايدعيه و يتمشدق به غير الذي يقوم به في الحقيقة و الواقع.
هذا النظام الذي نجح الى فترة ليست بقصيرة في الخداع و التمويه على الکثيرين و حتى على قطاع کبير من العالمين العربي و الاسلامي، لعبت منظمة مجاهدي خلق دورا کبير في فضحه و کسفه على حقيقته عندما نجحت شبکاتها الاجتماعية في داخل إيران من الحصول على معلومات فريدة من نوعها بشأن الثراء الفاحش لقادته و الامتيازات الکبيرة التي يختصون بها ولعل ماقد ذکر بشأن ثروة الملا خامنئي التي تقدر بأکثر من 95، مليار دولار الى جانب إن قادة الحرس الثوري بإستطاعتهم أن يستوردوا بضاعات و إحتياجات خاصة تتجاوز أسعارها المليارات، هذا غير المزارع و الحقول و البساتين و المصانع و العمارات التي يمتلکها قادة النظام، وهو ماساهم بفتح أعين الشعب و جعلهم على بينة من هذا النظام الدجال.
الشعب الايراني الذي يعيش غالبيته تحت خط الفقر و يعاني من المجاعة و مختلف أنواع المشاکل الاجتماعية، و يواجه غلاءا فاحشا في الاسواق بسبب هبوط قيمة الريال الايراني الى الحضيض، في أمس الحاجة الى الدعم و المساندة لکي يقف على قدميه و يواجه هذه الاوضاع الصعبة جدا، لکن الملا خامنئي الذي هو المسؤول الاول عن کل مايدور في إيران، يتصرف وکأنه معزول عن الشعب عندما يطالبه بدعم المنتوج الوطني في حين إن سيارته و ملابسه و حتى عمامته کلها مستوردة من الخارج!
هذا النظام الذي لايعرف و لايتقن شيئا إلا الکذب و الخداع و القفز على الحقائق، صار الشعب يعلم جيدا ماهيته و معدنه الردئ ولذلك فإن دعوة الملا خامنئي هذه لن تجد لها صدى لأنها دعوة في غير محلها ولاتهدف لدعم المنتوج الوطني وانما لدعم النظام نفسه الذي صار الشعب يرفضه بقوة و يناضل جنبا الى جنب مع منظمة مجاهدي خلق من أجل إسقاطه اليوم قبل غدا.







اخر الافلام

.. هل الروبوتات ستحل محل البشر في الوظائف والأعمال بعد 30 عاما؟


.. تراكم الدهون يزيد خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية | ست


.. هل سينجح ماكرون في التأثير على ترامب؟




.. عصابات إسرائيلية تدعو للانتقام من العرب


.. التحالف العربي يحول حفل زفاف باليمن إلى مأتم