الحوار المتمدن - موبايل



اين سترسو سفينة الانسحاب الاميركي من سوريا

صافي الياسري

2018 / 4 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


اثار وما زال يثير الكثير من الجدل في الاوساط السياسية والعسكرية الاميركية تصريح الرئيس ترامب بشان الانسحاب من سوريا ومن المفترض ان يتم حسم القرار بهذا الخصوص اليوم 3-4-2008 حيث
سيجتمع،ترامب ، اليوم الثلاثاء، إلى أعضاء مجلس الأمن القومي الأميركي بحضور كبار الوزراء والقادة
العسكريين لمراجعة الأوضاع في
#سوريا
، ومن المقرر أن يحسم ترمب أمره بشأن المحافظة على القوات الأميركية في سوريا أو يطلب انسحابها، بحسب ما أشار إليه قبل أيام عندما قال في مهرجان شعبي في أوهايو إن القوات الأميركية ستنسحب قريباً من هناك وقد سببت تصريحات ترامب هذه بلبلة كبيرة لدى العسكريين والموظفين الرسميين، فالبنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية عملا منذ أوائل العام 2017 على وضع خطة عسكرية وسياسية، تميّزت بإعطاء الأولوية لدحر داعش والمحافظة على القوات العسكرية الأميركية على الأراضي السورية لفترة طويلة، كما أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس
#ماتيس.
وقالت الإدارة قبل أشهر إن الهدف من بقاء القوات الأميركية سيكون منع عودة داعش بعد هزيمته، ومنع إيران من مدّ نفوذها عبر الطريق السريع من بغداد الى طهران
إلى دمشق إلى
#بيروت.
وكان تحرك القوات الأميركية وقوات سوريا الديمقراطية تطبيقاً لهذا الهدف الاستراتيجي، فقد توجهت هذه القوات من الحدود السورية التركية إلى
#منبج
والرقة ودير الزور، ووصلت إلى الحدود عند معبر البوكمال، وبدت حتى الآن الخطة الأميركية ناجحة إلى حد كبير، أي القضاء الكامل على داعش في الجيوب التي يحتفظ بها والدخول في مرحلة التهدئة والاستقرار في هذه المناطق، والتمهيد لعودة اللاجئين السوريين إلى مدنهم وقراهم، والتفاوض مع الروس لدفع
#النظام_السوري
إلى طاولة المفاوضات في
#جنيف
، والعمل مع موسكو على إخراج كل المسلحين الأجانب من سوريا.
لكن الرئيس الأميركي ومنذ أسابيع بدأ يتحدث إلى مستشاريه المقربين منه عن نيته إخراج القوات الأميركية من سوريا.
لم يصل كلام الرئيس الأميركي إلى وزارتي الدفاع والخارجية على شكل قرار، وتابع موظفو الوزارتين العمل على الاستراتيجية المعلنة منذ أشهر، لكن تصريح الرئيس الأميركي الخميس الماضي عن سحب القوات قريباً، ثم الكشف عن أنه ينوي وقف برنامج المساعدات إلى سوريا ويقدّر بـ 200 مليون دولار تسبب ببلبلة كبيرة لدى هؤلاء الموظفين، فهم لا يعرفون حتى الآن إن كان ما تحدّث عنه ترمب مجرد "تبرّم" أم أنه قرار سيفرضه الرئيس على إدارته.
وفي حديث لقناة "العربية" نشره موقع اعربية نت الالكتروني إلى موظفين في الإدارة الأميركية، حيث أشاروا إلى أن الموقف غامض تماماً بالنسبة لهم، وعليهم أن ينتظروا نتائج اجتماع مجلس الأمن القومي اليوم الثلاثاء، ولمّحوا إلى أن تبرّم الرئيس الأميركي يعود ولو جزئياً إلى تعقيدات العلاقات الأميركية مع تركيا وروسيا.
لمح الموظفون إلى أن عدم توصّل واشنطن وأنقرة إلى تفاهم حول سوريا أثر على الرئيس الأميركي، فتركيا

عضو في الحلف_الأطلسي
وذهبت إلى التعاون مع روسيا وإيران بشأن سوريا من ضمن منظومة أستانة، ثم أصر الأتراك على ضرب الأكراد في
#عفرين،
ولم يلبّوا مطلب
#واشنطن
بعدم التدخل العسكري في الجيب الكردي، والآن يهدد الأتراك بضرب الأكراد في منطقة شمال شرق سوريا، ويهدّدون أيضاً بالدخول إلى منبج حيث تنتشر وحدات أميركية إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية وفي صفوفها قوات كردية.
يقول المسؤولون الأميركيون إنهم لا يريدون الوصول إلى نقطة المواجهة العسكرية في منبج بين قواتهم من جهة وقوات تركيا، وهي عضو في حلف الأطلسي، وما يجعل الوضع أكثر تعقيداً أن اجتماعاً بين نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان ووكيل وزارة الخارجية التركية يوميت يلتشين نهاية الاسبوع الماضي في واشنطن، فشل في التوصل إلى أي نتائج في موضوع منبج.
ولا أحد يدّعي أنه يعرف بالضبط ما هي قناعات الرئيس الأميركي، لكنهم أصبحوا على قناعة أن الرئيس الأميركي لديه انطباع أن الأمور معقّدة مع أنقرة، وهي ليست أفضل حالاً مع
#روسيا
، وهو يغضب من فشله في تحقيق نتائج واضحة، ويرى أن الولايات المتحدة تخاطر بحياة جنودها وتدفع الأموال في سوريا حيث لا مصالح حيوية للولايات المتحدة.
يبقى أن جلسة
#مجلس_الأمن_القومي
برئاسة ترمب ستكون مفصلية وبحسب معلومات صحفية فإن وزارة الخارجية والبنتاغون على قناعة أن الاستراتيجية الحالية صحيحة، وسيحرص وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس على الدفاع عن هذه الاستراتيجية أمام الرئيس الأميركي، وربما يشارك في الجلسة الجنرال جوزيف فوتيل قائد المنطقة المركزية، وهو موجود في واشنطن ويتزامن وجوده مع انعقاد الاجتماع.
لكن الرئيس الأميركي سيسمع من مساعديه الآخرين أيضاً سيناريوهات مختلفة، وتتراوح الخيارات بين البقاء في سوريا والالتزام الأميركي الكامل كما كان مقرراً وصولاً إلى انسحاب كامل مع عرض للمضاعفات.
حيث تبدأ هذه المضاعفات من ترك الساحة للنظام السوري وإيران وميليشياتها، وتخلّي الولايات المتحدة تماماً عن مواجهة النفوذ الإيراني في سوريا، وصولاً إلى اعتبار أن روسيا وتركيا معنيتان أكثر من واشنطن بالتفاهم على ما يجب أن يحصل في سوريا، وبالتالي ترك الساحة وتعقيدات الوضع لهما بدلاً من متابعة انغماس واشنطن بمالها وجنودها في شأن إقليمي لا يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه معني به بعد القضاء
على

#داعش
وفي مؤتمر صحفي عفده ترامب اليوم الثلاثاء 3-4-2018 كرر ترامب موقفه من الانسحاب من سوريا مؤكدا أنه حان الوقت لعودة قواته إلى الوطن، كاشفا أنه يفكر في هذا الأمر بجدية كبيرة.
وأضاف أنه سيعلن قريبا عن قراره بخصوص مصير القوات الأمريكية في سوريا.
واعتبر أن التدخل الأمريكي في سوريا مكلف لواشنطن، في الوقت الذي يعود بالمنفعة على دول أخرى، دون أن يحددها
ومع انه اجل الحسم في الامر الذي كان مترقبا ان يتم اليوم وهذا التاجيل ربما حوى احتمالات غير الانسحاب القريب جدا كما قال الخميس الماضي الا ان تاكيده عليه اليوم ناقض ما يدور بشان هذا الانسحاب عمليا على الارض حيث قالت شبكة "سي أن أن" الأميركية نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع، والإدارة الأميركية، أن الجيش الأميركي يخطط لإرسال عشرات الجنود الأميركيين إلى شمال سوريا، وذلك خلافاً لما أعلنه الرئيس دونالد ترامب مؤخراً حول نيته الإنسحاب من سوريا.

وقال المسؤولون إن الخطط خضعت للنقاش لأيام عديدة، قبل التصريحات الأخيرة الصادرة عن ترامب حول نيته سحب القوات الأميركية من سوريا "في وقت قريب جداً".

وقالت الشبكة إن ملاحظات ترامب حيّرت الكثيرين في البنتاغون، وسيعقد إجتماع لمجلس الأمن القومي، الثلاثاء، لمناقشة خطط الإدارة الأميركية لمحاربة تنظيم "داعش" في سوريا، ومستقبل حوالى ألفي جندي أميركي في سوريا.

وليس من الواضح بعد إذا ما كانت تصريحات ترامب ستؤثر على خطط إعادة إرسال قوات أميركية إضافية إلى سوريا، وحصولها على الموافقة النهائية.

وقالت مصادر في "البنتاغون" مطّلعة بصورة مباشرة على الحملة الأميركية ضد "داعش"، إنه من غير الواضح ما قصده ترامب بهذه التصريحات، مشيرة إلى أن تقييمات الجيش تشير بوضوح إلى أن الوقت الحالي ليس وقتاً للإنسحاب، آخذين بعين الاعتبار التحدّيات العديدة في سوريا.

وأتت تصريحات ترامب في اليوم الذي قتل فيه جنديان، أحدهما أمريكي والآخر بريطاني، بانفجار في مدينة منبج السورية. وقال المتحدث باسم "البنتاغون" أدريان غالواي، ليل الإثنين، إن الجنديين كانا في مهمة سرية تستهدف قيادياً في "داعش".

وأوضح المتحدث أن المهمة كانت تتمثل بـ"قتل أو إلقاء القبض" على القيادي في "داعش"، قبل انفجار عبوة ناسفة أدت إلى مقتل الجنديين وإصابة خمسة آخرين.

وكان وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أعرب، الإثنين، عن اعتقاده بأن ترامب سيلتزم بوعده المتعلق بالإنسحاب من سوريا، لكنه في الوقت عينه، اتهم واشنطن بمواصلة تعزيز وجودها خلال الأشهر الأخيرة على الضفة الشرقية لنهر الفرات عبر إقامة منشآت عسكرية لعزل المنطقة عن سوريا.

وقال لافروف، إن الولايات المتحدة قدّمت ضمانات بأن هدفها الوحيد في سوريا يتمثل بمكافحة الإرهاب، وأنها لا تسعى إلى تقسيم سوريا، لكنها لم تكن مقنعة. وأضاف "رغم ذلك، فإننا نلاحظ استقرار الولايات المتحدة شرقي الفرات في الأشهر الأخيرة". وتابع "أعتقد أن ترامب سيلتزم بوعوده حيال إنسحاب الولايات المتحدة من سوريا".

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة انتهكت اتفاقيات الأمم المتحدة التي تنص على وجوب احترام سيادة ووحدة الدول الأعضاء كافة، وأرسلت وحداتها وقواتها الخاصة والجوية، وحشدت التحالف.
".
وعلى مسار تعزيز الوجود الاميركي على الاراضي السورية وايضا وعلى النقيض من فكرة ترامب القاضية بالانسحاب قالت وكالة "الأناضول" التركية إن القوات الأميركية بدأت بتوسيع نقطتي مراقبة، تقعان في محيط قرية الدادات التابعة لمدينة منبج السورية، بغرض تحويلهما لقاعدتين عسكريتين. ونقلت عن مصادر أن النقطة الأولى تقع إلى الجنوب الشرقي من قرية الدادات، فيما تقع النقطة الثانية جنوبي القرية المذكورة،وعلى اية حال نحن لا نتوقع انسحابا اميركيا قريبا كما قال ترامب ،كذلك لا نستطيع البت بمسالته من دون معرفة ما تم في اجتماع اليوم الذي دعا اليه ترامب وما هو التوجه الذي سيتم التوافق عليه اميركيا ..







اخر الافلام

.. تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول الانسحاب الأميركي من الاتفا


.. احتجاجات العراق.. مطالب تصعيدية


.. تعرف على الطائرة الرئاسية الأميركية الجديدة




.. تعرف على واحة الجغبوب التي تثير أزمة بين ليبيا ومصر


.. لقاء المحامي طارق المعموري على قناة الشرقية بخصوص رفع دعوى ق