الحوار المتمدن - موبايل



الفتنة في بيت مروج الفتنة

فلاح هادي الجنابي

2018 / 4 / 4
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


طوال أکثر من 39، عاما المنصرمة، لم يتوقف النظام الديني المتطرف في طهران من تصدير أنواع الفتن و المشاکل و ترويجها في بلدان المنطقة وکانوا دائما يتفاخرون بذلك و يعتبرونه ذکاء و فطنة من جانبهم، وتصوروا بأن الاجواء و الاوضاع ستبقى على ماهي عليه للأبد، ولکن، ومنذ أن تم إسدال الستار على عهد الرئيس الامريکي السابق أوباما حيث العهد الذهبي لنظام الملالي، فإن الاوضاع قد إنقلبت رأسا على عقب وصار الملالي في وضع ليس لايحسدون عليه وانما حتى موضع سخرية و إستهزاء منهم.
الفتن الخبيثة ومن مختلف الانواع، والتي دأب هذا النظام على تصديرها يمنة و يسرة، لم يکن هذا النظام المعادي للإنسانية يتصور يوما بأن الايما ستدور عليه و تقع الفتنة في داره و بين أقطاب نظامه، فما يدور حاليا بين جناحي النظام من فتنة طاحنة و إتهامات متبادلة بالفساد و نهب المال العام(وکلهم فاسدون و ناهبون للمال العام)، وداخل الجناحين نفسهما، تدل على إن السحر قد إنقلب على السحرة الدجالين و صار بأسهم بينهم، خصوصا بعد أن أعلن الشعب الايراني خلال الانتفاضة الاخيرة التي قادتها منظمة مجاهدي خلق عن رفضه الکامل و القاطع للنظام برمته و تبرئه منهما، فإن الخوف و الذعر بدأ يظهر بوضوح على أقطاب النظام و سعيهم لإلقاء تبعات کل الاوضاع الوخيمة على عاتق الآخرين.
أزمة النظام التي تتفاقم و تشتد يوما بعد يوم بحيث وصلت الى طريق مسدود لم تعد تنفع فيه کل أنواع الدجل و السحر و الشعوذة و الکذب و الحيل و الخداع، فقد أدى ذلك وفي ضوء وقوف الشعب الايراني الى صف المقاومة الايرانية و النضال من أجل التغيير الجذري في إيران من خلال إسقاط النظام، فإنه لم يبق هناك من شئ يتشاغل به أقطاب النظام سوى بعضهم وهذا کما هو معروف يدل على النهاية المنطقية لأي نظام ديکتاتوري عندما تشتد في داخله التناقضات و تتراکم بصورة غير عادية، فإنها تقود في النهاية الى المواجهة و الصراع الدموي، وهذا ماينتظر نظام الفاشية الدينية و يترقبه الشعب الايراني و المقاومة الايرانية بفارغ الصبر.
39 عاما من الکذب و الدجل و إثارة و نشر الفتن و إشغال الشعوب بها من أجل تنفيذ مخططات مشبوهة معادية لمصالح شعوب و بلدان المنطقة، جاءت إنتفاضة 28، کانون الاول الماضي لتضع حدا لها و تسدل الستار عليها عندما کشفت النظام على حقيقته و أظهرته بأنه نظام معاد لکل ماهو إنساني و حضاري و إنه نظام من خارج الزمن و الحضارة و الانسانية ولايستحق إلا أن يتم إسقاطه و يلقى به في مزبلة التأريخ.







التعليقات


1 - ياله من صفيق وقح
ابو علي النجفي ( 2018 / 4 / 4 - 14:53 )
مخالب نظام السفية تثير الفتن وتنشر الارهاب في بلاد العرب ... السفيه الذي داس المنتفضين صوره وعمامته بأحذيتهم يجد في بلادنا من يلعق احذيته ... !! كل الفتن والقلاقل والطائفية يثيرها وبكل صفاقة يضع على رأسه عمامة سوداء ليشير بأنه عربي هاشمي ... !! يالوقاحته ويالخيبة من يصدقه

اخر الافلام

.. لندن تطلب إجراء تحقيق شامل حول خاشقجي - الكاتب والباحث السيا


.. حلمى النمنم: مصر علمت الدنيا معنى التدين والكتاب المقدس يشهد


.. ألمانيا: تراجع تاريخي للحزب الاجتماعي المسيحي في انتخابات با




.. الإفتاء المصرية ترد على كلمة الظواهري


.. سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يخطف العشرات من مخيم للنازحي