الحوار المتمدن - موبايل



الملالي يتقهقرون و ليس الريال الايراني

فلاح هادي الجنابي

2018 / 4 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


هناك الکثير من القلق و التوجس و الخوف الذي يحيط بالملالي الحاکمين في ط‌هران من وراء إستمرار إنخفاض قيمة الريال الايراني بوتائر غير عادية خصوصا مع إزدياد التکهنات بشأن إلغاء الولايات المتحدة الامريکية للإتفاق النووي، ومرة أخرى وبعد أن ساهمت الاوضاع في عهد أوباما بتحقيق شئ من إلتقاط النفس للإقتصاد الايراني و لتراجع نسبي للتضخم، فإن إستمرار تراجع قيمة صرف الريال، يدفع بقوة لعودة شبح التضخم بصورة أسوء من السابق بکثير.
المشکلة الکبيرة التي تبرز ککابوس لنظام الملالي، هو إنه وفي ظل الازمات المتفاقمة بوجه النظام ولاسيما الازمة الاقتصادية الطاحنة التي يعاني منها بشدة، فإنه ليست لديه أية خيارات من أجل معالجة ماسيتداعى عن إنخفاض قيمة الريال الايراني، وذلك ماسيتسبب بالضرورة بإضافة ثقل جديد الى کاهل الشعب الايراني المنهك أساسا بسبب السياسات الفاشلة للنظام و التي کانت ولاتزال تضع مصلحة النظام فوق کل إعتبار، وإن الشعب الايراني کما يبدو لم يعد هو الاخر ينتظر تغييرا إيجابيا في سياسات و نهج النظام بقدر مايتطلع الى تحقيق التغيير الجذري في النظام نفسه بإسقاطه.
تصاعد الاحتجاجات و إستمرارها على الرغم من کل الممارسات القمعية و من تشديد النظام لإجراءاته التعسفية، يؤکد هو الآخر و على الجبهة المضادة من إن الشعبب الايراني قد مل تماما من المراهنة على نظام فاشل و منخور من الداخل بسبب الفساد الذي يطحن به طحنا، وإن الشعب الذي وجد في النهاية من عدم وجود أي حل للمأزق الايراني إلا بإسقاط النظام، تماما کما دعت و تدعو منظمة مجاهدي خلق منذ أعوام طويلة و تؤکد على ذلك بإستمرار، وإن إلتقاء نضال الشعب الايراني من أجل الحرية مع نضال منظمة مجاهدي خلق النابع أساسا من أعماق نضال الشعب الايراني، يعني بأن الطريق قد صار واضحا تماما ولم يعد الامر کما کان الحال بعد إنتفاضة عام 2009، ذلك إن إنتفاضة 28، کانون الاول المنصرم، کانت إنتفاضة من أجل التغيير من الاساس و ليس مجرد إحتجاج عفوي إتسعت دائرته کما کان الحال مع الانتفاضة السابقة، وهذا هو سر إستمرار الاحتجاجات في سائر أرجاء إيران وعدم إنقطاعها مع کل تلك الاجراءات المشددة من جانب النظام.
الاوضاع المختلفة في إيران فە تراجع مستمر وکذلك الامر بالنسبة للريال الايراني حيث يشکل ذلك بداية مرحلة صعبة جديدة للنظام، ولکن الحقيقة التي يجب أن نعرفها جيدا هي إن النظام من يتقهقر وليس الريال الايراني وإن الاخير سيسترد عافيته تماما مع سقوط هذا النظام المتخلف.







اخر الافلام

.. شاهد: ضواحي روما الشرقية تغرق


.. الجمعيات المدنية غطاء لنشاطات ميليشيات حزب الله


.. القدس.. هاجس إسرائيل في الخطة الأميركية




.. الحكومة العراقية.. آمال عريضة وواقع صعب


.. بولتون في موسكو.. ملفات شائكة