الحوار المتمدن - موبايل



أنا , هما والإسلام , هما والحبّ و .. الغباء !

هيام محمود

2018 / 4 / 11
سيرة ذاتية


سأتكلّمُ بإيجاز عنّي وعن :

بابا / ماما .

( علاء ) / ( تامارا ) .

الغبيات والأغبياء .

..

أرى نفسي قوية , واليوم ربما المرأة الأقوى على وجه الأرض , لا أبالغ وليس غرورا أو جنون عظمة بل حقيقة أنا أراها ومن حقي ذلك .. اِبنة وحيدة لأبٍ وأمٍّ " زنديقيْن " أو كما يقولان " مُسلميْنِ " فهمَا " روح " الإسلام التي لا تختلفُ عن غيره من الأديان " السماوية " وكل الأديان الأخرى والفلسفات , عشتُ وتربّيتُ في بيئة " ربوبية - إلحادية - إنسانية " لم تحمل من العروبة والإسلام إلا الأسماء لا غير .. كنتُ الابنة والابن ولم أشعر يوما بالفرق بين الذكر والأنثى بل كنت الإثنين معا , لم يتحسّر أبي وأمي يوما عن عدم اِنجاب الولد ولم يُطرح ذلك لحظة منذ ولادتي وإلى الآن بل كانا يقولان أنهما اِتفقا على اِنجابِ مولود واحد ومهما كان جنسه كان سيكون الوحيد .. فكنتُ أنا . كان أبي يقول أن أجدادنا كانوا جهلة يميزون بين الذكر والأنثى وحتى " الله " في " كتابه " قد تكلّم عنهم .. " كتابه " الذي لا أتذكر أني رأيتُه ولو مرة واحدة يقرأه .. أبي " المسلم " أو " الملحد الزنديق " كما هيَ حقيقته حسب الإسلام الحقيقي الذي لم يعرفه أبي يوما ولن يعرفه . ذكرتُ سابقا أن إسلام أبي لا يوجد فيه جهنم والجنة للجميع وأول من سيدخلها العلماء الحقيقيون وتقريبا يحصرهم أبي في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا والطب .. يعني الجنة الإسلامية تشبه بعض الشيء " جائزة نوبل " , أما غير المتخصصين في العلوم فالمعيار الوحيد لدخول الجنة هو الأخلاق الحميدة والعمل من أجل إسعاد البشرية ككل والنهوض بالوطن قبل ذلك والإسلام عند أبي هذا هدفه .. وماما تحمل تقريبا نفس " الفكر " .

حبي لهذا الرجل ولهذه المرأة يُشكِّل مصدر ضعفٍ وليس قوة لي اليوم , نظرتي للعروبة وإسلامها تجاوزتْ كل الحدود ووصلتْ حدّ الحساسيّة خصوصا والأوطان تُدَمَّر أمام عينيّ .. أحبهما لكني أيضا أحبّ وطني والحقيقة التي لا يأتيها الباطل تقول أن وطني لن تقوم له قائمة ما ظل محكوما بالعروبة وإسلامها .. وأبي وأمي "مسلمان" كما يقولان .. قلتُ لبابا : أنا مرتدّة محارِبة للإسلام وعليك قتلي .. قال : الإسلام لم يقل بهذا وحتى لو قال به فلن أفعل .. قلتُ لماما : أنا أحبُّ اِمرأة .. فَرَدَّتْ : " وأنا شو دخلي " .. ماما مَنْ ساعدتني لفهم حقيقة حبّي لِـ ( تامارا ) , ماما " المسلمة " " متفتحة " ربما أكثر من كل نساء أمريكا وفرنسا وأستراليا و .. بالطبع مواقفها وآراؤها قال بها الإسلام .. أو " روح " الإسلام .. الإسلام فيه " روح " و " روحانيات " !!

بابا وماما هما نسخة ربما عن مسلمي سنة 10000 أو 50000 , هما الدليل القطعي على اِستمرار وجود الإسلام إلى الأبد الشيء الذي لا ولن أقبله طول حياتي .. لذلك أخاطِبُ ( الأفراد ) و ( الشباب ) بالأخص لأنهم وحدهم من سيستطيعون تجاوز الإسلام وعروبته والقطع جملة وتفصيلا مع الأيديولوجيا العبرية برمتها .

أستحي من أن ينتسبَ بابا وماما للإسلام , الإسلام مسبّة عظيمة لا يُمكن أن أقبلها في حقهما ! .. تكلمتُ كثيرا عن " العلمانية المزيّفة " وبهذه العلمانية يقولان لي : لا نُريدُ أيّ كلام عن الأديان لكِ دينكِ ولنا ديننا فلماذا لا تحترمينَ حريتنا ؟ .. ويُركِّزَان على " دينهما هما " أي يقطعان عليّ أيّ كلام عن الإسلام كنصوص وتاريخ وحتى الكلام عن واقعنا اليوم لأن ( كل ) المفسرين والفقهاء كانوا " جهلة " و " وعاظ سلاطين " ولم يعرفوا حقيقة " الروح !" الإسلامية مثلهم مثل ( كل ) المسلمين اليوم ! .. بمعنى بابا وماما يعرفان وحدهما الإسلام الحقيقي ومعهما الله ( فقط ) وحتى محمد لم يكن إلا مجرد " ساعي بريد " لا غير !!

هؤلاء هم " أهلنا الطيبون " الذين يُمكِن أن يُدرَجُوا تحت بندِ " حرية العقيدة " , أما غيرهم فلا ومليون لا .. هؤلاء لا يضرّون أحدا وحتى إسلامهم ليس شيئا آخر غير اِسقاط مبادئهم الشخصية على " اسم " دينهم الذي ورثوه والذي لا يمتون له بأي صلة .. أجزم لو تُرِكتْ شعوبنا دون تسلط رجال الدين لكانوا " مسلمين " كبابا وماما لذلك أقول أن رجل الدين هو العدو الأول للإنسان والخائن الأول للأوطان الذي لا يُمكن أن يعطيه العقلاء ذرة اِحترام أو حرمة .. وكلامي ينطبق على كل الأديان وعلى كل من يُفعِّلُ نصوصها .

أعودُ إلى البدء حيثُ قلتُ أني " قوية .. الأقوى .." لكني في نفس الوقت الأضعف وربما الأكثر حماقة والأمر يخصّ ( حصرا ) رجلا آخر واِمرأة أخرى .. أَبتعدُ عن الأيديولوجيا العبرية وأتكلمُ عن .. الحبّ , وكلامي يخصّ كل الأغبياء والغبيات الذين يقولون ويعيشون ( حقيقةً ) قولًا غبيًّا : " لا حياة لي دونه / دونها " .. قلتُ : "يعيشون" أيْ القصة ليستْ أقاويلَ مراهقين أو مسلسلات بل " حقيقة " لن تَتَغيّرَ مع السنين والتّجارب و .. و .. كما يزعمُ غير هؤلاء الأغبياء , " حقيقة " لا شكَّ فيها .

أَسْأَلُ هؤلاء الغبيات والأغبياء وأنا أغباهنّ لأنّ أكياسهم / ــسهنّ إمّا فيها رجل أو اِمرأة عكسي أنا فكيسي فيه الإثنين مَعًا : نَسعدُ بوجود من نُحِبّ وبِحُبّنا لمن نُحبّ وبِحُبِّهم لنا , لكن المسألة تتجاوزُ مجرد الحبّ لتصل إلى درجة " أوكسيجين " دونه نموتُ , المسألة " تبعيّة " أكثر حتى من العبودية بل تُصبِحُ حياتنا = حبّ من نُحبّ كتلك النبتة التي إذا قُطِعَ عنها الماء تموتُ : هل يَسْمَحُ بحدوثِ هذا من عندهم عقول ؟ ولماذا لا أحد اِستطاع اِيقاف الأمور مع بداياتها ؟ وهل يَجبُ التنديد بذلك ؟ أليس الأمر أخطر من إيمان ذلك الإرهابي الذي يُوصِله إلى تفجير نفسه ؟ .... وبالطبع كلامي يهمّ من تجاوزوا خرافات الأديان .







اخر الافلام

.. 11 بالمئة من سكان العالم -تحت خط الفقر-


.. شاهد: فتاة تمشي على حبل معلق في منطقة مونمارتر التاريخية…


.. ظاهرة طبيعية فريدة في حضرموت




.. الحصاد- اليمن.. التراث الإنساني في خطر


.. الحصاد- سوريا.. تساؤلات التهجير