الحوار المتمدن - موبايل



حول الاعتصامات الاخيرة في اطراف بغداد

فلاح علوان

2018 / 4 / 11
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


اجتاحت الاحياء السكنية في اطراف بغداد موجة اعتصامات وصلت حد قطع طرق رئيسية لأكثر من اسبوع. شملت الموجة منطقة الحسينية، سبع البور، جسر ديالى- الزعفرانية، المعامل، حي النصر، السفير، الرشاد والبتول. المبادرة للتجمع الاول جرت في منطقة الحسينية شمال بغداد، والتي يقطنها اكثر من ثمانمائة ساكن حسب تقديرات عام 2015 الذي شهد الموجة الاعنف من احتجاجات الاهالي، والتي جرى خلالها قتل احد منظمي التظاهرة " منتظر " باطلاق النار عليه. وقام الاهالي بتكريم عائلته بأن اعتبروا والده " ابو علاء" مسؤول التنسيقية، وهو الاسم الذي يطلقه الاهالي على الهيأة المبادرة للتجمع وعلى من ينتخبهم الاهالي للتفاوض عنهم، واصبح شقيق منتظر " فراس" احد ابرز المنظمين والمبادرين للتجمعات، وقد جرى اغتيال " فراس" العام الماضي دهسا بسيارة عقب تنظيم تظاهرة للمطالبة بالخدمات.
التظاهرات التي جرت، طالبت بالخدمات العامة التي تكاد تكون معدومة، فلا مستشفيات، لا طرق مبلطة، لا تنظيف للاحياء والطرق، لا مدارس، لا تصريف للمجاري، هذا عدا عن معضلة الكهرباء التي اصبحت مستعصية و"واقع حال"، وتكلف المواطن عُشْر او اكثر من دخله لتأمين بضعة ساعات من الكهرباء بالاضافة الى تسديد فواتير كهرباء الحكومة المتقطعة.
جرى اعتصام اهالي الحسينية يوم 5-3-2018 بقطع الطريق الرئيسي الواصل بين بغداد وديالى وكركوك والذي يمتد الى اربيل والسليمانية مما تسبب في شلل شبه تام للحركة في احياء عديدة، وقد ارسل رئيس الوزراء وفداً للتفاوض مع الاهالي وطلب مهلة لانجاز المطالب. قبل هذا التجمع بأيام كان اهالي حي السفير، شرق بغداد، قد تظاهروا ورفعوا عرائض للمطالبة بانجاز خدمات لحيهم، وهو من احياء الفقراء المشيدة بعد 2003، وقد سبق وان قام بعض المتظاهرين برشق سيارة امينة العاصمة بالحجارة في احدى التجمعات.
سرعان ما اتسعت الموجة لتشمل الاحياء الاطراف، اما بتنظيم اعتصامات ونصب خيم كما جرى في الساحة المؤدية الى حي النصر – المعامل- الرشاد – حي البتول، او بوضع اللافتات والتجمهر والتهديد بالاعتصام كما جرى في منطقة جسر ديالى وسبع البور.
تدور المطالب الرئيسية حول تأمين الخدمات العامة، اذ تعيش احياء واسعة جدا تضم بمجموعها نحو ثلث سكان العاصمة بغداد التي تعد اكثر من 8 ملايين نسمة، اي اكثر من مليوني ساكن، ممن هم بلا خدمات تماما، هذا عدا عن البطالة الواسعة.
لا مدارس للاطفال، لا مستشفيات أو مستوصفات، لا مجاري لتصريف المياه، بالاضافة الى التلوث الشديد، حيث مقالع تكديس النفايات تقع بالقرب من منطقة المعامل، ويتم رمي مئات الاطنان يوميا دون معاملة او معالجة مما يتسبب في في انتشار الاوبئة. ولنلاحظ ان الاهالي لم يطالبوا باقامة منتزه او وسائل ترفيه للاطفال او حدائق او رياض اطفال، وكأن هذا ترف لا يجوز التفكير به، علما ان منطقة المعامل ومقترباتها تضم اكثر من نصف مليون ساكن.
ان الاحياء التي هبت للمطالبة بحقوقها هي احياء عمال وكادحين، وبالتالي فان ما يجري هو نضال العمال داخل المدن. وان حرمانهم من الخدمات هو ليس خطأ في الاجراءات أو تقصير هذا المسؤول او ذاك، بل انه جزء من سياسة تقليص الانفاق الحكومي على الخدمات، وتحويل مبالغ التخصيصات الى تدفقات مالية للقطاع الخاص وتنمية وتوسيع رأس المال الخاص، وهذه سياسة معدة ومقررة من قبل الحكومة، ومنصوص عليها ضمن اتفاقات الحكومة مع البنك الدولي وصندوق النقد والمعروضة بلاحياء في الاتفاقات الموقعة.
ومن جانب اخر فان استهداف احياء الفقراء بتقليص الانفاق وعدم تأمين الخدمات وخصخصة التعليم وبأسعار تفوق تصور الفقراء هو جزء من سياسة ترمي لادامة اوضاع العمال والكادحين وحرمان ابنائهم من تطوير المهارات والمستوى التعليمي، مما يؤمن للرأسمال عمالة رخيصة غير متدربة وغير ماهرة، وبالتالي يجري افقار فئات اوسع من الناس وادامة فقرهم لاجيال بغية ابقاء الملايين في حالة عوز واستعداد للعمل بأي ثمن. وبالتالي فان ما يجري هو سياسة طبقية تستهدف اولا؛ اعادة توزيع الثروة بين الفئات المهيمنة والمستحوذة على السلطة والنفوذ، وتخطيط وادامة فقر الملايين لتأمين وجود ايادي عاملة رخيصة، وهذا ليس مقترحا عابرا او نزوة، انه في صلب السياسة الاقتصادية الجديدة للدولة وهي خلاصة السياسة النيوليبرالية وفي اشد صورها بشاعة ووحشية.

كيف انطلقت التجمعات في مدن واسعة متزامنة، وكيف جرى تنظيمها
ان المصلحة المشتركة هي ما دفع جموع المواطنين في عدة احياء متفرقة للاجتجاج بصورة متزامنة وبتنظيم يكاد يكون متطابق، رغم عدم وجود هيأة مشتركة تدير وتنظم الاعتصامات، لقد كانت الاهداف والمصالح هي ما وحد المطالب وفرض شكل الاحتجاج الموحد في العديد من المناطق.
لم يتم رفع شعار يوحي بوجود اتجاه سياسي بعينه يقف وراء التظاهرات، مما يعطي الانطباع بأن ليس ثمة اتجاه سياسي بعينه او تحالف وراء تنظيم الحركة، ومن جهة اخرى، فالحركة التي انطلقت في منطقة السفير ثم في الحسينية، قبل ان تتسع لتشمل مناطق بكاملها، قد جرت بشكل ينطوي على تنظيم واستعداد. ان تشابه، بل تطابق الاوضاع في العديد من المناطق التي خرجت للاحتجاج وتفاقم الاوضاع بشكل متشابه، يجعل من التضامن واقع حال عندما تنطلق الاحتجاجات في احدى تلك المناطق. كما ان الاحساس العفوي بأن توسيع الحركة وتشديد الضغط سيقوي من موقع المحتجين، هي روافع يمكن ان تقف وراء الاندفاع الذي تتميز به الحركة. انها المصلحة المشتركة للملايين هي ما وحدت تجمعاتهم، اي ان وحدة الحركة في في وحدة مصالحها.

المبادرة ومحاولات التدخل السياسي

يمكن ان يبادر اي سياسي من اي تيار، تحت اغراء وجود جموع المحتجين ويطرح نفسه كممثل للفقراء والمعدمين، ولكن هذا يجب ان يكون محل تمحيص من قبل الجموع المحتجة والمبادرين ايضا، وكشف كل من يحاول التدخل " بعد" تجمع الناس دون ان يكون صاحب تصور يعطي الجواب على جذر المسألة ومحركها الاساس.
اذا استطاع المبادرون الوصول الى فهم للمسألة على اساس حقيقتها لا على اساس معالجات الكتل والتيارات السياسية، فان قوة جبارة ستضاف الى زخم الحركة، هي وعي الجمهور باساس السياسة التي تقف وراء حرمانهم، اي معرفة مصدر البؤس والاعداد والتنظيم لمواجهته سياسياً، وهي مهمة تتطلب الكثير، ولكن عناصرها قائمة من جهة، ومن جهة ثانية هي السبيل الوحيد لاجبار الحكومة على التراجع امام الضغط الشامل لجموع الكادحين والعمال والمحرومين في الضواحي العمالية.

رفع شعار لا انتخابات بلا خدمات
رفع بعض المتظاهرين لافتات تقول لا انتخابات بدون خدمات، وهذا الشعار قابل للتفسير باكثر من منحى. يمكن القول ان الجمهور رفع هذا الشعار لاعتقاده بان هذا هو الوسيلة للتدخل السياسي، او لاتخاذ موقف سياسي من السلطة، وللتهديد بوجود جموع سترفض او تقاطع الانتخابات. ولكن الجمهور رفع هذا الشعار ليس لانه الانسب سياسيا او المعبر عن موقف وتاكتيك سياسي فعلي، ان ما دفعه لهذا الخيار هو لعدم وجود وسيلة سياسية فعالة للتدخل او للمارسة الضغط من خلالها وعن طريقها من جهة، ولقرب الانتخابات من جهة اخرى. فالجمهور لم يحتج ويعتصم ليقاطع الانتخابات بل للمطالبة بحق قائم سواء خلال الانتخابات او قبلها او بعدها.

تتعلم الجماهير بالتجربة

تصطدم الجماهير بالسلطة عن طريق التناقض بين مصالحها والمصالح التي تمثلها الحكومة ممثلة السياسات الرأسمالية، سياسات الذين يثرون ويتحكمون بالمال والسلطة، اي حرمان الجماهير من حقوقهم مقابل نهب ثروات المجتمع وتكديسها.
وتعبر الجماهير عن صدامها بالوسائل المتاحة، ويكون التعبير اول الامر محليا، او مناطقيا، قبل ان يكتسب الناس وعي ان الاستغلال والظلم هو شامل، وله مصدر وهناك منتفعين من ادامة ظلمهم واستغلالهم، ووفق هذا المنطق يجري تنظيم تجمعات شاملة وعامة. وهنا يبدأ دور السياسة العامة، دور البرامج السياسية، دور التنظيم على مستوى البلاد وربط اجزاء النضال، وتقديم النظرية كوسيلة بيد الجمهور. ان ترديد شعارات المتظاهرين كما هي وزج السياسيين انفسهم في الحركة، هو ليس السياسة التي تقدم الاجابة على حاجات المجتمع. انه ببساطة الاعتياش على حركة الجمهور اليومية، وتقييدها عند مستويات متدنية من الفهم السياسي.
استنتج قسم من اليسار او الفعالين والمثقفين السياسيين الذين تناولوا موضوع التظاهرات، بان شعار لا انتخابات بدون خدمات هو الموقف السياسي المناسب وهو التكتيك الفعال بوجه السلطة. وهذا غير دقيق من اكثر من جانب؛ فان السلطة يمكنها استغلال هذا الشعار والشروع باصلاحات ترقيعية، وبهذا ستفرغ زخم الاحتجاج من محتواه، وهو ما بدأ بالفعل، حيث يجري تبليط رصيف هنا ورفع تلة من النفايات هناك. ومن جانب اخر فان الشعار لم يرفع الا لعدم توفر الوسائل السياسية الكفيلة بمواصلة الضغط والتحشيد على المستوى العام، وتنظيم حركة متماسكة وربطها بسياسة شعبية عامة ضاغطة وفعالة. وبالتالي فان تبني هذا الشعار والترويج له على انه الجواب على متطلبات تجذر الحركة واتساعها، هو في احسن احواله السير في ذيل الحركة، وعدم تأمين سياسة فعالة ووسيلة نضالية بيد الجمهور.
ومن جانب اخر فان رفع هذا الشعار على انه السياسة الانسب وليس كأحد الشعارات، ينطوي على امكانية حرف لنضال الجمهور، ويعطي ضمنياً مشروعية للانتخابات. ان اعتراض المجتمع على البرلمان والحكومة والمطالبة بمحاسبة المفسدين ونهب المال العام، قد جرى التعبير عنه في اكثر من مناسبة، وان ثقة الشعب بالانتخابات وتغيير الاوضاع عن طريقها، قد اهتزت منذ اكثر من دورة انتخابية، ولم يعد للشعب ثقة بالسياسيين الذين سيترشحون عبر الانتخابات. ان السلطة تقوم في كل فترة تسبق الانتخابات بوضع المجتمع امام خيار الفوضى والقتل والتشرد، او الابقاء على سلطة يديرها النهابون وسراق المال العام، وتتسع اعمال التفجير في الشوارع، والصراع بين الكتل خلال التحضير للانتخابات. وبالتالي فليست النزعة لاختيار بديل انضج هي ما يدفع الجمهور للمشاركة بالانتخاب، بل هي صناعة المشهد السياسي التي تتم بحرفنة وخبرة وتنفق المليارات عليها.
ان تصوير رفع شعار لا انتخابات بدون خدماتة على انه السياسة الانسب والترويج له، ينطوي على مخاطرة، هي امكانية خداع الجمهور من قبل المرشحين والقيام باستعراضات خدمية، ومن جهة اخرى هي الحد من تطلع الجمهور وتطوير وعي سياسي لديه بان ما يجري هو لب السياسة الطبقية وهو تجسم السياسة النيوليبرالية.
ان تطوير الوعي الطبقي بين الجمهور خلال هذا الحراك الواسع، هو ما سيسد الطريق على التيارات التي تتاجر بمطالب الشعب، وتركب الموجات الاحتجاجية. وهذا سيقود بالتالي الى بناء تيار سياسي وفكري في اوساط المجتمع يستمد رسوخه من الفهم العلمي الطبقي وليس من الشعارات اليساروية والخطابات الحماسية المظللة.
اذا انحسرت هذه الحركة دون تحقيق مطالبها كاملة، فانها ستشكل، مع ذلك، خطوة واسعة الى الامام، بحيث لن تبدأ الحركة القادمة من مواقع اقل مما بلغته اليوم وهذا هو التقدم الفعلي للحركة.







التعليقات


1 - كبف يمكن معالجة امراض اليسار العراقي؟
طلال الربيعي ( 2018 / 4 / 11 - 22:47 )
الرفيق العزيز فلاح علوان
شكرا على مقالتك.
ان مقالك يعالج قضية خطرة وكبيرة جدا ولا يسعني في تعليقي هذا الاحاطة بكل جوانبها واكتفي هنا برؤوس نقاط فقط.
فيبدو لي ان رفع شعار لا انتخابات بلا خدمات هو وجه المرأة الآخر للوعي السلطوي المعادي لمصالح الوطن والشعب رغم ان مظهره يدلل على حسن النية. فتقديم الخدمات, كما تنوه به مقالتك. هو احد واجبات الحكومة ويجب تقديمها سواء شارك المواطن في الانتخابات ام لا, وهذه قضية غير خاضعة للمساومة او المقايضة في -بازار- السياسة. ورافعو الشعار, شاؤوا ام ابوا, يعطون الانطباع للآخرين وللسلطة ان موقفهم من الانتخابات او من السلطة نفسها امر قابل للمقايضة, وهذا للاسف يعكس وعيا متدنيا من قبل رافعي الشعار بالاضافة الى كونه وعي تسلطي لانه يركز على الخدمات فقط وهو بالتالي وسيلة غير مباشرة لكبح طموحات البشر وتطلعاتهم وحقهم في اشباع
حاجاتهم الروحية من حريات شخصية, و توفير امور مثل مكتبات ثابتة او متجولة, متنزهات, معالجة صحية للنفايات, بيئة نظيفة, مراكز رياضية وثقافية, مسارح, سينمات, مراكز محو الامية, مراكز تأهيل مهني الخ, الخ.
يتبع


2 - كبف يمكن معالجة امراض اليسار العراقي؟
طلال الربيعي ( 2018 / 4 / 11 - 22:50 )
وهي ليست امورا كمالية او سخيفة كما لربما يعتقد البعض, وهناك تداخل دوما بين الاحتياجات الروحية والاحتياجات الاساسية, والتضحية بالحاجات الروحية واعتبارها كماليات هو امر لا يصب في صالح الشعار ابد ا بل يقوضه لانه يعني الانصياع لمنطق السلطة النيولببرالية في سعيها الى اشاعة الغباء والكسل الفكري من اجل تحويل الناس الى قطيع من السهل التحكم فيه وقيادته. وعلى اليسار الجذري ان لا يقع في هذه المصيدة باعتباره الحاجات الروحية او ما يسمى هكذا امورا ثانوية او كمالية لانه بذلك سيكون عاملا فعالا يساعد في تقوية السلطة حتى بدون ان يريد.
ولكن الشعار بحد ذاته خيالي. فكيف سيتمكن رافعو الشعار من التحقق من تطبيق الشعار خلال بضعة اسابيع تسبق اجراء الانتخابات؟ ولم لم تقدم الخدمات من قبل العملية السياسية خلال الخمسة عشرة سنة الماضية؟ كما ان رافعي الشعار لا يملكون اية آليات لضمان استمرار السلطة في توفير الخدمات بعد الانتخابات, هذا ان فرضنا انها ستشرع في تقديمها قبل الانتخابات بالشكل المطلوب وليس الاستعراضي فقط.
يتبع


3 - كيف يمكن معالجة امراض اليسار العراقي؟
طلال الربيعي ( 2018 / 4 / 11 - 22:54 )
والمؤسف حقا رفع شعار كهذا, رغم تفهمنا اياه, في المناطق الشعبية المذكورة التي يبلغ عدد سكانها 2 مليون نسمة. انه دلالة اضافية على ضعف او انعدام تأثير اليسار الجذري على عدد كبير وهائل من الناس ولو كان عشرهم فقط يمتلك الوعي اللازم بان سلطة المنطقة الخضراء لا يمكن اصلاحها لكانت الجماهير قد رفعت شعارا اكثر جذرية وواقعية بكثير ليعكس القناعة ان السلطة, بحكم طبيعتها الطبقية, غير قادرة على تقديم الخدمات وعدم امكانية اصلا ح النظام وبعبثية الانتخابات. ان استجابة السلطة لمطالب رافعي الشعار سيعني زيادة ثقة الجماهير بقدراتها في التغيير ورفع سقف مطالبها.
فاذا كان اليسار العراقي لا يستطيع ان يعمل ضمن اكثر الناس فقرا وعددهم بالملايين ولا يستطيع ان يعبأ مطالبها في شعار صحيح وواقعي, فهذا يعني ان اليسار العراقي بكل اطرافه, وليس فقط اليسار الرسمي الذي هو جزء من السلطة, يعاني من امراض خطيرة وكساح او شلل فكري وتنظيمي واسع النطاق
يتبع


4 - كيف يمكن معالجة امراض اليسار العراقي؟
طلال الربيعي ( 2018 / 4 / 11 - 22:55 )
والسؤال هو كيف يمكن معالجة امراض اليسار العراقي وخصوصا غير السلطوي منه لان السلطوي منه قد حزم امره منذ سنوات عديدة واصبح جهازا لتسويق السياسات النيوليبرالة على صعيد الدولة والمجتمع؟
اذن ماذا سيفعله اليسار الشعبي الجذري وغير الرسمي-سلطوي لكي يكون اهلا للمهمة ويستحق توصيفه باليسار بالفعل وليس بالكلمات؟
مع وافر تحياتي ومودتي


5 - رد الكاتب
فلاح علوان ( 2018 / 4 / 11 - 23:53 )
مداخلة حية وفتح باب الحوار حول مسألة جدية

رفيقي العزيز الدكتور طلال الربيعي

ان تعليقك هو اضافة فعلية للمقال، وهو دعوة لبحث سياسي جدي حول المسألة. واذا كان موضوع
دور ومكانة اليسار قد جرى تناوله في المقالة بحدود موقفه من شعار بعينه، فان طرحك يضع مسألة دور اليسار في الحركة الشعبية تحت المجهر. وباعتقادي فان ما ذهبت اليه قد اغنى المقال من جانب ومن جانب اخر، يفتح الباب امام طرح مسألة موقع اليسار ومكانته للنقاش على مستوى عام.
شكرا لمداخلتك وتقبل تحياتي


6 - لا اشتراكيه بدون خدمات
جلال البحراني ( 2018 / 4 / 12 - 18:35 )
لا اشتراكيه بدون خدمات
مرور سريع
بعد ضرب الدوار بالبحرين، الانتفاضة 2011، كان أحد أشكال العقاب! (لمناطق الشيعة المنتفضة إن صح القول) هو قطع الكهرباء عدم رفع المخلفات نشر قوات تفتيش تعيق حركة المرور تضايق الناس قطع الماء!،إلخ، ربما لأن الملك حمد الذي درس العسكرية ببريطانيا لم يعيش حقا أجواء الحرب الحقيقية بحياتية هههه، لذلك يطبقها على البحارنة المسالمين
كنت أحد (زعماء) رفع المخلفات من مناطقنا بسيارتي الخاصة (البيكب) أرفع النفايات مع مجموعة من الشباب
لكن من إستفاد كواجهة من هذه المبادرات الشبابية، طبعا أصحاب العمائم،! نزلوا بعمائهم معنا ينظفون و صوروا أنفسهم (للدعاية)،، قواد اليسار جلسوا ببيوتهم!!؟
كان لينين هو أعظم القواد الذي يستشف ويستشعر حاجات الناس ويحولها ليس لشعارات يومية وتكتيكية بل لفلسفات سهلة الهضم بسيطة وعملية لبناء مستقبل البشر
فما هي مشكل تبني شعارات الكادحين وتحويلها لأهداف مرحلية، علما بأن البروليتاريا لا يمكن أن تعيش بدون خدمات!
تحياتي


7 - رد الكاتب
فلاح علوان ( 2018 / 4 / 12 - 22:54 )
السيد جلال البحراني ... شكرا لمرورك وتعليقك القيم.

ما تقوله صحيح، انه لا اشتراكية بلا خدمات، وبلا متطلبات اخرى ايضا. ولكن انجاز الاشتراكية لا يأتي عبر البرلمان أوعبر تحويل تطلعات الجمهور الى الانتخابات.
وصحيح كذلك ان لينين يستشعر ويتبنى مطالب الجمهور. ولكنه كان يقول دوماً يجب ان نرتفع بوعي العامل الى مستوى الثورة لا ان ننزل الى مستوى الوعي العفوي للجمهور.
ان شعارات الكادحين هي تعبير عن درجة من الصراع الطبقي، اي عن مطالب جموع محرومة بوجه طبقة مسيطرة مستغلة. وهذا يستوجب رفع درجة الوعي في صفوف الكادحين، لا ايهامهم بأن الحل هو في الموقف من الانتخابات. رغم ان الموقف من الانتخابات هو موقف سياسي له اهميته. ولكن الاجابة على مطالب الجموع المحتجة يتطلب تأمين وسائل نضالية وبناء حركة متماسكة في عموم البلاد، سواء جرت الانتخابات ام لا، نجحت ام لا، جرى تبديل اعضاء البرلمان ام لا.
تقبل تحياتي


8 - الشرح المفصل والدور الشعبي يفضح اخفاق كل الاحزاب
علاء الصفار ( 2018 / 4 / 13 - 11:45 )
تحية طيبة
لا غروة ان الامر في العراق جداً واضح! دولة او بالاحرى لا دولة. للان فهي كيان جلبته امريكا خالية من جيش و مخابرات وشرطة,كيان بلا مؤسسات. اي تم اعادة العراق حسب قول بوش لعصر ما قبل الحضارة,من ثم يجب عدم أغفال ما زرعه صدام حسين من قيم عشائرية وطائفية اينعت تحت رعاية امريكا, وفق مقولة اسرائيل -تدمير العراق يتم بالحرب الطائفية- لقد عجز صدام بجبروته في السيطرة على العراق بعد ضربه لحزب البعث ذاته فحول العراق لمجمع عشائري, اي سلم العراق للمجهول العبثي.لذا ان هناك تركة شاملة,هي ليست وليدة او نتاج احزاب السلطة الحالية, فعليه يجب تحديد الواقع ضمن المنضور الحقيقي وليس رميه على الاحزاب التي استلمت السلطة بعد الغزو, فهذه الاحزاب بلا تجربة في السلطة والسياسة وبلا عمل مخابراتي وأمني مهني, لذا الجماهير هنا تعمل بحسها العاطفي و بجنون موقف التحدي بمسحة طبقية طفولية, فإذا استطاعت الكومونة الباريسية السيطرة على السلطة لاشهر بعد هزيمة السلطة امام جحافل القوات الالمانية, فان الجماهير في العراق تم سحقها منذ سلطة صدام,فانتفاضة (92) تم سحقها بتعاون امريكا وبريطانيا لضمان الغزو وتدمير العراق!ن


9 - لذا وعليه يجب تحديد امر مهم بخطط نضال و بلا شطط
علاء الصفار ( 2018 / 4 / 13 - 13:27 )
يهاجم البعض الدولة الحالية وليس الماضي البعثي ولا الغزو الذي حدث البارحة! فيتاجر البعض بالموقف الماركسي من اضيق طرق النضال الثوري الذي يعتمد على الواقع وقوة الجماهير و تنظيمها!هل المظاهرات وشعاراتها هي من اجل التغيير ام من اجل اسقاط النظام! هل هو ربيع عربي ثاني بعد ربيع 92 ؟نحن يجب ان نتبع الجماهير ونرفع من مستواها بل يجب الاحزاب الشيوعية المتعددة ان تطرح بنامج واضح وتكتب حول الواقع والحال مع تقديم المقترحات! التعلم من اجماهير, لان الجماهير في العراق هي من تموت وهي من تصنع التاريخ, وابسط مثال هو ان الجماهير تخرج للشارع باصابع مقتدى الصدر وتم تحرير الموصل عبر السيستاني,اي الجماهير الشعبية بيد الاحزاب الاسلامية,هذه حقيقة ساطعة لتردي دور الشيوعيين سواء زمن صدام او بعد الغزو, فالعمل اليوم يحتاج الى احترام تجربة الشعب الذي اوصله صدام والامريكان للوقوع في احضان الاسلام السياسي و سلطته ومع رغبة و ثقة الجماهير بالاحزاب الاسلامية لخواء البنامج الشيوعي الاصيل, اقصد حزب جماهيري يمرس الطبقة العاملة, ليس رجال
نكرة للجماهير وغرباء بطرحهم المعادي لرغبة الجماهير باسم وخرط الدين افيون الجماهيرههه!ن


10 - فقط للتوضيح
قاسم علي فنجان ( 2018 / 4 / 22 - 09:32 )
تحية طيبة
هناك خطأ مطبعي هو ان عدد ساكني منطقة الحسينية ((ثمانمائة الف)) ساكن ,فقط للتوضيح
خالص تحياتي

اخر الافلام

.. في ذكري 23 يوليو.. مصريون وعرب يضعون الورود على ضريح «عبد ال


.. القضاء الفرنسي يوقف معاون ماكرون ألكسندر بينالا بعد استخدامه


.. العراق: ما هي مطالب المتظاهرين في البصرة؟




.. تهدئة هشة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بعد تصعيد عسكري في


.. غزة: اتفاق للتهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بعد ساعات