الحوار المتمدن - موبايل



إجتماع من دون ورقة التوت!

فلاح هادي الجنابي

2018 / 4 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


المعروف و المعمول به و السائد، إن العملاء و المأجورون يحاولون دائما السعي للتغطية على أعمالهم و على أنفسهم وأن يخفوا معالم عمالتهم و تبعيتهم للآخرين ولاسيما لما وراء حدود أوطانهم، ومن النادر جدا أن يفضح العملاء عمالتهم و يعملوا على المکشوف و من دون أية تغطية، لکن يبدو واضحا إن حالة الاذرع العميلة في المنطقة و العراق و التابعة لأسوء نظام ديکتاتوري و قمعي في العالم، أي نظام الملالي، مستثناة من هذه القاعدة تماما، فهي تتفاخر بعمالتها حتى الثمالة، وکيف لا وهم يقبلون أيادي أسيادهم و يتسابقون في إبداء ولاء الطاعة له الى أبعد الحدود الى الدرجة التي يرتکبون فيها الجرائم و المجازر بحق أبناء شعوبهم.
"بحضور اللواء غلام حسين غيب برور مسؤول قوات التعبئة الإيرانية "الباسيج"، الذي عين من قبل المرشد الأعلى الإيراني قبل أقل من عامين وعرف بتشدده تجاه أميركا وحلفائها، والسفير الإيراني إيرج مسجد جامعي، عقد ائتلاف الفتح المتشكل من فصائل ميليشيا الحشد الشعبي التابعة لإيران اجتماعا بحضور أغلب قياداته."، هکذا نقلت وسائل الاعلام هذا الخبر الملفت للنظر، حيث إن قائمة الفتح المتشکل من فصائل الحشد الشعبي تريد أن تمثل الشعب العراقي في الانتخابات القادمة و بمنتهى الصلافة تعقد إجتماعا مع أسيادها، وهاهو سفير الملالي يشارك وکأنه الحاکم بأمره في العراق، وإننا نتساءل؛ لو کان هکذا إجتماع مريب تم عقده في أي بلد آخر أي ضجة و فضيحة کان سيثير؟
نظام الملالي مثلما إنه نظام خارج التأريخ و الحضارة و کل المعايير، فإن عملائه کذلك نماذج غير مألوفة بالمرة، إذ لايوجد في التأريخ الحديث و المعاصر عملاء بهذه الصورة الممجوجة و المثيرة للتقزز و القرف، ولاندري مالذي سيقدمه اللواء غلام حسين غيب برور مسؤول قوات التعبئة الإيرانية "الباسيج"، والسفير الإيراني إيرج مسجد جامعي،(مستشار الارهابي المطلوب قاسم سليماني سابقا)، لعملائهم غير المزيد من دفعهم للخنوع و الخضوع لهم و التآمر على شعبهم و خيانتهم له؟
النظام الديني المتطرف في إيران، والذي هو بالاساس نظام ديکتاتوري قمعي معادي لشعبه بمختلف الاشکال، وإن إندلاع إنتفاضتين کبيرتين ضده، دليل على کذب و زيف کافة مزاعم الديمقراطية و الحرية التي يدعيها دجلا و بهتانا، بل إن الحرية و کما تؤکد منظمة مجاهدي خلق الايرانية هي أعدى أعداء هذا النظام و تعتبر نقيضا له، وإن إنتفاضة 28 کانون الاول 2017، قد عرت نظام الملالي من کل شئ و فضحته و جعلته يظهر على حقيقته کنظام ديکتاتوري لاوجود لأية حرية أو ديمقراطية في ظله، وبطبيعة الحال فإنهم يقدمون خدماتهم القمعية لعملائهم في العراق في کيفية إستعباد شعبهم!







اخر الافلام

.. مواجهات مسلحة تهدد الهدنة الأممية في طرابلس الليبية


.. تذكرة عودة الى سيماي


.. الكل في مركب واحد




.. ميليشيات الحوثي تسرق مليارات مخصصة للمتقاعدين وتسخرها لقتال


.. إيران تبحث عن مهرب من العقوبات الأميركية