الحوار المتمدن - موبايل



ملحق الجزء الأول... رواية مضادة _ سوريا 2020

حسين عجيب

2018 / 4 / 13
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


ملحق بالجزء الأول ... رواية مضادة _ سوريا 2020

يعيش الانسان معظم حياته ، وفي أغلب الأوقات والأوضاع ، في الخوف وتحته .
الخوف من الموت ، والخوف من الشيخوخة والمرض ، والخوف من الحوادث الخارجية ، والأهم الخوف اللاشعوري من الرغبات والدوافع الجنسية والتدميرية ( اللاواعية ) .
قلة نادرة من الأفراد ( نساء ورجال ) ينجحون في الخروج _ المؤقت _ من دائرة الخوف وبعيدا عن ظله الثقيل .
الحب وحده يخرج الانسان من الكهف الوجودي ، العام والمشترك ، والمتوارث .
....
هم المعلمات والمعلمون ، في كل الأزمنة وفي جميع الأوضاع .
لقد كنت محظوظا _ بما يفوق الوصف _ بالمعلمات والمعلمين ...في فن الحب .
بمساعدتهم ، وصلت إلى خبرة التقدير الذاتي المناسب ، في بعض الحالات .
بنفس الطريقة ، التي ننتقل بها من ( تقدير ) الوزن والطول والحالة العاطفية ، من خلال الحواس والمشاعر الآنية .... إلى المعرفة الذاتية الواقعية بواسطة الميزان والمتر وبقية المعايير الموضوعية الدقيقة ، والتي تقارب الواقع أكثر من بقية الطرق والأشكال ، ننتقل بها لمعرفة الذات وعالم الداخل .
وهذه الفكرة عالجتها بشكل تفصيلي سابقا ، وتتلخص بفكرة التوقع على مستوى الأداء والتعبير ، كبديل للتوقع على مستوى المشاعر والرغبات والجهد . وعبر استخدام المعايير الحديثة ، يمكن تخفيض درجة الخطأ إلى حدود تقارب التلاشي .
مثلا في تحديد التوقيت والزمن ، قبل نصف قرن فقط ، كانت حجة تأخر مقبولة للجميع بأن ساعتي معطلة أو متأخرة _ أو ساعة البيت أو الجيران _ واليوم ... هذه الحجة دعابة لا أكثر ، التوقيت الصحيح والدقيق معمم وسائد على الكرة الأرضية الخائفة .
....
القوى النفسية _ طبيعتها وحدودها !؟
هو السؤال المحوري ( الثقافي _ المعرفي ) للقرن العشرين ، من خلال التيارات الثقافية الكبيرة ... مثل الماركسية ، والتحليل النفسي ، والوجودية ، والبنيوية ، والسلوكية بالإضافة إلى مدارس الفكر والنقد الأدبي عند الشكلانيين الروس أو مدرسة فرنكفورت وغيرها .
مصدر القوى النفسية ، تحت الجلد وداخل الجسد ، أم من خارج الجسد ... من المجتمع والثقافة والدين والتقاليد والعادات وغيرها ؟
هو سؤال جدلي بطبيعته ، ويصعب التصديق أن شخصيات حديثة مثل اينشتاين وفرويد ويونغ وتروتسكي وسارتر ...وغيرهم فشلوا في إدراك ذلك !
ومن قبلهم ماركس وهيجل ، وقبل قبلهم أفلاطون وأرسطو ...فشلوا جميعا في الحوار !
....
التنوير الروحي خصوصا ، اليوغا و بوذية الزن ، ما تزال تقدم الاستجابة الملائمة .
التركيز والتأمل _ الشعور والفكر ....وجهان لعملة واحدة .
اثنان على الأقل ، وليس واحد أو عنصر ونشاط منفرد .
بعدما ينفصل الفكر عن الشعور ، يضيع الوعي والاهتمام والطاقة النفسية أيضا .
_ مصدر القوى النفسية في الداخل ، هذه حقيقة يمكن تجربتها واختبارها دوما .
_ مصدر القوى النفسية في الخارج ، هذه حقيقة أيضا ولكن ...
حتى اليوم 13 نيسان 2018 ما تزال شبه مجهولة في الثقافة العربية .
وهي موضوع الاختلاف المحوري بين فرويد ويونغ .
فرويد اكتفى بنصف الحقيقة الداخلي ، وتبعه ويلهام رايش .
يونغ ( وآدلر ) على خطا ماركس اكتفى بالنصف الخارجي ، وتبعه إريك فروم .
سأشرح الفكرة بالبرهان التجريبي والمباشر ، والمقنع تماما .
....
القوى النفسية الداخلية مصدرها حاجات الجسد ، العطش والجوع وغيرها .
القوى النفسية الخارجية مصدرها حاجات المجتمع ، الدين والتقاليد والعادات وغيرها .
الخوف من القوى النفسية الداخلية أولا ، والخارجية ثانيا .
الحزن من القوى النفسية الخارجية أولا ، والداخلية ثانيا .
كل الأهواء الثقافية ، قوى نفسية خارجية أولا .
بينما العكس ، بالنسبة لاحتياجات الجسد .
....
كيف تنتهي الحرب في سوريا !؟
يوجد احتمالان فقط : الاتفاق الأمريكي _ الروسي أو ...
أو عدم الاتفاق ؟
لعدم الاتفاق احتمالان : الاتفاق غدا ، أو...
أو عدم الاتفاق 2 ؟
لعدم الاتفاق 2 احتمالان : الاتفاق بعد غد ، أو ...
أو عدم الاتفاق 3 ؟
وندخل في خوارزمية جديدة ، ليست أقل غموضا والما من بارود نوبل ( عليهما السلام) .
....
المتعطشون للدم ، داخل سوريا أو خارجها ، أسلافهم صنعوا الحروب .
المتعطشون للمعرفة ، داخل سوريا وخارجها ، اسلافهم اكتشفوا الحب .
ماذا على مكتب الرئيس الأمريكي اليوم ؟
ماذا على مكتب الرئيس الروسي اليوم ؟
لا نحتاج للتبصير أو الضرب بالمندل ،
عشر مطالب متبادلة على الأقل بينهما ، تشبه أي عملية شراء وبيع بين فردين .
....
احتمال أقل من واحد على مليون تريليون ....
أن يضغط احدهما على الزر النووي .
....
ملحق الجزء الأول
علامتا القرن العشرين الفارقتان الغضب والطريق ، .... واتجاهه المستمر عبرنا .
أكثر من التكنولوجيا الحديثة ومن الحربين ، وغيرها .
....
اليوم والغد مستويان في العيش والمعرفة والسلوك ، يتعذر دمجهما .
اليوم يمثل العيش في داخل البيت ، هنا .
الغد يمثل العيش في خارج البيت ، هناك .
داخل البيت ... أمان ، وتكرار ، وضجر .
خارج البيت ... إثارة ، ومجهول ، وقلق .
عدم الشعور بالضجر داخل البيت مشكلة ، إشارة إلى خلل جوهري . إما لكونه شبه بيت ويؤذي أكثر من نفعه ، أو خلل ومرض في الشخصية _ نقص خطير في درجة الحساسية .
بالمقابل ، عدم الشعور بالقلق خارج البيت مشكلة ، وعرض لمرض فعلي . إما في قوانين البيت وشروطه الأساسية , أو نقص في درجة الحساسية الشخصية .
بعبارة ثانية ، المشكلات الإنسانية نوعين : مشكلات الوضع ومشكلات الشخصية .
....
كل فرد ( امرأة أو رجل ) يشعر بالقلق أو بالضجر ، سوف يبحث عن حل بكل الوسائل .
_ أول رد فعل على شعور القلق أو الضجر ، تكرار الماضي .
وفي حالات نادرة ، ومتباعدة ، يحدث العكس ... اتجاه المغامرة والمجهول .
منذ طفولتنا الباكرة نختزن خبرة الخوف ، أو القلق المفرط .
هنا تحدث الحلقة المفقودة ، بالخبرة الشخصية وتدعمها غالبا الخبرة الاجتماعية ، وتباركها الأديان والفلسفة والعلوم الحديثة أكثر ... كلها تختصر بجملة واحدة : الحل بمواجهة الخوف .
( الشجاعة والجرأة في مقابل التخاذل والجبن _ لا يمكن سماع شخص يجهلها أو يرفضها ) .
عدا ذلك تعميم الخوف وتسميم العقل والخبرة الشخصية بمجملها .
....
لا أحد يجهل ذلك .
لكن الجملة مخادعة ومضللة بالفعل ، ... نادرا ما يفهم الانسان مصدر شقائه .
يوجد إدمان مشترك أو عادة عقلية ، أعاد اكتشافها التحليل النفسي _ بعد مدارس الحكمة القديمة في الشرق والغرب ، وبوذية الزن بالأخص ... الاسقاط والتمثل .
الاسقاط ، حيث يعزو الانسان سبب فشله وشقاءه لغيره _ هناك ( البرابرة والغرباء...) .
التمثل ، عملية معاكسة ، ينسب الانسان لنفسه الصفات والحركات الجميلة التي يخبرها .
منجز التحليل النفسي ، وفرويد على وجه التحديد ، أنه اكتشف أن ذلك يحدث بشكل لاشعوري وغير واعي أو مقصود غالبا .
بعبارة ثانية
الشعور بالقلق ( خارج البيت ) أو الضجر ( داخل البيت ) ، مع بدايات المراهقة على وجه العموم دلالة الصحة النفسية وليس العكس . ويتضاعف ذلك مع النمو والخبرة .
وكيفية أو طرق معالجة المشاعر السلبية ، تحدد مصير الفرد بشكل محوري وثابت .
وليست المشاعر الإيجابية بتلك الأهمية ، هذه تجربتي الشخصية .
....
الغضب ... من لا ت _ يعرف شعور الغضب ؟
لكن السؤال ، من يعرف سبب شعور الغضب ومصدره الثابت !
أعتقد ، أن تجربتي الشخصية تسمح لي بتسمية نفسي " خبير الغضب " ...
كررت اكثر من مرة ، الحكاية البوذية التي تجسد موقف الغضب :
وقف محارب شاب ( ساموراي ) موفور القوة والشباب ، امام عجوز حكيم قاعد تحت شجرة .
وخاطبه بالعبارة ، اريدك أن تثبت لي وجود الجحيم والنعيم ؟
نظر العجوز في عيني المحارب ، وخاطبه :
أنت رجل احمق وعديم الفهم ، وأنا لا أضيع وقتي مع شخص تافه مثلك .
اشتعل الشاب بالغضب ، واشهر سيفه ، قف إن كانت فيك نخوة أو شجاعة ، فأنا لا أستطيع قتلك وأنت جالس ....
بدون أن يطرف جفنه او يحول عينه ، أكمل العجوز كلامه بنفس نبرة الصوت :
هذا هو الجحيم .
ارتعد الشاب فجأة ، وأدرك انه الجواب على سؤاله ...
ولأول مرة يشعر بغضبه مباشرة . كان مثل البقية ، عندما يغضب يثور ، ويندفع ويقوم بأعمال عديدة في حالة لاشعورية . وهو لا يعرف غضبه إلا من الخلف ، كذكرى .
وشعر بالارتباك والخجل ، من عيني العجوز
فأخض سيفه وانحنى ، أعتذر يا معلم ... خاطبه باحترام وصدق
هذا هو النعيم .
( بعد حل مشكلة الغضب بنجاح وسلام ) .
....
لا خلاف على التعريف المشترك للغضب ، كحالة رد فعل ، بشكل لاشعوري وبدون وعي وقصد على إحباط الرغبات أو الحاجات والتوقعات .
لكنه تعريف شكلاني أو صوري بالتعبير الكلاسيكي ، ويستدعي التفسير الدائري ... حيث السبب نتيجة والنتيجة سبب ، وسفسطة متبادلة .
للغضب مستويين ، أولهما منطقي وله أسباب واضحة كالتعرض للخداع أو الاستغلال او قلة الاحترام .... وغيرها . لكن السبب الأهم شخصي وذاتي ، طريقة التفسير والفهم .
أو موقف الفرد ( امرأة أو رجل ) من العالم .
كل حالة غضب ، يوجد فيها مطالبة لاشعورية ولاعقلانية بالدرجة الأولى .
هي مطالب تجاه الأبوين ، محولة إلى الآخر ( الشريك أو المنافس ) .
هذا هو المستوى الثابت للغيظ النرجسي .
الغيظ النرجسي _ لا اعتقد أن ، كتابا أو منشورا عالجه أوضح من التحليل النفسي . يوجد كتاب من ترجمة الراحل الكبير وجيه أسعد " النرجسية " من منشورات وزارة الثقافة .
....

ملحق 3 للجزء الأول
الحاضنة الشعبية ، محنة التحقيق ، النبذ الإيجابي وموضوعات أخرى...
....
يواجه كل من السجين والسجان حلقة مفرغة ، ووضع الخسارة الثابت .
في السجن السياسي أكثر ، في السجن القضائي ربما يمكن تجاوز ذلك !
في السجن يبرز التعارض ، بل التناقض ، بين قانون الدولة وقانون السلطة .
الدولة تمثل الغد والمستقبل .
السلطة تمثل اليوم والماضي .
يوجد تعارض آخر ، درامي ومتناقض أيضا ، بين الأخوة في الدم والتراب .... وبين الأخوة في الوطن والقوانين والاعتقاد .
....
خطأ شنيع في الفقرة السابقة ، الأخوة في الدم والتراب !؟
متأخرا جدا انتبهت إليه ، رابطة الدم نقيض رابطة التراب ....
فكر _ي بنفسك ، مشاعرك وسلوكك :
الدم وسيلة والتراب غاية ؟
أم العكس
الدم غاية والتراب وسيلة ؟
ليس الجواب سهلا ، لأنه مركب وغير بسيط .
الشخصية النرجسية والدغمائية ، مع بقية تشكيلات ما قبل النضج والرشد ، يتعذر عليها أن تفهم الفكرة ( الخبرة ) التي أحاورها .
كل فرد ، امرأة أو رجل ، يستخدم التراب والعائلة والدين والأخلاق وكل شيء ، وسيلة لرفع مستوى معيشته .... بالمستوى الفكري ( الروحي ) على الأقل .
الشخصية ما دون النضج ، لا تدرك أبدا وجود مشكلة في نظم التفكير والوعي والكون معا .
المشكلة ، الاختلاف بين الكم والكيف ... جدلية الشكل والمضمون .
....
الشعب والحاضنة الشعبية ، المجال بينهما يشمل الطيف الاجتماعي بلا استثناء .
بالمقابل ، الفرق بينهما يصل إلى حد التعارض . كما حدث في روسيا الستالينية وألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية _ ويحدث في بلادنا مع كل مطلع شمس ....
الشعب أو الاتجاه الثقافي _ الأخلاقي للمجتمع ، ليس على درجة عالية من التجانس أو المطابقة مع الحاضنة الشعبية للزعيم ونظام حكمه أو الحاضنة الشعبية المقابلة للمعارضين ومن يريدون التغيير ( سواء إلى الوراء إلى الأمام ) .
هذا مأزق ثابت في البلاد ( الدول ) المتخلفة ، حيث يتناقض قانون السلطة مع قانون الدولة .
يبرز ذلك في الأزمات ، وفي السجون ، وبقية الحالات الحدية .
....
مشكلة الحاضنة الشعبية أنها بداية ونهاية فقط ، مثل الحياة ذاتها .
والجواب مفقود ، وسوف يبقى مفقودا.... إلى الأبد .
غموض هذه العبارة ، مصدره الواقع الموضوعي وليس اللغة وأسلوب التفكير والتعبير .
السؤال الذي انطلق من سوريا _ دوما ....وانتشر في العالم أجمع
من الطرف الذي استخدم الأسلحة الكيميائية !؟
كل سوري ، واغلب الأفراد في العالم ، ضمن أحد الأجوبة :
1 _ فريق الغالبية المطلقة ، يتجاوز التسعين بالمئة من السوريين ، وغيرهم ربما !
لديه جواب واضح ، قطعي ، جاهز سلفا : هم الأعداء .
وهذه الدوغما _ النرجسية تقسم السوريين وغيرهم في العالم المعاصر .
2 _ الفريق الثاني ( لا أعرف ) ، ويحتاج الأمر إلى جهد وزمن للتأكد من الواقع _ة .
( لنتذكر الأسلحة النووية في العراق ...
والحديث النبوي : الحرب خدعة )
3 _ تكافؤ الضدين ( بوذا والمسيح )... الفريقان صادقان ويكذبان بنفس الدرجة .
وهذا موقفي المزمن ، مع انقسام الحزب الشيوعي السوري سبعينات القرن الماضي .
ممارستان أو عادتان اجتماعيتان ، تشرحان الأمر بدقة ووضوح التدخين والحجاب .
لا يوجد فرد نصف مدخن ... إما أو .
أيضا لا توجد امرأة نصف متحجبة ... إما أو .
المشكلة ، حلقة في سلسلة الجدل ، فرد _ مجتمع ، امرأة _ رجل ، فكر _ شعور ، زواج _ عشق ، وظيفة _ هواية ، كلام _ لغة ، شعر _ نثر ، حب _ خوف ...وغيرها
....
كيف يمكن تحديد الحاضنة الشعبية ، بشكل واقعي وحقيقي !؟
الحاضنة الشعبية يمثلها المتوسط الحسابي ، التصنيفي ، الفعلي ضمن المجتمع .
ويحدد مجالها الموضوعي ، نظرية المؤامرة من جهة ، ونظرية التوقع بالمقابل .
_ نظرية المؤامرة ، توجد خطة سرية ، وينفذها مجهولون .
_ نظرية التوقع ، تحدث استجابات مباشرة ، قد تغير القواعد بالجملة .
....
الصحة العقلية والنفسية شرط المعرفة وعتبتها .
يوجد معيار موضوعي لتحديد ، وقياس مستوى الصحة العقلية والنفسية ....
_ السعادة وراحة البال ، حالة التوافق والانسجام بين العقل والضمير مع اتجاه الشخصية العاطفي والاجتماعي ( أو وحدة المصلحة المباشرة والاستراتيجية معا ) .
_ الشقاء والغيظ المزمن ، حالة الاختلاف والانفصال الفعلي بين بين العقل والضمير واتجاه الشخصية ( السلوكي العام ) .
....
مصدر الغموض في كتابتي ، أحيانا _ واعتقد غالبا ، التناقض في شخصيتي بالتزامن مع التناقض في حياتي المتبادلة ، والموضوعية .
لا استطيع استعادة وضع سابق ، ولا اريد ذلك .
هذا يعب فهمه على الشخصية الدوغما_ نرجسية اكثر .
قبل النضج والموضوعية ، يتعذر على الشخصية فهم _ وتقبل _ التناقض الوجودي في المجتمع والكون ، وفي المجال الثقافي _ السياسي خصوصا .
تتلخص ، خصوصية تجربتي بالنبذ المزدوج ، السلبي في التسعينات والايجابي بعدها .
النبذ السلبي يمثله التعاطف ( الاستعلائي ) مع السجين ، ومع أصحاب الاحتياجات الخاصة والمتنوعة .
النبذ الإيجابي ، يتمثل بالغيرة ( الحسودة ) ، مع الزميل السابق أو القريب الذي يظهر عبر وسائل الاعلام في وضع جديد ومرغوب به بشدة .
....
مثال تطبقي وختام وقت الفراغ ...تعامل الفرد ( امرأة أو رجل ) مع وقت فراغه !؟
المفارقة الحزينة ، والمحزنة إلى درجة اليأس ، أن الشخصية المريضة عقليا ونفسيا ، تدمر حياتها بشكل متعمد ، عبر العلاقات الاجتماعية بالدرجة الأولى ، ولا توفر فرصة للتدمير المتبادل مع الآخر ( القريب أو البعيد _ الشريك أو الخصم ) .
يشبه الأمر حالة مريض السكري أو الضغط ، وشهوته الثابتة تجاه ما يمنع عن تناوله بشكل دائم ومتكرر . لكن بهذه الحالة يستخدم المريض _ة عقله ووعيه وإرادته ضد شهوته القاتلة ، عبر التعاون مع الطبيب والمحيط والمجتمع بالعموم .
وفي حالة المريض العقلي ، يحدث العكس تماما . وقلة من الأطباء والمعالجين ينتبهون إلى هذه المعضلة ( أو يصبرون عليها ) .
مثالها البارز ، وقت الفارغ في حياة الشخصية المتوسطة ... والعادية .
يفهم الفرد متوسط درجة الذكاء والحساسية ، والتوازن النفسي _ الاجتماعي ، أن وقت فراغه محايد تماما ، وإليه وحده يعود شكله نوعه الفعلي والعملي . ليس جيدا ولا سيئا .
الشخص الصحيح والمعافى ، يدرك وبشكل واضح وثابت ، ان أوقات فراغه نوعا من الترف ... حيث يتحقق نصف معادلة الوجود : تكلفة دنيا _ واي مقابل جيد أو مقبول .
على النقيض من المريض العقلي _ الاجتماعي ، لا يطيق وقت فراغه ، وهو يشعر ويعتقد أن المشكلة هناك ( خارجه) ....
توجد مؤامرة خارجية ضده ( وهنا المفارقة ) لا يحتمل البقاء بمفرده ولا يحتمل وجود غيره .
وكل يوم يدمر حياته أكثر من الأمس .
( مرضى لا أشرار ) عبارة فرويد الخالدة .
.....







اخر الافلام

.. ترامب يرحب بتعليق كوريا الشمالية للتجارب النووية


.. الزعيم كيم جونغ أون يتخلى عن حلم أبيه وجده ويعلن وقف التجارب


.. سد النهضة .. الخيارات المصرية




.. إسرائيل وإيران .. احتمالات المواجهة العسكرية


.. داعش والقاعدة في إفريقيا.. تهديد متصاعد