الحوار المتمدن - موبايل



هل سيحل القانون الدولي مشكلة العراق المائيه

عبد الكريم حسن سلومي

2018 / 4 / 13
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


هل سيحل القانون الدولي مشكلة العراق المائيه
لقد كان لوجود دجله والفرات بالعراق الاثر الكبير في بناء الحضارات القديمه منذ فجر التاريخ .
لقد كان هذان النهران يمران بدول جوار العراق بالقرب من ريف قاحل لايحصل منه الا على مايمكن من زراعة قدر ضئيل من محاصيل الحبوب الشتويه او من مراعي متفرقه للاغنام والحيوانات الاخرى

واليوم تحاول دول الجوار وخاصة تركيا وبايحاء من الامبرياليه العالميه وخصوم العرب الى بناء سدود لاغراض الري وتوليد الطاقه الكهربائيه على نهري دجله والفرات وراوفدهما
ان الجانب السلبي بانشاء مشاريع السدود الكبرى هو التحكم بتدفق المياه والذي سيؤدي حتما لاثارة النزاعات بين دولتي المصب سوريا والعراق والجارتان المسلمتان تركيا وايران وقد كان هذا هو الهدف الرئيسي الحقيقي للدول الامبىرياليه والتي تجعل من نفسها صديقه لتركيا كذبا وبهتانا وهي نفسها الدول التي ترفض دخول تركيا للسوق الاوربيه المشتركه
لقد بدأت دولتا المصب بالاحتجاج بشده على خفض تدفق المياه حيث تعتمد سوريا على نهر الفرات ب ٩٠%من مياهها بينما يعتبر دجله الاساس في مياه العراق
لقد بقيت الدول الثلاثه( تركيا سوريا والعراق )في نزاع دائم لليوم ولازالت تتخاصم حول كيفية تقسيم المياه بينهما بأسلوب عادل وللاسف لحد هذا اليوم لايلوح بالافق اي حل لهذه المشكله مما يؤدي ذلك لتعقيد الامر .
ورغم ذلك يعتقد بعض خبراء التنميه ان سيناريوا يوم الحساب لحرب المياه في المنطقه ليس له صلة كبيره بالحقيقه فرغم ذلك نرى ان اخر اتفاق يحكم استخدام مياه نهر الفرات يعود الى اكثر من عقدين وبمقتضى شروطه تلتزم تركيا بالسماح بمرور ٥٠٠م٣/ثا من المياه لسوريا عن طريق الفرات اي نصف معدل تدفق النهر علما ان سوريا اضافت هي سدود عديده على النهر من بينها سد الاسد الكبير لخزن المياه

لقد ادى انشاء مشروع المياه التركي الهائل(الكاب) انتقادات خارج العالم العربيه فقد غمرت المياه مواقع ذات قيمه تاريخيه وثقافيه وأعيد توطين عشرات الالاف من الاشخاص اضافة لذلك يشعر خبراء البيئه بالقلق ازاء الاثر البيئي للسدود الضخمه التي ثبت ضررها في مختلف انحاء العالم بعد ان كانت حلم التنميه للبلدان الفقيره
فقد اصبح مستقبل مشروع سد (اليسو)على نهر دجله الأن غير مضمون ومشكوكا فيه وخاصة بعد انسحاب الشركه السويديه وشركة بالفور بيتي البريطانيه في اتحاد شركات كو نسورثيوم ببناء السد كما انسحب ايظا بنك يو بي اس السويسري الذي كان مسؤولا عن تمويل السد ولم يكن السبب الرئيسي التي اتخذته تلك البنوك لانسحابها متعلقا بمشاكل في التمويل او بالتوترات السياسيه بل كانت راجع الى الاثار السلبيه للاضرار والى تهجير السكان واعادة توطينهم فضلا عن الاضرار المحققه التي ستلحق بالبيئه ولكن تركيا اكملت انشاء السد وستبدأ قريبا جدا بمليء السد
ان مشكلة المياه الدوليه بمنطقة الشرق الاوسط تتداخل بها عوامل سياسيه واقتصاديه وقانونيه واستراتيجيه حيث لاتوجد اتفاقيات سابقه لاقتسام المياه بين العراق وتركيا وسوريا وبين العراق وايران وان تركيا لم تعترف بالقوانيين الدوليه بشأن تعريف النهر الدولي والانهار العابره والمشتركه واليوم نرى واقعا ان تركيا تسعى استراتيجيا لبيع المياه لدول المنطقه مستقبلا وهو مايصرح به اغلب قادتها قديما وحديثا وان دول الامبرياليه العالميه لازالت تتعمد عدم صدور قوانيين دوليه بشأن تقاسم المياه بالمنظمات العالميه المختصه لكي تبقى ورقة المياه كورقه تستغلها لتحقيق مصالحها والتي هي في الاغلب مصالح غير شرعيه لذا نرى انه لاسبيل اليوم بالمستقبل القريب لحل هذه المشاكل بالقانون الدولي وليس السبيل الا بالتفاهمات والتعاون المشترك بين العرب وجيرانهم لكون القوه العالميه اليوم تحركها القوى الامبرياليه المسيطره فعلا على مقدرات المنطقه







اخر الافلام

.. قوات المقاومة اليمنية المشتركة تواصل تقدمها في الحديدة


.. الحديدة.. والخطة الحوثية لافتعال الأزمات


.. قتلى ونزوح جراء قصف النظام لبلدات في ريف درعا




.. تكتل إعلامي دولي لمواجهة قرصنة -بي آوت كيو-


.. شاهد.. أختام داعش والمتفجرات التي عثرعليها الجيش بدرنة