الحوار المتمدن - موبايل



علاء .. 20 .. نحن أيضا مؤمنون !

هيام محمود

2018 / 4 / 14
سيرة ذاتية


في الطريق تكلّمنَا معَ ( تامارا ) التي بدورها كانتْ في طريقها إلى منزلها .. كان يقودُ ببطء وعندما سألتُه أن يُسْرِع لم يفعلْ , فهمتُ فيما بعد أنه تَعَمَّدَ ذلك لنَصِلَ في نفس الوقتِ : نحنُ إلى منزلنا و ( تامارا ) إلى منزلها .

عند الباب , أخذَ منّي موبايلي وطلبَ منّي أن أفتحَ .. اتّصال الفيديو مُتواصِل مع ( تامارا ) التي دَخَلَتْ منزلها وأنا أفتحُ البابَ ..

سَألَتْهُ : أنتَ ؟! متَى جِئْتَ ؟! .. فَردَّ : وَاصِلي ..
سألتُه : أَرِنِي .. مَاذَا ؟ .. فأبعدَ عنّي الموبايل ولَمْ يترُكْني أنظر ..

بعد لحظاتٍ بَدَأَتْ ( تامارا ) تَصرُخُ و .... أنا أيضًا .. أَحَدُهم وضعَ أيقونات في منزلها وأيقونات في منزلنا .. واحِدة في كل غرفةٍ حتى في المطبخ والحمّامات .... في منزلنَا أيقونات لهَا وفي منزلها أيقونات لنَا ..

منذ تلكَ الليلة صار منزلنا كنيستنا ومنزلها كنيستها .. نحنُ أيضًا مؤمنون ولسنَا كفرة شياطين ..

.

https://www.youtube.com/watch?v=ov_mLig3WpM

.

الفرق بيننا وبين أديان البدو أنّنا "حقيقة" ولا "نُبشِّرُ" أَحَدًا بِديننا , بل نَطلبُ فقط "الحقّ في الوُجود" وأوّل شيء في هذا "الحق في الوجود" هُوَ "التعريف بوجودنا" .. نحن من تجاوزنا عوالم البدو بأشواط وأشواط .. عوالم البدو وثقافاتهم "العظيمة" لا تعترِفُ بوجودنا أصلا : "القصة" ليستْ "فكرا" أو "تنويرا" كما يقول أغلبُ من يتصدّرون المنابر بل ( الأصلُ الأوّلُ ) .. "دفاعٌ عن وجود " .. "حياة أو موت" .







اخر الافلام

.. سوريا.. وصراع حليفي النظام


.. الديموغرافيا.. ورهانات المستقبل


.. الانتخابات في العراق ولبنان .. إيران لاعب أساسي




.. أوروبا.. كتلة واحدة وأصوات متعددة


.. نحو 6.5 مليون سوري يواجهون انعدام الأمنِ الغذائي | الليلة