الحوار المتمدن - موبايل



كادوا .. وكادوا

سامي الاجرب

2018 / 4 / 15
السياسة والعلاقات الدولية



كاد الغرب الإستعماري الثلاثي الامريكي والبريطاني والفرنسي كيدا عظيما ضد سوريا , سبع سنوات وهم في كيدهم الباطني والعلني , والمزخرف والملون والمعطر والمبهر والمقمر والمحمر والمشمر , لم يتركوا من وسيلة وخطة ونظرية وفرضية وسياسات ترميزيةٍ ومبطنةٍ وتوريةٍ إلا وإستعملوها لإسقط الدولة العربية السورية , وقائده الأسد ولد الاسد , وشعبها المتمسك بكل ما أوتي من قوة للدفع وفي ثبات عن وطنهم وديمومته وبقاءه واقفا صامدا متحديا , والجيش العربي السوري الذي قدم التضحيات من الأروح الزكيه والدماء القدسيه , والذي بات الجيش الذي لا يقهر عربيا .
وإستمرت سوريا تقارع أعداءها وتطاردهم وتسجل بالتعاون مع حلفاءها الإنتصارات المتلاحقه والمتراكمه والمتعاظمه حتى كانت أيام تطهير الغوطه الشرقيه من شراذم الإرهاب التكفيري الدموي , مما أدى إلى جنون قادة الإستعمار الثلاثي لإدراكهم في الهزيمه المحتمه لمشروعهم في سوريا وتحويلها لصومال آخر , وليبيا أخرى , وأفغانستان أيضا , وتفتيتها وتقسيمها ليسهل السيطرة عليها , ومن ثم جعلها قبائل وفرق وعشائر متناحره مما يعطي السلام والأمان والإستقرار لإسرائيل , وهذا ليتم لقوى الإستعمار هدفين
فالهدف الأول تأمين دولة الإحتلال الإسرائيلي من أخطار إيران وحزب الله الأعداء الذين يهزون كيان الإحتلال الإسرائيلي كلما هب هبوب الشمالي , وبهزيمة سوريا تكون دول الإستعمار الثلاثي قد كسروا حلقة الوصل بين السوريه الإيراني الذي أرسلهم الله العلي العظيم لنصرة القضية الفلسطينيه بعد أن باعتها العربان والمستعربين عشاق إسرائيل .
والهدف الثاني هو شطب القضيه الفلسطينيه والسيطرة على كامل مساحة فلسطين من البحر للنهر لتصبح إسرائيليه بإمتياز , ويسحق كل فلسطيني فيما بعد مطالبا بحق العوده , أو العمل لتحرير فلسطين بدعم من الغير
لكن الله العلي العظيم أوجد سوريا الدرع الواقي والحامي لفلسطين ومد الله سوريا بحلفاء مخلصين من إيران إلى الروس وحزب الله وشرفاء من العرب العرب , هنا أربكت الحسابات الإستعمارية الثلاثية وإسرائيل ورعاة البعارين
وهنا بيت القصيد والقافية في العدوان الثلاثي على سوريا , الروس ورثة السوفيت الذين أسقطوا كل الدسائس الإستعماريه الثلاثية في مجلس الأمن , على مدار الحرب الإستعمارية على سوريا خلال السبع سنوات المنصرمه من خلال الفيتو تلو الفيتو , وبات كيد الغرب في نحرهم مما أدى إرتفاع صراخهم وضجيجهم وجعارهم وهياجهم لسببين الإنتصارت السوريه العسكريه على الأرض , والسبب الآخر للفيتوهات الروسيه والصينيه في مجلس الأمن الإستعماري , وهكذا أصبح الإستعمار الثلاثي مقيد في مجلس الأمن ومنعوا من العدوان على سوريا بذريعة الكيماوي .
وأمسوا أمام خيارين أحلاهما مر علقم , الإقرار في هزيمتهم في سوريا مما يخرجهم من المسرح العالمي كقوى إستعماريه فاعله تعبث في دول العالم لإبتزازهم وتحقيق مصالهم وحلب الأبقار السمان المتخمة في مئات المليارات , أو
أو ضرب سوريا من خارج رضا مجلس الأمن , والخروج عن الشرعة الدولة , ورفس الأمن والإستقرار العالمي لأجل البقاء كقوى إستعمارية فاعلة لا تأبه بكل القوانين الدولية والسلم العالمي التي شرعوها هم بأنفسهم عقب الحرب العالميه الثانية .
ومن هنا نفهم لماذا ضربوا سوريا وهو الحفاظ على بقاء القوى الإسنعمارية أسياد العالم ولتبقى الرأسماليه الإستعمارية تنهب خيرات وثراوت شعوب ودول الأرض , لهذا ولهذا ضربوا سوريا بعد أن كادوا أن يخرجون من الحرب السورية بلا حبة حصى اوحبة حمص .
ومن هنا نقرأ لماذا تركتهم روسيا يضربون سوريا دون تدخل عسكري منها , وذلك لإعطاء قوى الإستعمار الثلاثة شيء من بياض الوجه أمام شعوبهم في أمريكا وبريطانيا وفرنسا وتسجل عليهم موقف مذل ومهين . وهكذا خرجت سوريا في أكاليل النصر والمجد وعزة النفس والكرامة المكرمه المبجله , وإيران وحزب الله يضعون مناظيرهم يشاهدون إسرائيل وهي ترتجف كالطير المبلول تحت الشتاء , فاللهم بارك لنا بشامنا ويمننا .
سامي الاجرب







اخر الافلام

.. تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول الانسحاب الأميركي من الاتفا


.. احتجاجات العراق.. مطالب تصعيدية


.. تعرف على الطائرة الرئاسية الأميركية الجديدة




.. تعرف على واحة الجغبوب التي تثير أزمة بين ليبيا ومصر


.. لقاء المحامي طارق المعموري على قناة الشرقية بخصوص رفع دعوى ق