الحوار المتمدن - موبايل



لا تأت ِ يا ربيع # 9

منير الكلداني

2018 / 4 / 17
الادب والفن


** القصة متسلسلة في خطوط متقاطعة ولن تفهم الا بالقراءة التسلسلية ... لكم المجد مرفلا

................................................................................................

(( كلما علت نبضاتي تاخذني متاهاتك حيث لا اريد ))
محملا بكل كوابيسي ، ماشيا في اخر الزقاق ، جبهتي تنضح عرقا رغم موجة الصقيع ، وهؤلاء الاطفال لا يبارحون الكرة ، يضربونها وكانها (( عدو )) ، وصلت الى قدمي ، وضعت قدمي فوقها ...
** هل تريد ان تمزقها ؟
قالها ربيع بكل استكانة ، اخذني نوبة حزن ، نظرت الى عينيه المتوسلتين
** (( ما زحا )) حتى لو اخذتها سيشتري لك المتعجرف غيرها
جلس على الارض واضعا راسا بين ركبتيه ، وعلا صوته بالبكاء
** لقد اضاعني ، قبل ان اخلق ، اترى بلاهتي ؟ كلها بسببه ، لم يك ابا ليوم واحد !!
تدحرجت الكرة من تحت قدمي مسكها بيده
** لا اريد ان اراه ، لقد سرق عمري في ملذاته ولن يهدا له بال حتى ياكلنا كلنا ...
لم يكن في مقدوري ان اتكلم وكانما بلعت لساني ، اتى اولاد رهف مسرعين ...
** (( كلهم )) ماذا فعل لك هذا المتطفل ؟
ضحك ساخرا ، وادار وجهه ناحية البيت المهجور ، التفتوا معه
** (( متسائلين )) هل في راسك شيء يا ربيع ؟
كرر نظره للبيت المهجور ، ثم التفت الي
** (( متسائلا )) منذ متى وانت تعرف ابي
دخل الهواء رئتي شهيقا اثر شهيق
** لم اعرف اباك ، لقد مات وانت لا تزال تتنفس الدم
مسك حجارة بيده وصوبها نحو راسي ، كانها اخترقت جمجمتي ...
** لا تكذب علي بل تعرفه جيدا انه ذلك الشيخ الوسيم ، العاجز ، البائس ، وريث الرذيلة ...
** (( مدافعا عن نفسي )) يا ربيع صدقني لا اعرفه ، ساعترف لك ...
يركض ابن رهف الكبير جالبا كرسيا رماديا برجل واحدة ، يجلس ربيع عليه ، يصفق بيديه ، يلتف حوله اولاد رهف في حلقة
** (( ربيع )) هنا نحن في هذا الزقاق العاهر ، سنشهد اول اعتراف من هذا المتطفل ، (( باعلى صوته )) تعالوا كلكم ايها الفجرة
تمتد رؤوس (( رهف متبرجة شمطاء ، وام ربيع تنظر للغيم ، والمريضة نصف عارية تلعق شفتيها ، ورعد يضحك بمكر ، والخلوق جاثيا على ركبتيه كانه ينتظر شيئا ما ))
** (( بصوت واحد )) انه عيدنا جميعا حينما نسمع هذا المتسور على حياتنا ، الوقح في كل افعاله
** (( ربيع مشيرا اليهم بالسكوت )) بل انتم كلكم من جعل منه بهذا الشكل المزري
ساهرب من هذه الفوضى ، انه الطريق الى النجاة ، توسلت بقدماي ان تقوما بما يلزم ، صممت اذني من همس الغجرية (( هيا .. هيا .. لقد تاخرت )) ... اشحت بوجهي عن وجوههم (( اتركني اذن اذهب )) ... يعلو الدخان ... (( ايها النكرة اغرب عن وجهي )) ... الاصوات ترتفع كثيرا
** (( ربيع صارخا )) ما هذه الاصوات ، انه دخان يملا البيت المهجور
** (( صرخت بهم )) من هناك ؟
** (( كلهم )) الشيخ الوسيم !!!
** (( رعد ضاحكا )) الى جهنم ، هذا يوم حسابه
** (( مندهشا )) هيا ايها الحمقى سيموت الرجل
ركضت بسرعة ، وكانها اميال من المسافات ، ملتفتا الى ذلك الجامع الباسم
** ساعدوني لن اقدر لوحدي على اخماد هذه النار ، سوف تبلع البيت واياكم ...
** (( ام رهف مبتسمة )) ان استطعت الدخول الى البيت لا تنسى ان تستمع مع عاهراتك ...
يا لجنوني وانا اركض للهاوية بقدمي
** (( صوت )) بني ارجع فان هناك منظرا لا يود اي شخص رؤيته
غير مبال باي شيء اقتحمت الباب بقوة ، كسرته بيدين محروقتين بحثت عن شيء املا به الماء ، التفت فوجدت ربيع مقتربا مني ، اشر تاليه بيدي بالابتعاد
** (( ربيع صارخا )) انقذوا ابي ، انقذوا ابي ارجوكم
** لا تأت يا ربيع
** سيأتي !!
** ساقتلك
** افعل







اخر الافلام

.. شاهد: -حرب باردة-.. درّةُ مهرجان الأفلام الأوروبية


.. الأدب الكردي في سوريا بين الماضي والحاضر .. أين هو اليوم!؟-


.. جوائز بالجملة لفيلم -حرب باردة- في اختتام مهرجان السينما الأ




.. العربية.نت اليوم.. هذا سر ابتسامة الفنان السعودي عايض


.. عرين عمرى: الفنان الفلسطيني عبر عن فلسطين أكثر من السياسيين