الحوار المتمدن - موبايل



سحقا لماركس ( العروبي ) !

هيام محمود

2018 / 4 / 17
في نقد الشيوعية واليسار واحزابها


مجموعاتٌ بشرية تَكَتَّلَتْ في شكل مقاطعات أو "دُويلات" صغيرة فَرَضَتْ رُسُومًا على كلِّ منْ يَمُرُّ بأراضيها : "لا تدعهُ يَمُرُّ إلا بعد أن يَدْفَعَ .. الكثير" , "ثَارَ" البرجوازي / الرأسمالي على الإقطاعي فجمع المقاطعات تحت مقاطعة واحدة كبيرة سمّاها "وطنًا" ليدفعَ أقلّ وليربحَ أكثر .. الوطن في الأصل "وطن الرأسمال" لا "وطن العمال" .. الوطن في أصله أكذوبة رأسمالية هدفها تجويعُ الشغيلة ومزيد نفخ بطون البرجوازيين الرأسماليين الذين لا وطن لهم إلا المال .. هكذا كانت "الأصول" في أوروبا . فسحقًا للوطنية ولشعاراتها الجوفاء التي يُنادِي بها اللصوص في بلداننا , تلك الطبقة الخائنة للشعوب والعميلة للغرب الرأسمالي الذي لا همّ له إلا نهبنا ومزيد سحقِ شعوبنا .. في وحدتنا الحلّ ولا حلّ دون إعادة الحق إلى أهله بالتوزيع العادل للثروة الذي لن يتمّ إلا بالقضاء على الشر , الجشع , تلك "الجهنم" التي لا تعرف إلا الصراخ "هل من مزيد" : الرأسمالية وكل عملائها وشركائها وأولهم حكامنا والصهيونية ..

هكذا يقول ماركسيونا , وإلى هنا يمكن أن أقول : "جميل" ..

الماركسية لا تعترفُ بشيء اِسمه "وطنية" كما هو معلوم والمُشكلة في ذلك ليس في عدم الاعتراف بالوطنية بل بالخطوة التي تلي ذلك وهي السقوط مُباشرة في مستنقع العروبة .. وبالعودة إلى أوروبا مع بدايات عصر الرأسمال , نجد أن المقاطعات التي تتكلّم نفس اللغات قد "وُحِّدَتْ" في شكل "أوطان" .. ماركسيونا لا يعترِفون بالوطنية لكنهم ولمحاربة الرأسمالية وصهيونيتها "يُوحِّدون" أوطاننا المختلِفة التي تَستعمِل شعوبها نفس اللغة في "مقاطعة واحدة كبيرة" أو "وطن واحد كبير" اِسمه "وطن عربي" وبذلك يسلكون نفس طريق لصوص أوروبا الرأسماليين .. المعضلة أنهم يَبنُونَ على أصلٍ لا يمكن أن تتحقّق معه لا عدالة ولا توزيع عادل للثروة ولا كرامة للإنسان : العروبة !

فالعروبة :

- بداوة والبداوة أبشع من لصوصيةِ واِنتهازيةِ البرجوازيين , البداوة لا تعترف أصلا بالفرد / بالعامل / بالفلاح , البداوة لا تُنتِج أصلا ولا عمل ولا زراعة فيها , البداوة لا تعرف إلا الغزو والنهب والاستيلاء على منتوج الآخر , الرأسمالي يشتري منتج العامل بأرخصِ الأسعار أما البداوة فلا تشتري أصلا بل تستولي عليه بالقوة ودون مقابل .

- "اِستعمار" باسم الدين الذي يعرف الماركسيون جيدًا أنه الحليفُ / العميلُ الأوّل للرأسمالي , ولا يمكن الكلام عن اِشتراكية تحت قيد الاحتلال ..

- "اِستعمار" باسم "اللغة الواحدة" التي "صَنَعَتْ" أكذوبة الأمّة / الوطن / الدولة "العربية" أيْ ما يُعادِل حالَ الشعوب الأوروبية تحت الاستعمار الروماني أيْ ماركسيونا تحت لواء العروبة وكأنهم يقولون : سُحقًا للوطنية الأوروبية التي تَلَتْ الاستعمار الروماني ولنَعُدْ تحت سلطة روما ولغتها اللاتينية لنُرْسِيَ العدالة ولنُؤَسِّسَ حلمنا الاشتراكي ( تشبيه مع الفارق فنحن إلى اليوم لا زلنا تحت الاستعمار الروماني ودينه ولغته = "عرب" / إسلام / "العربية" لغة الهوية العرقية المُزيَّفة )

كلمة أخيرة : خلِّصُوا ماركس من مُستنقع العروبة لعلكم تعقلون , اِفعلوا وسأُنَادي معكم : سحقًا لأكذوبة الوطنية ! أمّا إن لم تفعلوا - ولن تفعلوا - فالقول منِّي "واحد أحد" : نعم للوطنية وسحقًا للماركسية العروبية الأبشع من الرأسمالية التي تدَّعي محاربتها .. والوطنية التي أتكلَّمُ عنها لا يُمكِنُ بأيَّ حالٍ أن تكون فيها "ذرّة" عروبة .







اخر الافلام

.. هذا يومي - الموسم الثاني - الحلقة العشرين


.. كيف يؤثر السكري على شبكية العين؟


.. كيف تحسن فرص حصولك على وظيفة من خلال لينكد إن؟




.. الحموات الفاتنات: الحلقة الأسبوعية 10: يوم مع أكرم


.. الحموات الفاتنات: الحلقة الأسبوعية 9: إعادة تصنيع الأشياء ال