الحوار المتمدن - موبايل



هل الإيمان بالله يُنزل البركات والنعم؟؟ أم الكفر بهِ؟؟

وفي نوري جعفر

2018 / 4 / 17
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


عندما نتحدث عن القرآن، يقول المسلم أنهُ كتاب هداية لا يأتيه الباطل وإنهُ نظام ودستور كامل لحياة الإنسان فيهِ تبيان لكل شيء، ولكن عندما نضعهُ على طاولة البحث والتحليل نجدهُ خلاف ذلك، والمشكلة عندما يكون صاحب هذا القرآن هو الله والمفروض أنه كلي العلم والقدرة والمعرفة، وأن كلامهُ يجب أن يكون منطقي ودقيق وواضح، وأنً كل ما فيه يجب أن يكون مطابق للواقع وينسجم مع عقلية الإنسان وطموحاتهِ، ولكن على العكس من ذلك فإننا نجد التناقض والغموض والتعارض وآيات تتحدث عن قصص خرافية ووعود كاذبة وإدعاءات فارغة ليس لها أثر أو وجود.!!

دعونا اليوم نسلط الضوء على بعضِ من هذهِ الآيات ونكشف ما فيها من تعارض وتناقض سواء فيما بينها، أو حين تطبيقها ومشاهدتها عملياً على أرضِ الواقع.!!

{ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون}.

نلاحظ في هذه الآية أن شرط نزول البركات والنعم هو إيمان أهل القرى وتقواهم بالله، فإذا لم يؤمنوا ويتقوا فإن النعم والبركات لا تنزل عليهم، بل على العكس فأنهُ سيعذبهم ويهلكهم بما كانوا يكسبون.!!

ولكن في الآية الثانية يقول: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}.

فهنا لا نجد شرط الإيمان عند أهلِ هذه القرية، ومع انهم لم يكونوا مؤمنين بالله ولكن مع ذلك فقد كانوا يشعرون بالأمن والطمأنينة والرزق.!! ولكي تتأكد من كلامي، فما عليك إلا أن تذهب وتقرأ التفسيرات والروايات حولَ هذه الآية، وستجد أن المقصود بهذه القرية هي "مكة"، نعم إنها مكة، ولكن ليست مكة التي على حياة محمد، بل هي مكة الجاهلية التي كان أهلها يوؤدون البنات حسب ما يزعم التأريخ الإسلامي المبيض لوجهِ الإسلام.!!

دعوني هنا أستبق الرد من قبل المسلم الملتف على النصٍ والذي سيأتي كالعادة ويفند إدعائي:
أعتقد أنهُ سيقول: بأنهُ لا يوجد تناقض في الآيتين، وإنً الله قد تحدثَ في الآية الثانية عن القرية التي كانَ أهلها مؤمنين بهِ، ولهذا أنزلَ عليهم الأمن والطمأنينة والنعم والبركات، وما أن كفروا بهِ وبأنعمِهِ حتى أذاقهم لباس الجوع والخوف والهلاك.!!

سأقول لهُ: لحظة يا عزيزي، فهذا إلتفاف واضح ومن يقرأ الآية سوف لا يجد ما تقول، ومع ذلك دعنا نتفق على تعريف الأمن والطمأنينة والنعم والبركات برؤية عصرية حديثة حسب وقتنا الحاضر:

فعندما يعيش الإنسان حياة حرة كريمة في ظلٍ نظام ودولة ديمقراطية آمنة فيها مقومات العيش الكريم، يتنعًمُ من خيراتِ بلدهِ من دراسة وتأمين صحي ووظيفة أو عمل يعيش بهِ وضمان إجتماعي، وتكون حقوقه مكفولة حسب القانون، فهذا هو المصداق الحقيقي للنعم والبركات والخيرات والطمأنينة.!!

وعلى ضوء هذا التعريف فإنًنا نرى الواقع يثبت عكس ما جاء في هذه الآياتِ، حيثُ نجد أن أغلب الدول التي يكون أهلها مؤمنين بالله حامدين لهً وذاكرين ليل نهار هي من أذافها لباس الجوع والخوف والفقر والقتل، وعلى العكسِ من ذلك فإن أغلب الدول التي لا يؤمن أهلها بالله ولايحمدوه أو يذكروه فهم يعيشون عيشةً آمنةً مطمئنة وأنزلَ النعم وفتح عليهم بركات السماء والأرض {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}.!!

فما هو قولك عزيزي؟؟ هل ستمتلك الشجاعة وتقول أن آيات القرآن كاذبة ومتناقضة؟؟ أم ستبقى خائفاً ومعانداً وتقول أنها صحيحة وما نراه ونشاهدهُ على أرضِ الواقع هو الكاذب والمتناقض؟؟

**********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!







التعليقات


1 - هناك اية اخرى اغرب
ايدن حسين ( 2018 / 4 / 18 - 14:00 )
فلما ظلموا فتحنا عليهم ابواب كل شيء
و انظر الى المبالغة في عبارة .. كل شيء .. و لا يستثني شيئا
..

اخر الافلام

.. مقابلة خاصة مع مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي


.. قلوب عامرة ـ هل يجوز إخراج الزكاة للأقباط ؟ .. د. نادية عمار


.. -صندوق النذور-.. منجم ذهب المساجد




.. تونس تحقق قضائيا بحق حارس بن لادن المرحل من ألمانيا


.. نادر خليل- رئيس المركز الألماني العربي وعضو الاتحاد المسيحي