الحوار المتمدن - موبايل



معادلات, صناعة استعمارية ,, استخدام وطني

عائشة اجميعان

2018 / 4 / 17
القضية الفلسطينية


يبدو ان اسلوب فرض المعادلات الثنائية, من قبل القوي علي الضعيف صاحب الحق, الا امعانا في اذلال طرف وكسر ارادته, وانفاذا لما يريد الطرف الاقوى, حتى ولو كان الثمن وطن يستباح او ارض تسلب او شعب يموت جوعا, ولقد كانت باكورة تلك المعادلات في العصر الحديث في منطقتنا, هو مبدا ريجان الذي اعلنه اثر العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 1982, والذي قصدت به اسرائيل كسر شوكة المنظمة, ويبدو انها ثنائية توحي بامكانية استعداد اسرائيل, للتنازل عن ارض تملكها, لا انها مغتصبة لارض ستعيدها او جزء منها الى اصحابها, فهو شعار مضلل وفيه ظلم , لكنها ارادة القوي.

جاء من بعده القرار الاممي, الصادر عن الامم المتحدة (الاسرة الدولية), اثر حصار العراق وهو برنامج الأمم المتحدة 1995, المسمى النفط مقابل الغذاء, حيث استحر الجوع في العراق نتيجة الحصار المطبق, وحرمان العراق من تصدير نفطه والاستفادة بعوائده, ليبدو كم ان العالم يتضامن مع شعب العراق, ويدعو الى مساعدته, وهي ايضا ثنائية ظالمة ومجحفه لكنها ايضا ارادة القوي.

تلك احد الاساليب الاستعمارية الاستكبارية التي يخولها لصاحبها عامل القوة, في مقابل ضعف الاخر, وفي ظل عالم لا يعرف الا لغة القوة والمصالح, وتنتفي لغة الحق والعدل, ويصبح العالم بين اثنين, حسب رؤية بوش لمحور الخير في مقابل محور الشر, وتلك ثنائية يفرضها عالم القوة ايضا على الضعفاء, وقد تم اتخاذها بعد مسرحية احداث الحادي عشر من سبتمبر, اما معنا او ضدنا, فلا مجال للحياد, ولا مجال للارادة الحرة, وذلك ليسهل عليه فرض القرار الاحادي لمصلحته, ليبدو وكانه قرار جماعي, فمن لم يعارض فهو موافق ,وهو مبدا فيه من الاجحاف والظلم الكثير ,لكنها ارادة الاقوي يفرضها على من شاء من الضعفاء.
لكن ان نستعير نحن تلك الثنائيات الظالمة لنطبقها على انفسنا, وعلى شعوبنا, فإنما نتماهى مع هؤلاء الظلام, اعدائنا واعداء شعوبنا, او على اقل تقدير, كانما نستعير نظرية الشعوب المقهورة, فنمارس القهر الذي مورس علينا, وفي كلاهما تناقض مع القسم الوطني والمصالح الشعبية الوطنية, التي تقوم من اجلها الحكومات, وتنتخب الرئاسات لتصبح على راس الشعوب لادارة مصالحها.
اذن .. ليس استعمال الرئيس ابو مازن وحكومته, ثنائية التمكين مقابل فك الحصار, ومعناها الصحيح, الحقوق مقابل التسليم, او بالاحري لقمة الخبز مقابل تسليم حماس, الا ضربا من ضروب استعارة لغة غطرسة القوة , في مقابل الضعف, وليس لها اي بعد وطني.
الشعب في غزة, لايملك التمكين لتجري عليه المقايضة, فالواقع الاليم , ان من يجري عليه الفعل ليس بيده مفتاح الحل, فهي ثنائية اكثر من ظالمة.

ليس بعيدا ان يستعير الاحتلال, نفس الثنائية المصنعة هذه المرة في رام الله, ليقدمها الى حماس, فك الحصار مقابل انهاء المسيرات, وهو تعطي نفس الفكرة ونفس الهدف, الغذاء مقابل الهدوء على الحدود, لكن الهدف الاساسي التي تهدف اليه تلك المعادلات والثنائيات, هو المساومة على تركيع غزة !!
فهل يصلون الى الهدف.







اخر الافلام

.. عموري يتعرض لإصابة خطيرة على مستوى الركبة


.. مرآة الصحافة الثانية 21/10/2018


.. قضية خاشقجي.. هل يقبل الغرب رواية الرياض؟




.. إنتخابات البرازيل.. واتسآب يتحول لمنصة أخبار وهمية!


.. الارتباط بإمرأة جميلة يقصر العمر هكذا اكدت دراسه حديثة...