الحوار المتمدن - موبايل



غندور وانهاية الحتمية لدبلوماسية الانكار و التكذيب .....!

ايليا أرومي كوكو

2018 / 4 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


غندور وانهاية الحتمية لدبلوماسية الانكار و التكذيب .....!
نهاية الدبلوماسية الغندورية من دائرة تسليط الاضواء الي دائرة الخطر الحتمية
نهاية مطاف رجل الدبلوماسية ابراهيم غندور وزير خارجية السودان الذي اسماه محاوره في القناة الالمانية بالرجل الذي يساهم في انكار حقائق ضحايا حقوق الانسان في السودان . فلقاء دائرة الخطر كانت الحلقة الاخيرة في سلسلة حلقات الاكاذيب و الانكارات التي عمل غندور جاهداً في القيام بلعبها في مسرح الدبلوماسية السودانية .. فالرجل يقوم بدور التكذيب و الانكار مدعياً عدم وجود ضحايا لحقوق الانسان في السودان .. و كان غندور صارماً في الانكار و التكذيب و لم ترشم له جفن فالرجل متدرب متمرس و متعود علي ذلك . فالصحافة بحسب غندور السودانية حرة و ممستقلة و الحريات العامة في السودان مكفولة و لا مثيل لها في المنطقة و لا يوجد سجناء في السودان و لا تعذيب و لا يحزنون . ويجيب ضاحكاً بعدم وجود الفساد في السودان الامر الذي يجعل محاوره يسخر منه قائلاً لماذا تضحك هل هذا الامر مضحك ! و يأكد له المحاور بوجود الفساد في السودان قائلاً : أنتم تسبحون في الفساد .
فهل تعني الدبلوماسية في فقه غندور النجاح في الكذب و الانكار و لي عنق الحقائق الباينة و الالتفاف عليها ... وهذه هي الامور التي نجح فيها غندور حتي تمكن بجدارة من رفع أسم السودان من قائمة الحظر الاقتصادي الامريكي علي السودان .. لكن ما الذي حدث بعد رفع الحظر الاقتصادي الامريكي علي السودان المبني علي الكذب و الانكار .. انكشف و بانت عورته و تدهورت الاحوال الاقتصادية السودانية سريعاً الي درجة الانهيار . ارتفع سعر الدولار بصورة غير مسبوقة امام الجنيه السودان و وصل اسعار ناهزت الخمسين . والسودان اليوم يشهد وضعاً مأساوياً لا يمكن وصفه ، غلاء طاحن في المعيشة فساد و ظلم و جور. وضع مزري جداً في حال حقوق الانسان و الصحافة و الحريات العامة . كل الذين يحاولون التعبير عن هذا الوضع السودان البائس تكون نهايتهم غياهب السجون و التعذيب في حكم السلطان قرقوش السوداني .
ابراهيم غندور وان نجح في الانكار و التكذيب فقد فشل في مواجهة الحقيقة السودانية الماثلة وصدق فيه القول المأثور : حبل الكذب قصير جداً فأن افطرك الكذب و غداك فهو لن يقدر بحال من الاحوال ان يعشيك .
عمل البروفيسور ابراهيم غندور رئيساً معيناً لاتحاد نقابات عمال السودان لأمد متطاولة و لعقدين من الزمان دون ان يحقق شيئاً يذكر لعمال السودان . فحال عمال السودان الذي ترأسه غندور هو حال يغني عن السؤال فلم يحقق غندور للعمال شيئاً يمكنهم ان يذكروه به بالجميل فأن صرح غندور يوماً بأن أجور العمال لا تسدد اكثر من 20% من تكلفة المعيشة الحقيقة فهو لم يحقق شيئاً في رفع تكلفة هذه المعيشة . فأجور العمال السودانيين تعد من اسوأ الاجور في العالم فالعمال في السودان هم الطبقة الدنيا في سلم المجتمع السوداني الاقتصادي و المعيشي . و العمال السودانيين يعانون المسبغة و الجوع و شظف العيش و لا حياة لمن تنادي .
عين غندور مساعداً لرئيس الجمهورية و أمسك بملف المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال الخاصة بالمنطقتين استمرت الجولات لأكثر من عشرة جوله دون ان تحرز تقدماً يذكر ولم يقدم غندور شيئاً او عملاً ملموساً يحمد له . فكل الجولات انقضت في تكتيكات من المراوغات و الزوغان و التهرب و التأجيل و تسويف الوقت و المماطلة . انقضي فترة غندور في مفاوضات المنطقتين بنجاح حققه في عدم ايصال الطعام و الدواء لشعوب تلك المناطق مساهماً بذلك في ابادتهم بسلاح الغذاء و هذه واحدة من استراتيجيات الحكومة السودانية في حربها ضد شعوب المنطقتين .
لم يدر في خلد او ذهن الكثيرين ان يتم اقصاء و اقالة ابراهيم غندور وزير خارجية السودان من دكة الدبلوماسية السودانية بهذه الطريقة الدراماتيكية او بهذه الضربة السريعة الموجعة . فللرجل ايادي بيضاء و اوجه لامعة في تزيين وتجميل صورة الحكومة السودانية و ترويجه تسويقاً للخارج . فقد ابدع غندور في عكس الصورة المقلوبة و الاتيان بالصور العكسية أي ابداع و جعل الغير ممكن ممكناً لأستمرار الحكومة السودانية و نظام الرئيس عمر احمد البشير في التنكل بالخصوم و المعارضيين . و لا أدري كيف نسي البشير هكذا سريعاً دموع الرجل القوي الامين غندور و ورطة جنوب افريقيا . لكنها لعبة السياسة التي تكني بالعبة القذرة و لا يوجد في قاموسها اصدقاء دائمون و لا اعداء دائمون .
فما الذي عجل برحيل غندور فبعضهم يقول بكلامه الصريح في أروقة قبة البرلمان السوداني و ما أدراك بالبرلمان السوداني . تكلم غندور في الممنوع و تخطي الاشارات الحمراء متجاوزاً عن قصد او دون قصد . تكلم صراحة هذه المرة وبدون كذب او انكار مزيحاً الستار عن الحالة المعيشية المزرية التي يعيشها السفراء السودانيين في سفاراتهم . قلت انها كذبة ابريل فاذا وصل حال السفراء السودانيين من السوء الذي تكلم به ابراهيم غندور جهراً للبرلمان شاكياً اوضاعهم المعيشية الصعبة التي جعلت بعضهم يفكر جاداً في العودة الي السودان . اذا صح كلام غندور عن الدبلوسيين السودانيين . فما بال الرجل الذي ظل لثلاث عقود يغمض عينيه عن حال كل الشعب السوداني الفضل .هذا الشعب الذي لا يستطيع ان يشكي حاله مؤمناً بأن الشكوي لغير الله مذلة !
ويقول البعض بأن لملف حلايب او سد النهضة الاثيوبي دور في هذه الاقالة و اياً كان الامر . فلكل أجل كتاب و كل دور اذا ما تم ينقلب فقد تكون هذه الاقالة استراحة محارب لغندور و العاقبة عندكم في الوزارات .







اخر الافلام

.. بوتين يصل إلى صربيا


.. فرق الانقاذ تتجند لإخراج طفل عالق داخل بئر في إسبانيا


.. ثوران بركان في جنوب اليابان ولا أوامر بالإخلاء




.. انتقادات موجهة لدكتاتورية رئيس فنزويلا


.. تعرفوا على أشباح داعش - نار الفتنة