الحوار المتمدن - موبايل



حروب ثقافيه بالنيابه

أياد الزهيري

2018 / 4 / 28
الارهاب, الحرب والسلام


حروب ثقافيه بالنيابه
وكما كانت وتكون هناك حروب سلاح بالنيابه , وقد ملء دخانها سماء العالم , وخاصه منطقتنا العربيه والأسلاميه , ومنها على سبيل المثال لا الحصر كالحرب الأفغانيه الروسيه في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي والتي دارت بين الأتحاد السوفيتي السابق ومحاربي القاعده المدعومه من قبل الأمريكان والسعوديه , والتي كان فيها لل(سي,أي) دور كبير , وكما أضطلع صدام حسين بدور الحرب بالنيابه لصالح الولايات المتحده الأمريكيه بالحرب ضد أيران , دفع ثمنها الشعب العراقي , وأخرها وليس أخيرها ما قامت به السعوديه من أشعال حرب طائفيه بالعراق وسوريا لصالح امريكا وأسرائيل . يتضح أن هناك حربآ من نوع أخر تمارس دورآ نيابيآ لصالح أطراف تقف خلف المشهد في الساحه الثقافيه, هذه الحرب يمكنني تسميتها بالحرب الثقافيه, والتي يقصد فيها الهويه الثقافيه لشعوب المنطقه , وقتل الروح المعنويه فيها , عن طريق أحداث اهتزاز في منظومتها الثقافيه وخرق متبنيات شعوبها , والتي كانت حجر الأساس لصمودها. أن أختراق الجدار الثقافي لهذه الشعوب هو ما يفتح الباب على مصراعيه لدخول ثقافه غازيه ملغومه تقصد منها تدمير رصيدها التاريخي والروحي.
لا شك أن لهذه الحرب أدوات وجنود , وخبراء , أما جنود هذه الحروب فهم جوقة الأعلامين الأنتهازيين وأما أدواتها في ما توفر أخيرآ من قنوات تلفزيونيه مأجوره وعميله ك( الجزيره , والشرقيه , ووصال,) وغيرها الكثير وهذا ما أكدته الكثير من التقارير من الأختراق الأستخباراتي للأعلام , وهذا ما كشفه الكونجرس الأمريكي في أحد تقاريره في عام 1977 , ونستطيع أن نشير الى ما يملكه اليهودي الأمريكي (حاييم صبان) من 50% من أسهم قناة الجزيره القطريه, حتى أنها تبث برامجها في فلسطين على القمر الأسرائيلي (عاموس), ناهيك بأن هناك الكثير من دور النشر التي تطبع الكثير من الكتب والمؤلفات التي تقصد بالدرجه الأساس عقيدة هذه الشعوب , ومحاولة التشكيك بثوابتها , وعلى سبيل المثال الهجمه الشرسه التي تتناول أثارت الشبهات بحياة الرسول (ص) والتعرض للقران الكريم ومحاولة أيجاد الثغرات والتناقضات في نصوصه , كلها محاولات لضرب عقيدة الأمه في الصميم , بأعتبار أنها السور الذي تصد الأمه على جداره كل غزوات الغرب الأمبريالي وعلى رأسهم أمريكا.
لا شك ولا ريب أنه أمضى سلاح يهاجم العقل والروح , وخاصه عندما تجند في هذه الحروب عمائم , وهذا ما يسمى بحروب الضد النوعي, وهو أخطر أنواع الحروب , هذه العمائم منها ما يقود مشاريع فكريه تتعرض لأساسيات الدين وهم كثر ومنهم من يقودوا قنوات تلفزيونيه طائفيه تحركها جهات مخابراتيه غربيه من أمثال قناة (فدك) بأدارة المعمم ياسر الحبيب , وقناة (وصال) الذي يقودها المعمم طه الديليمي والذي تمول من دول الخليج .هذه الوسائل الأعلاميه بكل أنواعها تثير التاريخ بكل تناقضاته شاحنه النفوس الضعيفه والعقول المعتوهه , نابشه لنصوص فقهيه نضدها طائفيون مغمورون لا مكان لهم في الواقع المعاش , الغرض منها أثارة الصراع , وتوسيع الفجوه بين شعوب المنطقه , كل هذا يقصد تدمير الأنتماء , وزعزعة الأيمان لكي يسهل التقسيم ونزع روح الحميه من نفوس شبابه . أن ما نؤشر عليه ليس أضغاث أحلام ولا تبرير فشل مشروع وأنما مشاريع أعلن عنها من قبل راعيها ومموليها والقائمين عليها . من منا لا يعرف مشروع الولايات المتحده الأمريكيه بالسعي لتدمير الخطوط الثلاثه (الأحمر, الأخضر , الأصفر) لكي يعم النموذج الأمريكي ويسود مشروع الحداثه ذات النهج والتصور الغربي.
أن شعوب العالم الأسلامي على المحك , وصراعها اليوم هو صراع وجود , لأن هناك من يقول أن شعوب هذه المنطقه تعيش ظروف ومعطيات العصر الوسيط بتقديرهم , ويتخلص العالم من شعوب عصيه على التطور والتنميه , وبناء دول على مقايس وتصورات امريكا وحلفاءها وطبعآ اسرائيل هي قطب الرحى في هذا المشروع الخطير.
أن التصدي لمثل هذه المشاريع الأقصائيه من أختصاص مفكري هذه الأمه ومنظريها وعلماءها ولا يمكن التعويل على حكام هذه الدول الغارقيين الى أذانهم بمستنقعات الخيانه والذل . أن المعركه ثقافيه , والمثقف هو جندي هذه المعركه , والقلم هو سلاحها , والنتيجه ستعلن بعد حين أننا أمه حيه أم أمه ستكون من الغابرين.
أياد الزهيري







اخر الافلام

.. جاري اللعب - الحلقة الخامسة


.. جاري اللعب - الحلقة السادسة


.. الصدر يعلن إنهاء المشاورات لتشكيل حكومة في العراق




.. لبنان: ما المؤشرات التي تدل على انتخاب إيلي فرزلي نائبا لرئي


.. الكونغو الديمقراطية تعزز إجراءاتها لمواجهة إيبولا