الحوار المتمدن - موبايل



ترامب يخير عرب الخليج بين الدفع او الدمار

مازن الشيخ

2018 / 5 / 1
السياسة والعلاقات الدولية


ابدا مقالتي هذه بمقولة شهيرة للشاعر العربي ذياب بن غانم’لكل زمن دولة ورجال
ورجل هذا الزمان بلا منازع هو الامير محمد بن سلمان ال سعود فقد
كثرالحديث وتشعب عن سيرته ومسيرته
اغلب التعليقات اطلقت عليه صفات سلبية’انتقدته’بل وادانته
فبالاضافة الى رجال الدين الذين حجم نشاطهم’
وتحدى تزمتهم بأن سمح للشعب بهامش من الحرية’كانت محرمة عليهم
كانت هناك اعتراضات اخرى ذات طابع سياسي
اتهمته بالعمالة ’وبأنه قدم ثروات السعودية لامريكا’وانه حول بلاده الى بقرة حلوب
هذه الاراء’ والمزاعم الطفولية’ذكرتني باالسادة الثوارالاحرار’رافعي شعار الصمود والتصدي
وخاصة(ابطل العروبة)جمال عبد الناصر’و(حارس البوابة الشرقية)صدام حسين
ونسوا ان الاول وعد باغراق يهود اسرائيل في البحر’فاغرق بلاده في مستنقع رمال متحركة’
لازال الشعب المصري يتخبط فيه
والثاني وعد بحرق نصف اسرائيل’والنتيجة انه احرق وطنه’بالكامل’
وبهدل واذل شعبه’وتسبب في سقوط الدولة وشيوع الفوضى
وادت حماقته الى سيطرة عصابات من سقط المتاع على كل امور الدولة
سرقوا في وضح النهار ثروات الشعب بالكامل’وهدموا كلما كان قد بناه الاسلاف
هذا الامر ليس استثناءا اوأنه حدث بسبب خيانة او سوء حظ’
أو’أو’أو
اي سبب وتعليل طالما سمعناه يتردد من قبل مبرري الحماقة والتخلف وقصرالنظر
’من ابطال هذه الامة الكارتونيين.
الحقيقة التي لم تستوعبها عقولهم محدودة القدرة على التفكير
ان في هذا العالم اقوياء وضعفاء عقلاء ومجانين’اذكياء واغبياء
وان الغرب عامة وامريكا خاصة
قد وصلوا الى مرتبة من الرقي والتطوروالقوة
بحيث اصبح من سابع المستحيلات’ ان تتمكن دولنا وانظمتنا وشعوبنا من مجابهتهم
هناك حقيقة لايجب ان نهملها’وهي ان اولئك الاقوياء لديهم مصالح وخطط ستراتيجية
وهم بحاجة الى ثروات شعوبنا’والتي تعتبرالاغني في العالم
ومن الافضل لنا ولهم بأن نتفاهم ونتفهم حاجاتهم’
’ونجنب ابذلك نفسنا وشعوبنا واوطاننا محرقةاكيدة
ونتصرف بشكل عقلاني في تعاملنا معهم
’وعلى العكس من ذلك’حيث ان ركبنا رؤوسنا’واطعنا نرجسيتنا’وعنترياتنا
فسنجبرعلى ندفع الثمن من دمائنا’واستقرار اوطاننا
وانا (حسب رأيي المتواضع)ارى ان مافعله الاميرمحمد بن سلمان هو التصرف الرزين والعاقل والمثالي
خصوصا ان الضرف الراهن يشكل اكبرتهديد للسعودية خاصة ودول الخليج عامة
من قبل مطرقة الطموحات الايرانية’والتي لم تخفي يوما عزمها على الهيمنة على المنطقة وعلى منابع النفط
في سعيها الحثيث غير المعلن باعادة بناء الامبراطورية الفارسيةتحت غطاء من الادعائات الزائفة
ليس خافيا بأن الغرب عامة وامريكا خاصة
يهمهم جدا ان يمتصوا الثروات الطائلة التي تمتلئ بها في خزائن الدول النفطية
والتي فهي ي حقيقة الامرلاتلعب اي دور ولاتساهم في خدمة العالم والعلم’والتطورالحضاري
’بل بالعكس كل الاموال تذهب لخدمة بعض العوائل المالكة المتنفذة’
والجمعيات الدينية والتي اصبحت مصدرا ممولا للارهاب العالمي’
مع الاسف’فالواقع اننا شعب ضعيف ضيق الافق’
عاطفي دون اية مساحة للتفكير المتزن واحترام حكم الامرالواقع
عدواني’غيرمتضامن
’لانحترم التعددية الفكرية والعقائدية ولانقبل الرأي الاخر
ذلك الامر ادى الى حروب وانشقاقات وعداوات
استثمرها الغرب وشجعها وطورها’لانها اصبحت مصدرا مهما لزيادة ثرواته
والتخلص من ازماته الاقتصادية
لقد اصبح واضحا ان الامريكان كقائدة لقوى اخرى عظمى متضامنة
وجدوا في الصراع المسلح بين العرب انفسهم
وبينهم وبين ايران من جهة اخرى وسيلة كسب لايمكن التخلي عنها
لذلك ساهموا في تأجيج الصراعات ولم يبذلوا اي جهد جدي لايقاف نزيف الدم
حتى جاء رجل الاعمال الصريح المريح الرئيس ترامب’واعلن بكل شفافية ووضوح بانه يريد اموال العرب
لان بلاده تحميهم’اي يريد ان يدفعوا له ثمن حمايتهم
وان لم يفعلوا طواعية’فانه سيسلح ايران واتباعها ويطلق اياديهم للعبث بامن المنطقة
وكان امام العرب الخليجيين خيارين
فاما ان يطيعوا ويدفعوا ثمن الحماية’ويتركوا امرايران للامريكان
او يعاندوا
وبذلك يضطروا لدفع مبالغ اكبر ثمنا للسلاح
ويدخلوا في حروب وصراعات مع ايران
’قد تلكفهم اكثر بكثير مما يريد ترامب اخذه منهم ويجنبهم بذلك اهوال الحروب
لذلك فقد اتخذ الامير الشاب
والقائد العاقل المتزن القرار الاسلم والاصح
والجدير بالتذكير’
هو زيارة ترامب الى السعودية واستقباله جميع قادة الدول الاسلامية
الذين لبوا جميعهم نداء ترامب
وذلك يؤكد انهم جميعا قد تلقوا رسالة جادة ومهمة
’بأن ترامب لايحب اللعب ولاتضييع الوقت
’والاهم انه لم يعد يعتمد اسلوب المجاملة’
وقد افهمهم وجها لوجه بما يريد املائه على انظمتهم الحاكمة
وامرهم ان يعملوا على التضامن مع السعودية في مكافحة التطرف الاسلامي المسلح
اخبرهم ترامب بكل صراحة ان عليهم تجنب حرب حضارية ضد الاسلام قد تشنها امريكا وحلفائها
والتي ان اشتعلت فسوف لن تتوقف قبل اعادة رسم خريطة جديدة للعالم
وحسب رأيي المتواضع’والذي بنيته بعد مراقبة جقيقة لسلوك الرئيس الامريكي المثير للجدل ترامب
بأنه يتميز عن باقي رؤساء امريكا
’حيث انه ’تولى الحكم في مفصل تاريخي وبداية لعالم جديد
سوف تتغير من خلاله معظم القوانين الوضعية والانسانية التي حكمت العالم بعد الحرب الكونية الثانية
ولذلك وفي نهاية الاجتماع خرج جميع بقادة الدول الاسلامية باتفاق وقناعة بان من سيقود العالم الاسلامي
هو ولي العهد السعودي’والذي سيكون حلقة الوصل بين امريكا وبينهم
ولم يبق الا ايران وحدها في الساحة’والتي ترفض الهيمنة الامريكية’تركبها احلام طفولية بانها قادرة على تحدي الارادة الامريكية وتسير في طريق بناء صرحها الخيالي
دفعت السعودية ثمن الحماية
وكانت النتيجة واضحة ومثمرة’فقد دقت امريكا طبول الحرب ضد ايران
ووصل الامر الى حد ان مستشار الامن القومي الامريكي الجديد,جون بولتن صرح علانية
بأن عام 2018 هو اخر سنة يعيشها النظام الايراني الحالي’
وانه سيحتفل مع انصار الحرية بتحرير ايران قبل عام 2019
وفي وسط طهران
هذه النتيجة اكبر دليل على حكمة ورجاحة عقل الامير محمد بن سلمان







اخر الافلام

.. بدون فلتر | الموسم الثاني - الحلقة الثالثة: لوك -فاتييج-


.. نجوم بلا حدود لقطة بلقطة - الحلقة العاشرة | Hamada chroukate


.. #روح_الفتيس | الحلقة الرابعة من برنامج السيارات المعدلة.. ال




.. اختصاصية التغذية في المركز الأميركي هلا أبو طه والاستشاري ا


.. سيناتور جمهوري: الأدلة على ضلوع ابن سلمان في قتل خاشقجي دامغ