الحوار المتمدن - موبايل



تحليل خطاب ابومازن في الدورة 23 للمجلس الوطني الفلسطيني

جهاد عبد المحسن الغرام

2018 / 5 / 1
السياسة والعلاقات الدولية


رسالة ابومازن في هذه الدورة واضح من خلال شعار هذه الدورة وهنا لا اقصد الشعار المعلن بل الشعار الحقيقي ما وراء هذا الاجتماع ....غزة فداء الحمد الله........ لا لشرعية مسيرة العودة.....
لنتمعن في الخطاب :
1- كان في بداياته مطولا في التأكيد على اكتمال النصاب وشرعية الاجتماع، الإصرار على الشرعية يعني عدم وجود الشرعية لأنها لا تحتاج لكل هذا الحديث المطول والاستشهاد باجتماع المجلس الوطني لعام 1984 وهنا لا تجوز المقارنة لاختلاف الظروف.
2- الحديث بشكل ساخر طوال إلقاء الخطاب وكأن القضايا التي ستناقش ، القدس،اللاجئين و تفاصيل صفقة العصر لترامب لا جدوى من اتخاذ القرارات اتجاهها ولن يتغير شيء والوضع سيبقى كما هو عليه.
مرة يستذكر أغاني محمد عبد الوهاب ومرة بالتعليقات السخيفة التي لا تليق بحجم الإخطار التي تواجه قضيتنا بالمنطقة وغيرها.
3- العقاب الجماعي لقطاع غزة سيستمر في تأكيده بالأرقام حجم نفقات السلطة على القطاع وكأنه يتحدث عن دولة مجاورة، وان الوقت حان وقد كبرنا لا يجوز الضحك علينا حسب تعبيره، عبارة لا تليق أمام حجم معاناة شعبنا بقطاع غزة بقطع الرواتب ومستحقات أهالي الشهداء والجرحى والأسرى.
وعليه من الواضح أنه ستكون هناك قرارات في نهاية المجلس ضد أهلنا بقطاع غزة لإعطائها صبغة الشرعية بحجة حركة حماس، والحفاظ على المشروع الوطني.
4- تأكيد ابومازن ان ما حدث لرئيس الحكومة الحمد الله سيتجاوزه، والواقع أنه مباشرة بعد محاولة التفجير تم عقاب شعبنا بقطاع غزة دليل على التناقض في الحديث.
5- وصف مسيرات العودة بالمعاتيه لأنهم يدفعون بأنفسهم لرصاص الاحتلال، تناسى هنا ان الانتفاضة الأولى والثانية وكل مقاومات شعبنا كانت غير مسلحة وثورات شعبية وهي من جاءت بالسلطة وفرضت القضية الفلسطينية في الأجندة الدولية.
لقد تناول الخطاب الجزء الأكبر عن قضيتا الفلسطينية وأخر تطوراتها بالمنطقة وبشكل ساخر يتخلله الضحك مع تصفيقات الحاضرين المتواضعة، في وقت ينسى رئيس الشعب الفلسطيني متى عقدت قمة الجامعة العربية في 05 أو في 15 لانو قراءة النص لم تراجع قبل دخول المجلس الوطني وهذا دليل اخر على الاستهزاء وعدم جدية الطرح.
إننا في أوقات صعبة، صعبة على شعبنا الفلسطيني ، صعبة على الثورة الفلسطينية لان ما يحصل في قطاع غزة والمشاهد المتكررة في تطورات القضية بقيادة ابومازن تزيد من تمادي إسرائيل وتجاوزات حركة حماس التي لا تخدم بالنهاية قضايا شعبنا وحلمه في دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.

أ.د جهاد الغرام
أستاذ العلاقات الدولية







اخر الافلام

.. وزراء خارجية 5 دول عربية يلتقون دي ميستورا بشأن سوريا


.. الحكومة اليمنية تدين عودة الاغتيالات في عدن


.. أمريكا والصين تتبادلان فرض تعريفات جمركية




.. أكثر من 2.6 مليون طفل ليبي في خطر


.. مشاهير يتجمعون في ميلانو لتشجيع الاستدامة البيئية