الحوار المتمدن - موبايل



مجرد سؤال ؟ من يخالف القانون هل بامكانه تشريع القوانين

سربست مصطفى رشيد اميدي

2018 / 5 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


مجرد سؤال
من يخالف القانون هل بامكانه تشريع االقوانين ؟

حسب احكام الفصل الاول من الدستور العراقي والذي ينظم اختصاص البرلمان والية انتخابه والية التوازن والتعاون بين السلطة التشريعية والتفيذية ، فان اهم اختصاص للبرلمان هو التشريع والرقابة لاداء السلطة التنفيذية والهيئات المستقلة . وحيث ان القانون ياتي مرتبته بعد الدستور ويستند احكامه منه ، فان القوانين تعتبر الوسيلة والاداة التي تنظم العلاقات بين الافراد فيما بينهم ومع مؤسسات الدولة ، وكذلك الية العلاقة بين سلطات ومؤسسات الدولة فيما بينها. اي الاداة التي تنظم وتوجه القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلد، وكيفية الحفاظ على امن الوطن وامان المواطنين ، والحفاظ على ثرواته الطبيعية والاقتصادية والبشرية وغيرها . من هنا يتبين اهمية عضو مجلس النواب والمهام الملقاة على عاتقه باعتباره يمثل الشعب في اداء ما اشرنا اليه ، ومدى تمتعه بالكفاءة اللازمة واخلاصه ونزاهته ليمثل بصدق الشرائح التي انتخبته ليمثلهم في مجلس النواب، بالاضافة الى ما يقع على عاتقه من التزامات قانونية واخلاقية ازاء الوظيفة التي يشغلها وتجاه البلد وتجاه المواطنين ، وليس فقط تجاه حزبه وعشيرته.
في ملاحظة عابرة لاول قرار من مجلس المفوضين بخصوص القوائم والمرشحين صدر في 14/4/2018 والذين لم يلتزموا بقواعد الحملات الانتخابية نتيجة رفع تقارير الرصد من بضع مكاتب انتخابية في المحافظات وفرضت عليهم غرامات، سنلاحظ ان القوائم والائتلافات الكبيرة هي في مقدمة المخالفين، وهي التي ترفع شعارات جميلة وبراقة وتقود البلد منذ حوالي خمسة عشر سنة. علما ان هذه المخالفات واعدادها والكيانات والمرشحين سيكون في تغير لغاية يوم الانتخاب . وتاتي في مقدمة تلك القوائم :
1- ائتلاف النصر
2- تحالف الفتح
3- تيار الحكمة
4- ائتلاف دولة القانون
5- تحالف سائرون
6- حركة ارادة
7- تحالف تمدن
8- القرار العراقي
هذا غيث من فيض لانه لا يشمل جميع المحافظات ولا يغطي الفترة الزمنية الكاملة للدعاية الانتخابية.
وفي مدينتي دهوك فنلاحظ دعاية باهتة من قبل القوائم الحزبية، لكن بالمقابل هنالك دعاية مكثفة من قبل المرشحين. ونلاجظ مخالفات واضحة في وضع ملصقات الدعاية على الارصفة بحيث تعيق حركة المشاة، او وضع ملصقاتهم على كابينات الانتظار لنقل الركاب، او وضع صور المرشحين قرب مراكز التسجيل للمفوضية وفي مدى اقل من مائة متر، لا بل ان بعضها في واجهة باب المركز باقل من عشر امتار، او تعليق الصور على اعمدة الكهرباء والجسور، واستغرب سماح البلدية بذلك وبدون مقابل لانها من ممتلكات الدولة . ووصل الامر الى استغلال الجبال في وضع نشرات ضوئية باسماء المرشحين، والمعروف وحسب ابو القوانين (القانون المدني) تعتبر الجبال ومجاري الانهار ضمن ممتلكات الدولة وبالتالي لايجوز استخدامها وخاصة للدعاية الانتخابية من قبل المرشحين. لا بل الاغرب من ذلك هي تقديم الرشوة من قبل بعض المرشحين واستغلال بنايات المدارس في ذلك من خلال توزيع قطع القماش من قبل زوجات اواخوات المرشحين على المعلمات والمدرسات، او توزيع (سيم كارت) الموبايل او بطاقات الشحن، او حتى المسدسات . ويسلكون كل هذه الطرق وغيرها في سبيل الحصول على عطف الناخبين واستمالتهم لاجل التصويت لهم. وقد حاول الصحفي المثابر (صباح اتروشي ) عن طريق تشكيل فريق طوعي في ازاحة بسيطة لبوسترات عدد من المرشحين على الارصفة للسماح للمارة بالحركة، ولكنه قوبل مع فريقه بتهجم بعض الزعران عليهم كاننا في زمن (الحجة فضة ) في مسلسل (الراية البيضاء) للكاتب المرحوم (اسامة انور عكاشة). والانكى من ذلك بدل ان يتم تثمينه وتشجيعه مع فريقه فقد القي القبض عليه وليس على المهاجمين. وللعلم لم الاحظ الا مرشحا وتحدا فقط (غ، ر) من وضع علم كوردستان ضمن بوستراته او مع صوره، فاذا يتخوفون الان فكيف سيدافعون عن رمز الاقليم في بغداد وعلى سبيل المثال.
علما ان الدعاية الانتخابية في مدينة اربيل باهتة جدا، لابل بالكاد يحس الزائر بان هنالك انتخابات على الابواب. اما في محافظات الوسط والجنوب فانه لم تبقى وسيلة لم يتخذها المرشحون والقوائم الانتخابية سبيلا للوصول الى اقناع الناخب ن وهنالك العشرات من المواد الاعلامية المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي تؤيد ما ذهبت اليه في صدر هذا المقال.
ملاحظة: كل المرشحين استعملوا علامة () امام ارقام تسلسلاتهم وقوائمهم في بوسترات الدعاية ، ولا يعرفون بانه لا يجوز استخدام الاقلام في التاشير ، لانه ضمن التعاقد لصنع صندوق الاقتراع الالكتروني كان هو صنع ختم خاص عبارة عن شعار المفوضية للتاشير، وبالتالي فان من يضع علامة () ستكون ورقته باطلة .
كل تلك المخالفات الانتخابية مبعثها القوائم الحزبية المتنافسة والمرشحون ، وحيث ان نسبة كبيرة من التحصيل الدراسي للمرشحين هو القانون او هم اساتذة جامعة او اطباء او مهندسين ، وبالتالي يمثلون الفئة المتعلمة من المجتمع. فاذا كان هؤلاء لا ينفذون القانون ، ولا يلتزمون بقواعد وضوابط الحملات الانتخابية ، فكيف نامل منهم ان يقوموا بتشريع القوانين ؟ في كافة المجالات وذلك لتعديل مسار العملية السياسية واصلاحها الى شراكة حقيقية ، ورفع الغبن والحيف عن الفئات المهمشة وتحقيق العدالة فب توزيع الثروات، او احقاق الحق بالنسبة لشعب كوردستان ومحاربة الفساد وتقديم الخدمات للمواطنين.
بالنسبة لي اعتقد ان الجواب بات واضحا ، اما بالنسبة لكم فاستركها للقاريء الكريم.







اخر الافلام

.. CMS Video (2018-08-18 16:42:29)


.. مرآة الصحافة الثانية 18/8/2018


.. عمليات واسعة للشرعية اليمنية في البيضاء




.. -أداء- برنامج لقياس رضا الحجاج


.. منفذ الشميسي .. نقطة العبور الأخيرة إلى المشاعر