الحوار المتمدن - موبايل



لا بد من نزع الادلجة عن مفهوم حقوق الانسان !

سليم نزال

2018 / 5 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


لا بد من نزع الادلجة عن مفهوم حقوق الانسان !

سليم نزال

اعنى هنا نزع الادلجة عن القيم الكونية المتعلقة بحقوق اليشر من حرية الى عدالة الى مساواة الخ .و اذا افترضنا ( لدى تحفظ على هذا الافتراض لكن هذا يحتاج لموضوع اخر) ان الثورة الفرنسية هى من طرح هذه المفاهيم فى العصر الحديث الا ان مشكلة ازدواجية المعايير بدات من ذلك الوقت .كان شعار الاخوة و المساواة و العدالة للفرنسى فقط .لم يكن اعلانا عالميا كما يتم الادعاء الان.فرنسا الثورة و فرنسا بعد الثورة قامت بممارسات فى البلدان التى استعمرتها تتناقض تماما كل ما كان يقال فى فرنسا عن حقوق الانسان .اذن لم يكن مفهوما كونيا من البداية .و هذه العقلية لم تزل تتحكم فى الكثير من ما نراه فى السياسات الدولة حتى صار تعبير ازدواجية المعايير من المصطلحات السائدة.
نحن ندعو الى عالم له معايير واحدة .الدفاع عن المظلوم و الوقوف ضد الظلم هو موقف مبداى و اخلاقى و انسانى و لا بد ان يصبح سلوك سياسى .و الدفاع عن المظلومين امر لا علاقة له البتة من منهم و من اى بلد او اى دين و اى ثقافة و اى لون .هذه امور لا بد من تجاوزها من اجل بناء عالم اكثر عدلا و اكثر انسانية و اكثر سلاما .

و لكن لللاسف هذه الازدواجية انتقلت حتى الى الناس العاديين حيث بتنا نرى بوضوح ادلجة حقوق الانسان .
لذا لا بد من نزع الادلجة فى القضايا الانسانية لانها مضرة و ترسخ العقليات المنغلقة التى لا ترى سوى المها و تعمى عن رؤية الم الاخرين .

مواقع التواصل الاجتماعة تحفل بادلجة حقوق الانسان .من يسعى للفت الانظار الى المجازر التى يتعرض لها المسلمون فى بورما لا يرى مثلا ما يتعرض له الهندوس و المسيحيين من تمييز و اضطهاد فى باكستان.و من يتحدث عن المجازر التى تعرض لها الارمن لا يتحدث عن التى تعرض لها السريان فى نفس الفترة و لا يتحدث عن النكبة التى لم يزل الشعب الفلسطينى يعيشها من سبعين عاما .و هى بالمناسبة ليست مشكلة عربية فحسب بل مشكلة ادلجة حقوق الانسان موجودة فى كل العالم . بل عرفت من يقف ضد التسبب بمعاناة الحيوانات و لهم مواقف ايديولوجية فى موضوع حقوق الانسان .

و هذه مشكلة نراها بقوة لدى اليهود عموما الذين احتكروا تاريخ المعاناة لهم و صار لهم سبعين عام يقتلون و يضطهدون بدون ان يروا الام الاخرين .

لكنى كونى اكتب بالعربية من الطبيعى ان اركز على القسط الذى ينالنا من المشكلة .
و لذا من الضرورى تثقيف النشء الجديد عل ان القيم الانسانية قيم كونية لجميع البشر بلا اى تمييز .و متى يحصل تمييز معناه ادلجة موضوع حقوق الانسان .
لا بد ان ترتبط التربية الوطنية ب المفهوم الكونى لحقوق الانسان .لان معنى ذلك ان يتم احترام كافة المكونات الوطنية بغض النظر عن عددها الامر الذى يساهم فى الدمج المجتمعى و يساهم فى منع التوترات الاجتماعية و يرسخ ثقافة السلام و الثقة و الطمانينة فى المجتمعات .







اخر الافلام

.. رواية -بائع الحليب- تفوز بجائزة مان بوكر


.. مقتل عشرات الحوثيين في باقم


.. الأردن يعلن خروج عشرات -الخوذ البيضاء- من البلاد




.. بولتون إلى موسكو الأسبوع المقبل


.. اليمن: رئيس الحكومة الجديد يتعهد بدحر -الانقلاب- والحوثيون ي