الحوار المتمدن - موبايل



.منظمة :كوميتي فور چستس بجنيف تنشر تقرير “وفقًا للتعليمات.. الحرمان من الحرية بسبب المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر” يرصد الفتره من يوليو/ 2013وحتى ديسمبر 2017.

تيار الكفاح العمالى - مصر

2018 / 5 / 3
حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير


نشرت منظمة “كوميتي فور چستس” لحقوق الانسان تقريرًا موثقًا عن المحاكمات العسكرية للمدنين في مصر تحت عنوان “وفقًا للتعليمات.. الحرمان من الحرية بسبب المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر”

دراسة لـ “115″ قضية ورصد قضائي لـ 489 قضية وبيانات موثقة عن أكثر من ألف متضرر.

المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر منذ الثالث من يوليو/حزيران 2013 حتى الآن طريق مرسوم تم إعداده والتمهيد له بشكل كامل وممنهج من جانب السلطات المصرية.

توصيات من 13 بندًا تحتاج إلى حوار مجتمعي عاجل وتضافر الجهود لحماية الحرية وضمان تحقيق العدالة.


.خلصت “كوميتي فور چستس” بدراستها لواقع المحاكمات العسكرية للمدنين في مصر إلى اتباع السلطات المصرية سياسة ممنهجة فيما يخص جريمة الحرمان من الحرية تجاه المعارضين لها سواء كان ذلك اعتقالًا تعسفيًا غير قائم على سند قانوني سليم أو من خلال منصات المحاكم والقضاء، ومنذ يوليو/حزيران 2013 صعد نظام جديد إلى سدة الحكم أعاد إلى الواجهة مرة أخرى المحاكمات العسكرية للمدنيين كجزء أصيل من منظومة القمع، ما أفضى بأكثر من أحد عشر ألف شخص إلى المعتقلات على خلفية المحاكمات العسكرية للمدنيين.

جاء ذلك في تقرير حقوقي كاشف لواقع المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر تحت عنوان “وفقًا للتعليمات.. الحرمان من الحرية بسبب المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر”، وذلك عن الفترة من يوليو/حزيران 2013 وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2017، قام باحثو “كوميتي فور چستس” ببناء التقرير بعد توثيق 115 قضية ودراستها، ورصد قضائي لـ 489 قضية تحوي أكثر من 11 ألف مدني أحيل إلى القضاء العسكري، بالإضافة إلى شهادة العديد من محاميَ المدنيين المحالين إلى القضاء العسكري.

ويهدف التقرير إلى تقديم صورة واضحة عما يواجهه المحالين إلى القضاء العسكري في مصر من انتهاكات متنوعة وغيرها من الأسباب المختلفة التي أدت إلى حرمان الآلاف من الحرية نتيجة للأحكام الصادرة بحقهم من قِبل المحاكم العسكرية المختلفة على مستوى الجمهورية والتي أحيلوا إليها رغم كونهم مدنيين، ويقدم التقرير حلولًا عدة لتلك المأساة من منظورٍ حقوقي .

وقالت “كوميتي فور چستس “: قام منهجنا في العمل على التقرير على عدة محاور، أولها: المحور الرصدي والتوثيقي؛ بتتبع القضايا مسار الدراسة والتي تُشكِل في انتظامها وتكرار انتهاك الحقوق الأساسية في المحاكمة العادلة أمام أكثر من محكمة عسكرية مؤشرًا على سياسة معتمدة من قِبل المحاكم العسكرية المختلفة. وثانيها: المحور القانوني والتشريعي؛ الذي يعنى بتحليل الأطر القانونية المنظمة للمحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر، وتقديم نقد قانوني لها في ضوء القواعد والقوانين المعروفة. وثالثها: إلقاء الضوء على أهم الانتهاكات التي ظهرت خلال جلسات المحاكمات وأثناء التحقيقات من واقع دراسة ملفات القضايا.

ملامح التقرير

وبحسب عمليات الرصد والبحث والتوثيق التي قام بها فريق “كوميتي فور چستس” الميداني اعتمادًا على رصد قضائي لـ 489 قضية، فقد أحيل 11465 من المدنيين إلى القضاء العسكري في الفترة الزمنية من يوليو/حزيران 2013 وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2017، منهم النساء والأطفال والعمال والصحفيين والمتظاهرين، كما وثقت “كوميتي فور چستس” 115 قضية حُكِم فيها على 2269 شخص، حيث تم التعدي عليهم وحرمانهم تعسفيًا من حريتهم وذلك نتيجة لممارسة عدد من الانتهاكات القانونية والتشريعية بحقهم، وإهدار للحق في المحاكمة العادلة من قِبل المحاكم العسكرية في مصر.

ويُظهر التقرير بشكل مباشر الانتهاكات التي تتم بسبب إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري في مصر، ووفقًا لهذا قُسّم التقرير على النحو التالي: حيث يتناول القسم الأول ماهية القضاء العسكري في مصر، والولاية القضائية الخاصة به والذي على أساسه تم تهيئة المناخ التشريعي والقانوني لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في مصر، وهيكل القضاء العسكري ومكوناته، ومسار المحاكمة العسكرية، بالإضافة إلى المناخ والإطار القانوني الذي أدى إلى إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري.

وفي القسم الثاني يتناول التقرير الانتهاكات المصاحبة للمحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر وذلك من خلال شهادة محامي الضحايا حول مسار المحاكمات العسكرية للمدنيين، بالإضافة إلى تقديم صورة عن أبرز الانتهاكات المصاحبة لتلك المحاكمات والتي أدت بشكل واضح لهذا الكم الهائل من الأحكام التي ساهمت في جريمة الحرمان من الحرية، كما يورد التقرير تحليلًا بيانيًا أكثر تفصيلًا عن القضايا ال 489 محل الرصد والتوثيق وأهم الانتهاكات المستخرجة منها التي تظهر بشكل واضح المحاكمات العسكرية للمدنيين كجريمة أهدرت على أساسها كل معايير العدالة.

ويسلط التقرير الضوء على الكيفية التي تم بها إضفاء الشرعية على المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011، وتحويلها إلى جزء أصيل من منظومة العدالة، وذلك بدل كونها استثناءً عليها قبل ثورة 25 يناير، والمطالبات آنذاك بإلغائها، فضلًا عن إظهار الأسباب الجذرية والعوامل التي أدت إلى حرمان المدنيين من حريتهم ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري بسبب ما تم اتخاذه من خطوات متدرجة مقصودة في توسيع صلاحيات القضاء العسكري وذلك باتخاذ خطوات متدرجة تشريعيًا وقانونيًا، فضلًا عن تحصين تلك الخطوات التشريعية والقانونية من جانب السلطات المصرية من أي محاولة للعمل علي الطعن فيها من جانب محامي المتهمين أمام القضاء العسكري، حيث تم رفض المئات من الطلبات للقيام بإحالة القانون رقم 136 لسنة 2014 والمواد القانونية المنظمة للقضاء العسكري إلى المحكمة الدستورية العليا لتبيان حقيقة انتهاكها للمعايير القانونية والدستورية وكذلك عدم اتساقها مع المعايير الدولية القانونية الخاصة بالمحاكمات العادلة.

ويثبت التقرير بما لا يدع مجالًا للشك أن تلك المحاكمات التي تمت لهذا العدد من القضايا افتقرت إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة، وهي المعايير التي تنسف تلك المحاكمات من أساسها وتبعدها تمامًا من إطار العدالة إلى أطر القمع والانتهاك، وساهم في ذلك بشكل كبير انتفاء أيّ من معايير الاستقلال لدى القضاء العسكري، حيث يتضح من التحليل القانوني الوارد في التقرير أن ما يحدث داخل المحاكم العسكرية ما هو إلا انتهاك واضح لأبسط معايير المحاكمات العادلة وكذلك الاعتماد على قوانين غير دستورية لحرمان آلاف المعتقلين من حرياتهم والحكم علي بعضهم بأحكام بالإعدام، وهو الأمر النابع عن عشوائية إصدار القوانين واللوائح المنظمة لتلك المحاكمات وغياب الضمانات القانونية.

توصيات المعالجة

وتقدم “كوميتي فور چستس” تصورها وتوصياتها لمعالجة واقع المحاكمات العسكرية المرير ممثلًا في 13 بندًا، تنشد من خلالهم فتح أفق للحوار المجتمعي بما يحافظ على سيادة القانون ومعايير العدالة، وبما يحافظ علي دور المؤسسة العسكرية المصرية الدستوري والوطني بعيدًا عن انتهاكات حقوق الانسان، وإعلاء شأن المحاكمات العادلة بعد أن تم إهدارها بشكل تام لا يتحمل الشك أو الجدل، وهو ما يصب في نهاية المطاف في حماية الحرية وضمان تحقيق العدالة، وتتمثل تلك التوصيات في:

التوقف الفوري من جانب النيابة العامة عن استخدام الأمر الكتابي الدوري الصادر من النائب العام رقم 14 لسنة 2014، وبالمثل قيام النيابة العسكرية بإحالة كل القضايا التي تقوم بالتحقيق فيها إلى النيابة العامة لعدم الاختصاص.
التوقف عن إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، خصوصًا تلك القضايا التي تنظرها النيابة العسكرية وإحالتهم إلى قاضيهم الطبيعي، كما ينبغي تعديل قانون القضاء العسكري رقم 25 لسنة 1966 وتعديلاته وحصر اختصاص المحاكم العسكرية فى الجرائم والجنح ذات الطابع العسكري البحت التي يرتكبها موظفون عسكريون، وكذلك إلغاء المواد 5،7،8 مكرر أ والمادة 48 من القانون والتي تعطي القضاء العسكري وحده تحديد اختصاصه.
تعديل المادة 204 من الدستور لتمنع بشكل قاطع محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.
يتعين على المحاكم العسكرية تطبيق المعايير والإجراءات المعترف بها على الصعيد الدولي كضمانة للمحاكمة المنصفة في جميع الظروف. وأن تحترم مبادئ إقامة العدل، كما يحب ألا تحل المحاكم العسكرية محل المحاكم العادية بالخروج على القانون العام.
عدم اختصاص المحاكم العسكرية بمحاكمة الأطفال القصر دون 18 سنة، إلا فى إطار الاحترام الدقيق للضمانات المنصوص عليها فى اتفاقية حقوق الطفل وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث.
ينبغي ألا تحول القواعد التي تسمح بالتذرع بسرية المعلومات فى المحاكمات العسكرية عن قصدها لإعاقة سير العدالة أو المساس بحقوق الإنسان، كالمنع من الكشف عن أماكن الاحتجاز، وعدم تمكين المتهمين من الحصول على أوراق القضايا والأحكام الصادرة بحقهم.
يجب أن يكفل تنظيم المحاكم العسكرية وسير أعمالها على النحو الكامل حق كل شخص فى أن يحاكم أمام محكمة مختصة مستقلة محايدة، ويجب أن يتصف الأشخاص الذين يقع عليهم الاختيار لتولي مهام القضاء في المحاكم العسكرية بالنزاهة والكفاءة، وأن يثبتوا حصولهم على التدريب القانوني اللازم، وأن لديهم المؤهلات المطلوبة، كون ذلك مكونًا أساسيًا في استقلالهم وحيادتهم.
يجب أن تكون علنية جلسات المحاكمات العسكرية هي القاعدة، وأن تكون الجلسات السرية هي الاستثناء، وألا بصرح بها إلا بقرار محدد ومسبب خاضع للرقابة القضائية.
كفالة وضمان الحق فى الدفاع والحق فى محاكمة عادلة ومنصفة على الوجه التام أمام المحاكم العسكرية، ومحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم جسيمة لحقوق الإنسان.
ينبغي أن تعكس قوانين القضاء العسكري الاتجاه الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام تدريجيًا، في وقت السلم والحرب، والوقف الفوري لتنفيذ العقوبة بحق المحكوم عليهم بالإعدام.
إحالة كافة القضايا المحكوم فيها عسكريًا والقضايا التي لا تزال تُنظر أمام القضاء العسكري إلى النيابة العامة أو القضاء الطبيعي وإعادة إجراءات المحاكمة فيها وفق قانون العقوبات المصري، حتى يتمكن المتهمون من حصولهم على حقهم في كفالة الدفاع القانوني المناسب لاتهاماتهم.
الإفراج الفوري عن المدنيين الصادر بحقهم أحكامًا من المحاكم العسكرية، وإصدار قرار من رئيس الجمهورية بإلغاء الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية ضد المدنيين وفقًا لقواعد التصديق على الأحكام الواردة في قانون القضاء العسكري المادة 98 وحتى 116 وخاصة البند الرابع من المادة 99 من القانون سالف الذكر، على أن يتضمن قرار إلغاء الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية بحق المدنيين الفترة من فبراير/شباط 2011 وحتى الآن.
إخضاع قوانين القضاء العسكري للمراجعة الدورية والمنتظمة على نحو مستقل وشفاف من أجل ضمان توافق اختصاصات المحاكم العسكرية مع الضرورة الوظيفية البحتة، خاصة قانون حماية المنشآت العامة رقم 136 لسنة 2014 وإعادة طرحة للنقاش مرة أخرى لما فيه من عوار قانوني ودستوري واضح ولما تسبب فيه من جرائم وانتهاكات بحق المواطنين وبحق العدالة في مصر، وذلك دون التعدي على الاختصاصات التي يجب أن تخول للمحاكم العادية، مع إجراء حوار مجتمعي حول وجود القضاء العسكري في ذاته بشكل شفاف.

كوميتي فور چستس

جنيف 3 مايو/أيار 2018











اخر الافلام

.. لحظة انزلاق طائرة صينية على المدرج أثناء هبوطها في الفلبين


.. بالفيديو.. قبعة مصنوعة من بقايا حيوان -لا يخطر على بال- تعرض


.. بريطاني يلقن لصين درسا قاسيا لا ينسى




.. شاب يطعن طبيباً حتى الموت في ألمانيا والأسباب مجهولة


.. عدد قتلى فيضانات كيرالا الهندية يرتفع إلى أكثر من 250 وعمليا