الحوار المتمدن - موبايل



بن غوريون عن عرب اسرائيل:-ننظر إليهم كما ننظر الى الحمير-

نبيل عودة

2018 / 5 / 7
القضية الفلسطينية


"ننظر إليهم كما ننظر الى الحمير"

هذا القول لبن غوريون عن عرب إسرائيل بعد النكبة!!

*بروتوكولات حزب مباي تكشف ماذا فكر قادة دولة إسرائيل عن مواطني الدولة العرب* لافون وزير دفاع سابق: النازية هي نازية، حتى لو نفذت بأيدي يهودية*

اعداد وترجمة: نبيل عودة
مقدمة: نشرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ملف عن حزب مباي، ومواقف قياداته من قضية العرب في إسرائيل بعد نكبة الشعب الفلسطيني وتهجير ومئات الآلاف من أبنائه وهدم أكثر من 540 بلدة عربية، وبقاء 156 الف عربي من الشعب الفلسطيني فوق تراب وطنهم. لا انوي إطالة ملاحظاتي، لأن النص والمواقف لقيادة الدولة التي سيطر عليها حزب مباي لسنوات طويلة، تطرح تفكير قيادة الدولة من عرب إسرائيل. وأسلوب تعاملهم مع الأقلية العربية، عمليا الكثير من تلك الأفكار المسبقة عن العرب ما زالت سائدة بأشكال كثيرة في السلطة الإسرائيلية. ترجمت المادة وأقدمها كوثيقة للقراء والباحثين.
*******
خلال العقدين الأولين من قيام دولة إسرائيل، كان نقاش عاصف حول "المسالة العربية" وحول ضرورة الحكم العسكري الذي فرض على العرب في إسرائيل. كان خوف بن غوريون (اول رئيس لحكومة إسرائيل) ان تحدث انتفاضة كما هو الحال بالجزائر، شاريت (كان وزير خارجية إسرائيل) حذر من "اشكال زائدة من القساوة"، الجنرال ديان (فيما بعد قائد الأركان الإسرائيلي -نبيل) أصر على تهجير العرب، اما لافون (كان وزيرا للدفاع فيما بعد - نبيل) فقد حذر:" ممنوع ان يتصرف اليهود مثل النازيين"
"المسالة العربية في إسرائيل" – هكذا سمى قادة مباي (اسمه الرسمي الكامل: حزب عمال ارض إسرائيل -نبيل) الموضوع المعقد الذي نشا في داخل دولة اسرائيل الصغيرة بعد حرب الاستقلال. (أي بعد نكبة الشعب الفلسطيني-نبيل)
بعد انتهاء الحرب والتوقيع على اتفاقات وقف إطلاق النار بقي 156 الف عربي في المناطق التي أقيمت عليها دولة إسرائيل، وشكلوا 14% من سكانها. بصدق قال في وقته وزير الخارجية موشيه شاريت، بافتتاح جلسة كتلة حزب مباي، وسكرتاريا الحزب في (18 -6-1950) ان هذا الموضوع يشكل احدى المسائل الأساسية لسياستنا مستقبلا"، وان "هذه المسالة تحمل في صميمها احدى المواضيع الأساسية لسياستنا ومستقبل دولتنا". وان "هذا الموضوع يحمل في صميمه اخلاقيات الدولة "لأن مستوانا الأخلاقي يتعلق بهذا الامتحان -إذا صمدنا به او لم نصمد".
مرت 70 سنة منذ أجرى حزب السلطة مباي هذا البحث، ويبدو اليوم، كما في ذلك الوقت، " أن المسألة العربية في إسرائيل" تواصل ارباك السياسيين، في محاولتهم التعامل مع مكانة الفلسطينيين مواطني إسرائيل (او الاصطلاح السائد عرب إسرائيل-نبيل)
تصفح بروتوكولات حزب مباي، المحفوظة في أرشيف حزب العمل (حزب العمل هو اسم مباي الجديد- نبيل) في بيت بريل، يبرز الخلاف العميق الذي ساد في الحزب بين اتجاهين بديلين متناقضين، حول مستقبل العرب في إسرائيل: سياسة الفصل واليد القاسية، التي ايدها دافيد بن غوريون ومقربيه- الجنرال موشية ديان(فيما بعد اصبح قائدا للأركان) ورجل وزارة الأمن (الدفاع) شمعون بيرس هذا من جهة، من الجهة الأخرى سياسة الاندماج، التي طرحها موشيه شاريت (موشيه شاريت ثاني رئيس وزراء لإسرائيل وخدم من الفترة 1953 إلى 1955 )، بنحاس لافون (وزير دفاع إسرائيلي سابق)، زالمان اران (وزير تعليم سابق) دافيد هكوهن (أديب، عضو كنيست ورئيس لجنة الخارجية والأمن فيها لفترة طويلة) وآخرين.
الخلاف بين بن غوريون وشاريت ابرز علاقتهم مع العالم العربي بمجمله، شاريت انتقد سياسة بن غوريون والتي حسبها "ان العرب لا يفهمون الا لغة القوة"، وأشار الى اتجاه يفضل "موضوع السلام"، وتناول باختصار هذا البديل، وفي اجتماع كتلة مباي في (9/7/1950) قال: "السؤال ما هو موقف الدولة من الأقليات؟ هل نريدهم أن يبقوا في الدولة، ان يجري استيعابهم في الدولة او ليذهبوا من الدولة ؟...أعلنا عن المساواة للمواطنين بدون تمييز بالانتماء الاثني، هل كان القصد لوقت لا يبقى فيه عرب في الدولة؟ إذا كان هذا صحيحا فهو احتيال".
جهاز العمل الأساسي: ترانسفير (تهجير)
الأبحاث في حزب مباي جرت بشكل حر تقريبا، رغم انه كان تخوف من ان تتسرب معلومات من الجلسات الى الصحف، حتى لا يجري ضغط دولي على إسرائيل من اجل تحسين علاقتها مع العرب (القصد العرب في إسرائيل-نبيل). وبناء على ذلك، مستقبل العلاقات بين الشعوب التي تعيش في البلاد تطلب حسما ذو طابع سياسي ثقيل جدا: حق التصويت، قانون أملاك الغائبين (القصد أملاك اللاجئين الذي هربوا من البلاد او عادوا بعد تسجيل السكان، اذ صودرت أملاكهم أيضا بصفتهم غير موجودين في الدولة في تاريخ اعلانها– نبيل) مكانة جهاز التعليم العربي، عضوية العمال العرب بتنظيم الهستدروت (اسمها الأصلي "الهستدروت - نقابة العمال اليهود في ارض إسرائيل" وبن غوريون كان اول رئيس لها زمن الانتداب، فيما بعد جرى تعديل اسمها الى "الهستدروت - النقابة العامة للعمال في إسرائيل" - نبيل) وغير ذلك من القضايا التي تتعلق بالعرب في إسرائيل.
احدى القضايا التي طرحت بقسم كبير من الأبحاث تناولت سياسية الاصرار على طرد العرب سكان البلاد-"ترانسفير" -وهو اصطلاح ترك في وقته أيضا تأثيرا شديد الازعاج بآذان عدد من معارضيه. في جلسة جرت في حزيران 1950 عارض شاريت ادعاء بن غوريون وجماعته، الذي ادعوا ان العرب هم "طابور خامس". وحسب رؤية شاريت ان مصير العلاقات بين الشعبين، يتعلق أكثر من أي شيء باليهود. "هل نواصل اضرام النيران؟ سأل شاريت، او نعمل على اخمادها؟ رغم ان التعليم الثانوي لم يكن بعد قد أصبح مفروضا بالقانون، الا ان عددا كبيرا من أبناء البلدات اليهودية تعلموا بالثانويات، وشاريت كان يعتقد انه على الدولة واجب ان تقيم مدارس ثانوية للعرب. "يجب ان نؤمن لهم الحد الثقافي الأدنى" كما قال.
*******
موشيه ديان: ترانسفير (تهجير) للعرب الموجودين بأرض إسرائيل
عبر حسابات سياسية، كان توجه مؤيدي التهجير تجاهل الفرق بين العرب في إسرائيل، وبين المتسللين الذي اجتازوا الحدود، راي شاريت كان عكسيا. حسب نظرته "يجب ان يكون تمييز بين عمل نشيط ضد التسلل العربي وبين سياسة الاضطهاد التي تمارس على العرب في البلاد".
اشخاص أمثال شاريت وبنحاس لافون-رأوا بعين إيجابية خروج العرب من حدود الدولة. انما فقط "بطرق سلمية"، شاريت عارض بقوة موقف ديان، الذي لم يكن يريد بأن يكون عرب اقل في البلاد فقط، انما عمل من اجل تحقيق ذلك بواسطة الترانسفير. حسب شاريت:" ممنوع تنفيذ ذلك عبر سياسية شاملة لكل اشكال التمييز والاضطهاد". شاريت تحدث عن "أشكال زائدة من العنف بالتأكيد، التي تسبب لنا تدنيس اسم الله، بشكل لا يمكن تقديره".
رغم ان ديان كان رجل جيش -جنرال القيادة الجنوبية، بنفس الوقت – ديان اشترك بالجلسات السياسية لحزب مباي وساهم بتشكيل السياسة العامة. كان من قادة النهج المتطرف ضد السكان العرب وعارض اندماج العرب بالجيش (وهي فكرة اسقطت فيما بعد). ديان عارض منح العرب "بطاقات مواطنين دائمين" وعارض دفع تعويضات للعرب الذي صودرت أراضيهم، وعمليا عارض كل عمل بناء يمكن ان يساهم على بناء جسور بين الشعبين. "قال: "سنساعدهم على العيش بواقعهم الموجودين فيه اليوم" ولا شيء آخر، كما فكر. موقفه كان ثابتا طوال السنوات، ويتعارض مع موقف شاريت والتيار الذي يمثله في مباي. "اريد ان أقول" ، قال ديان في حزيران 1950،" حسب رايي يجب ان تكون سياسية الحزب موجهة بشكل نرى فيه هذا الجمهور، الذي تعداده 170 الف عربي، كانه لم يقرر مصيرهم بعد، آمل انه بالسنوات القريبة، تكون إمكانية لتنفيذ ترانسفير (تهجير) للعرب الموجودين بارض إسرائيل، وكل الوقت نتوقع ان تصبح امكانية من هذا النوع ممكنة، يجب ان لا نعمل أي شيء يتعارض معها". وعارض ديان اقتراح شاريت بتحسين مستوى التعليم بأوساط الجمهور العربي. قال: "ليس هذا من واجبنا ان نغيره، وهذه ليست المسالة الوحيدة، التي لم يصل بعد الوقت لحلها النهائي".
أشياء فظيعة
زالمان اورن، الذي صار وزيرا للتعليم ,عارض سياسة الحكم العسكري (وهو الجهاز الذي أقيم مع إقامة الدولة، عمليا هي نفس قوانين الانتداب البريطاني الاستعماري، وذلك لاستعماله كأداة للسيطرة على الجمهور العربي والذي الغي في عام 1966 - نبيل) "كل الوقت الذي سنبقيهم محاصرين داخل غيتوات، عندها كل البناء الإيجابي لن يساعد. اذا كان لافون قد طالب بإلغاء الحكم العسكري عام 1955، قبل عدة اشهر من استقالته من منصبة كوزير للدفاع، وتحدث بلهجة قاسية في اجتماع في بيت بريل:" دولة إسرائيل ليست قادرة على حل مسالة العرب الذين في الدولة، بطرق نازية" كما قال، وأضاف:" النازية هي نازية، حتى لو نفذت بأيدي يهودية".
وقال موشية شاريت:" حين يجري شنق يهودي بسبب قتل عربي بلا أي ذنب، وبدم بارد، فقط عندها اليهود سيفهمون ان العرب ليسوا كلابا، بل بني بشر".
لافون: نحن الاشتراكيين الافضل في العالم... حتى عندما نسرق العرب
قبل ذلك أيضا كان لافون معارضا حادا للخط الذي قادة موشيه ديان ومؤيدي تهجير من تبقى من عرب في البلاد. في اجتماع مجلس مباي (21/5/1949) لاحظ بسخرية: هذا أمر معروف اننا نحن الاشتراكيين الافضل في العالم... حتى عندما نسرق العرب". في جلسة مكتب مباي (19/1/1950) حذر لافون انه "لا يمكن العمل وسط العرب عندما تكون السياسة التهجير. من غير الممكن العمل في وسطهم -إذا كانت السياسة هي اضطهاد العرب-هذا يمنع أي نشاط فعلي. ما ينفذ هو اضطهاد مثير ووحشي للعرب في دولة إسرائيل...لا يوجد ما يقال عن التهجير. اذا لم تكن حرب -هم لن يذهبوا. 200 الف من العرب سيكونون مواطنين من جهة التصويت، علينا ان نقرر لأنفسنا، كحزب الدولة، سياسة بناءة في المناطق العربية".
قبل ذلك في كانون أول 1948، عندما جرى البحث حول إعطاء حق التصويت للجمعية التأسيسية – المؤسسة البرلمانية الاولى في إسرائيل، التي انتخبت عام 1949 وبعدها بشهر غير اسمها الى "كنيست إسرائيل" – وافق بن غوريون على إعطاء حق التصويت للعرب الذين كانوا في البلاد عندما نفذ تسجيل السكان قبل ذلك بشهر. شمل السجل 37 ألف عربي. يبدو ان قراره بإعطاء العرب حق التصويت كان بسبب حسابات حزبية: التقدير كان ان الأكثرية (أي أكثرية العرب) ستصوت لحزب مباي، وليس للأحزاب المنافسة. واثباتا على هذا يوجد في الأبحاث حول قانون المواطنة الذي صيغ في بداية 1951، وفيه كان موقف بن غوريون الأكثر تعنتا. رفض بن غوريون إعطاء حق التصويت للعرب الساكنين في البلاد بشكل قانوني (كما طلب شاريت) ولكن وقت التسجيل السكاني كانوا بمكان آخر (لأنهم هربوا او طردوا على أثر الحرب) مثال لذلك عرب المثلث، الذين في نيسان 1949 جرى ضمهم الى إسرائيل بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع الاردن. "لا توجد بلاد في العالم التي يوجد فيها وقت الانتخابات نوعين من المواطنين(؟) تساءل بن غوريون في جلسة كتلة الحزب البرلمانية (20/2/1950).
شاريت، الذي طرح للتصويت اقتراحا مضادا، اعتقد انه لا يمكن الدفاع على "وضع مثل هذا بالنسبة لنا وبالنسبة لأولئك العرب، وبالنسبة للعرب عامة في إسرائيل، وبالنسبة للراي العام العالمي. لذا، اقترح شاريت إعطائهم حق التصويت .. وقال "انا اميز فقط العرب الذين دخلوا البلاد بدون اذن". شاريت ادعى ان بن غوريون لا يعطي رأيه حول جذور المشكلة، وحذر انه تجري في البلاد "أشياء رهيبة" ضد العرب. وأضاف "حتى يشنق يهودي بسبب قتل عربي بلا أي ذنب، بدم بارد، حتى ذلك لن يفهم اليهود ان العرب ليسوا كلابا انما بني بشر". في التصويت الذي جرى في نهاية الجلسة انتصر شاريت، وعرب المثلث صوتوا في الانتخابات.
عملية نشر اليأس
زالمان آران: من ناحية أخلاقية، إذا كنا حركة لا تكذب، ولا نريد ان نكذب، أرى اننا هنا نحن نعيش بكذب مطلق
في الجلسة الأخيرة (9/7/1950) عارض عضو الكنيست دافيد كوهن الادعاء بان التمييز ضد العرب، وبان الحكم العسكري، ضروريان من اجل أمن الدولة، وتحدث بحدة ضد "قانون أملاك الغائبين وقال "لا اعرف اذا كان واضحا لنا جميعا، عندما صوتنا، كم هو خطير قانون أملاك الغائبين" هكوهن أشار انه "حسب القانون، عندما يموت عربي، املاكه لا تنقل لزوجته بل للوصي على الأملاك المتروكة.. لا يعقل ان نعلن عن المساواة لكل المواطنين وبنفس الوقت يبقى قانون مثل هذا قائما".
يبدو انه لم تكن معارضة للمقارنة التالية: "هذه القوانين التي نصدرها بخصوص السكان العرب لدولة إسرائيل، لا يمكن مقارنتها حتى بقوانين اقرت ضد اليهود في العصور الوسطى، في الوقت الذي كانوا هم يلغون أي حقوق، لذا هذا نقيض كامل بين تصريحاتنا واعمالنا".
موقف شبيه لموق هكوهن عبر عنه زالمان اران، الذي رأى ان الشكل الذي تعالج فيه مباي القضية العربية، هو "عملية نشر اليأس" والتي يجب اسقاطها، وليس الترافع عنها. "من ناحية أخلاقية، اذا كنا حركة لا تكذب، ولا نريد ان نكذب، أرى اننا هنا نحن نعيش بكذب مطلق"، كما قال بنفس الجلسة "كل الكتب والمقالات التي كتبت والخطابات التي القيناها، للداخل والخارج، لا يوجد بها أي شيء ايجابي عندما تصل للتنفيذ. لا اتكلم عن علاقات مع افراد قليلون، في البلدات العربية، انا اتكلم عن خط، انا ارفض هذا الخط، الذي اتضح من ناحية اجتماعية، ويوجد لذلك اكثر من الف وواحد مظهر، انا لا اقبل كل التبريرات التي قدمت".
اران عارض الخط الذي قاده ديان، وقارن بين واقع العرب في البلاد وواقع اليهود الذين يعيشون ببلاد أخرى. " لا يوجد أي عدل للمطالبة بعلاقة أخرى للأقليات اليهودية في البلاد الأخرى على قاعدة ما نحن نقوم به هنا مع العرب...نحن بوضع خسارة كاملة .. كنت سأحتقر العرب لو اتصلوا بنا على اساس هذه السياسة. نحن سنكذب بالانترسيونال ( مؤتمر الأممية) نحن نكذب على انفسنا ونحن نكذب على شعوب العالم".
ديان – كان ما يزال ضابطا بملابس الجيش ويجب تذكر ذلك – عارض وجهة نظر هكوهن واران، ولم ير سببا للتمييز بين الجمهور العربي في البلاد وبين العرب في الدول العدوة. "انا متشائم جدا من إمكانيات ان نرى أولئك العرب كعديمي التأثير" لخص.
ديموقراطية مشوهة
شمعون بيرس: الحكم العسكري انتجوه العرب الذين يشكلون خطرا على إسرائيل!!
عبر تلك السنوات دار صراع سياسي في حزب مباي حول استمرار وجود الحكم العسكري. بن غوريون دافع بدون تردد على استمرار الحكم العسكري، الذي راى به "قوة ردع" ضد العرب في البلاد. في جلسة سكرتاريا مباي (1/1/1962) انتقد "السذاجة السائدة" لأولئك أمثال شاريت واران، الذين لا يفهمون العرب، وحذر مما يمكن ان يحدث: " يوجد اشخاص يعيشون بوهم اننا شعب مثل كل الشعوب، وان العرب مخلصون لإسرائيل، وان ما يحدث بالجزائر لا يمكن ان يحدث هنا". وأضاف: "نحن ننظر عليهم كما ننظر على الحمير" وقرر "الأمر لا يعنيهم. هم يقبلون ذلك بحب .." رأى الخطر بتحرير الرسن الذي يقيد العرب: "أنتم وامثالكم المؤيدون لإبطال وتخفيف الحكم العسكري ستكونون مسؤولين عن خسارة إسرائيل" قبل عقد كامل قال شموئيل ديان، والد موشيه ديان، اقوالا شبيهة في جلسة كتلة مباي (15/1/1951) وحذر من أن العرب " يمكن ان يكونوا مواطنين جيدين، ولكن هذا واضح انه في اللحظة الأولى سيكونون باستمرار خطرا كبيرا".
حلل اران الواقع بشكل عكسي. في بحث بسكرتاريا مباي في كانون ثاني 1962 ادعى اران ان وجود الحكم العسكري هو ما "يسيء للوضع"، ولم يقبل فكرة الجزائر، العكس هو الصحيح، فكر، وجود الحكم العسكري لن يؤخر تمرد عربيا انما فقط يمكن ان يدفع اليه. النقد الذي قاله في بداية سنوات ال – 50 ، قاله أيضا بعد عشر سنوات، اران عارض واقعا يكون فيه العرب مواطنين من "الدرجة الثانية" لا حقوق لهم كما لليهود، وانتقد نفسه وشركائه:" نحن قبلنا هذا الشيء، تعودنا عليه... وجعلناه ضمن النظام اليومي، من الصعب هضمه.. ولا عربي في دولة إسرائيل يستطيع، او يحتاج، او مستعد لذلك، بوضع لا نعطيهم من ناحية اقتصادية، تربوية أي شيء– لن يقبلوا هذا الواقع بصفتهم مواطنين من الدرجة الثانية داخل دولة إسرائيل. انا اعتقد ان العالم .. لا يعرف هذا الوضع على حقيقته. لو عرف لما كان يسمح لنا ان نعبر على جدول الأعمال العادي". وزير المالية ليفي اشكول، الذي اثناء توليه منصب رئيس الحكومة الغي الحكم العسكري، توقع في ذلك الوقت ثمرة الخطأ: " لا استغرب اذا نتج فجأة امر جديد بحيث لا يريدون تأجير اسطبل _ وليس غرفة – لعربي في أي مكان، هذا استمرار لهذا الواقع. هل نستطيع تحمل ذلك؟"
الذي لم يترك عليه المنتقدين أي تأثير في تلك الأيام كان بالضبط شمعون بيرس، الذي اشغل وقتها منصب نائب وزير الأمن. في جلسة سكرتاريا مباي (5/1/1962) ادعى انه عمليا ان الحكم لا يشكل عائقا على العرب، وان الحكم العسكري كما قال بيرس انتجوه العرب " الذين يشكلون خطرا على إسرائيل .. وكل الوقت الذي سيكون هذا الخطر قائما علينا ان نواجهه بفهم". بالمقابل ايسر هرئيل – الذي كان رئيس الشاباك (1950 – 1952) ورئيس الموساد، 1952 – 1963)- ادعى ان في عام 1966 ، بعد ان استقال من منصب مستشار اشكول لشؤون المخابرات والأمن، انه لا ضرورة أمنية للحكم العسكري، لذا لا ضرورة لاستمراره. ليست وظيفة الجيش التعامل مع المواطنين العرب، هذا مخل من الناحية الديموقراطية عندنا" (معريب 10/7/1966). هذا الموقف كان مشتركا "للشخصيات الأمنية" المختلفة، ومنهم يغال الون، وذلك منذ سنوات ال – 50.
عبر كل السنوات جرى الادعاء ان الحكم العسكري هو أداة بيد حزب مباي لتقوية حكمه. عبر منح وظائف وتوزيع حسنات وأيضا عبر التدخل بجهاز الانتخابات عبر تركيب قوائم رسمية سهلة لحزب السلطة (قوائم عربية لانتخابات الكنيست – نبيل) واضطهاد المعارضين من الناحية الأخرى. من المهم الإشارة على احدى الفوائد لسياسة اليد القاسية، التي استخدمت للمحافظة على الفصل بين العرب واليهود، كما عبر عن ذلك بن غوريون بشكل صريح في جلسة سكرتاريا مباي (5/1/1962): في اللحظة الذي سيتم القضاء على الفرق بين اليهود والعرب، بحيث يصل العرب لنفس المستوى .. لا شك لدي اطلاقا ان إسرائيل لن يبقى منها أي ذكر للشعب اليهودي."
*****
ملاحظة أخيرة: مراجعة سياسات الليكود اليوم تقودنا الى نفس الأجواء العدائية للعرب التي سادت الدولة بعد اقامتها – أي ان ما يجري هو العودة القهقرى الى التعامل مع العرب على أساس الفكر البن غوريوني- نبيل!!







التعليقات


1 - نبيل عودة: مقال ممل جدًا!!!!!
أفنان القاسم ( 2018 / 5 / 7 - 16:28 )
ونبش الماضي ليش؟؟؟؟؟ ما تقوللي للعبرة وللتاريخ، كله دعاية مجانية لإسرائيل الصقرة!!! لو أنك حللت لكان شي تاني، أنت تعرض وجهة نظر هآرتس، وجهة نظر ليست بريئة... الله يسامحك!!!!!!!!!


2 - المادة من ارشيف لحزب مباي يكشف لأول مرة
نبيل عودة ( 2018 / 5 / 7 - 18:24 )
اخي العزيز افنان ألمادة ليست وجهة نظر هآرتس اطلاقا، بل هو جزء من ارشيف سمح بنشره الآن بعد 70 سنة ، وهو وثيقة هامة كما ارى لفضح النظام العنصري الذي اقامته الحركة .الصهيونية تحت شعارات اشتراكية ومساواة وكان كله استبدادا لا يخجل اي نظام استبدادي.

الوثائق تكشف حقائق ما جرى ضد الفلسطينيين من تهجير قسري.
قبل شهرين التقيت برفيق شيوعي قديم جدا اعرفه منذ كنت بجيل الثانية عشرة، كان سكرترا عاما للشبيبة الشيوعية (يائير صبان) تحدثنا عن مشكلة الماركسية وتفكك الحركات الماركسية، انتقدت ستالين بحدة لأنه شوه الماركسية وطبق نظاما ديكتاتوريا قمعيا، انتفض قائلا لا تنتقد ستالين ، بدون ستالين ما كانت تقوم دولة اسرائيل!!
لدي مقال عبري لبروفسور يهودي يتحدث عن الماركسيين الصهيونيين.. لم اصدق ذلك .. الآن بات واضحا صحة تحليله.


3 - لا يا سيدي وثيقة ما وثيقة هذا لا يهمنا اليوم!!!
أفنان القاسم ( 2018 / 5 / 7 - 19:27 )
نحن لا نريد نبش القبور، نحن نريد بناء علاقات جديدة، عندما أبني علاقات جديدة مع الإسرائيليين أنهي في نفس الوقت كل تاريخنا الماضي معهم لأصنع تاريخنا القادم المشترك، أنت يا سيدي ساهمت بهذا العمل الذي أتعبك في تعزيز أركان العنصرية في إسرائيل، عن غير قصد منك طبعًا، فلا تكلمني عن صهيونيين ماركسيين بل عن صهيونيين سيعلقون الصهيونية في الخزانة كما أدعو بلا كلل مع تعليق الإيديولوجيا... لماذا لم تبحث عن الإنساني لدى اليهودي في ذلك الوقت لتصله بالإنساني لدى اليهودي في وقتنا هذا؟ أنت بفعل كهذا تضع حدًا لاغترابه الوجودي، وتخلصه من الساسة الذين التهموه، ومن السياسة التي منذ هرتزل إلى اليوم تنظر إليه وتنظر إلينا كما تنظر إلى الحمير... هذا ما لم يقله بن غوريون، وما تمنيت أن تقوله أنت... رجاء تخلص من أثر السياسة عليك، فأنت تقوم وتقعد معها، الجبهة أمس والصهيونية اليوم أو هذه أمس وتلك اليوم...


4 - استاذي وصديقي الأديب افنان القاسم
نبيل عودة ( 2018 / 5 / 7 - 21:52 )
يبدو لي انك شديد التفاؤل
انا فقدت تفاؤلي من نظام الحكم في اسرائيل، لا ارى ان الشعب اليهودي يستوعب الى أين تدفعه قياداته.
الجمهور اليهودي اليوم فقد صلته بالفكر الديموقراطي، ما قامت به الحكومات المتعاقبة ، خاصة اليمينية من توسيع الاستيطان، والسيطرةعلى الارض الفلسطينية خلق دواعش بل أخطر، من بين صفوف المستوطنين، وما زالت أحزاب اسرائيل تروج للمزيد من السيطرة
لست متفائلا، وانا نادم لأني لم اهاجر قبل 40 سنة، وكنت قد حصلت على الجرين كارد
جميع اقاربي مقيمين اليوم في الولايات المتحدة، واخوة زوجتي وامها في الولايات المتحدة وكندا
لا ارى مستقبلا للشرق الوسط بظل ما هو قائم اليوم.. الكارثة كما ارى على الابواب.
ابني نصحته بأخذ زوجته واولاده والهجرة الى روسيا، فزوجته روسية وابنائه يحملون الجنسية الروسية أيضا.
لا مستقبل لكل الشرق الأوسط !! ربما بعد الكارثة القادمة، وبعد مضي 100 - 200 سنة قد يعود الوعي لمن يبقى حيا!!


5 - تنويه هام
نبيل عودة ( 2018 / 5 / 8 - 07:32 )
انتبهت لخطأ في المقدمة قد يثير الوهم ان المادة تعبر عن موقف صحيفة هآرتس اذ جاء -مقدمة: نشرت صحيفة -هآرتس- الاسرائيلية ملف عن حزب مباي- في الواقع لم تنشر ملفا عن الحزب بل نشرت مقطع من ارشيف محفوظ للحزب افرج عنه أخيرا.. وهناك كما اتوقع قضايا أخطر لم تنشر ضمن الأرشيف- لذا اقتضى التنويه.


6 - انت هون متختخ إيديولوجيا يا نبيل
أفنان القاسم ( 2018 / 5 / 8 - 08:38 )
وخلينا نحكي عن إشي تاني: وين صورتك اللي وعدتني فيها؟؟؟ ليش مستحي من حالك؟؟؟ انت حلو وانت شاب وحلو وانت شيخ!!! بدي هلأ تبدل صورتك... هيني بستنى...


7 - أريئيل شارون قالَ لي شخصيّاً أنـ
حميد الواسطي ( 2018 / 5 / 8 - 11:13 )
تحيَّة للأستاذ نبيل عودة وبَعد ، أقول.. إنَّ الراحل أريئيل شارون - مارِد الشرق - قال لي شخصيّاً أنَّ عرب 48 يتمتعون بكافة امتيازاتنا ويُشاركون كـ أعضاء في الكنيست,, وأما بن غوريون فكان على خطأ - حسب رأيي وتجربتي - ؟ فالحمير مُسالمة وغير عدائيَّة وتخدِم البشريَّة وبَعيدة عن الإرهاب بُعدَ السمآء عن الأرض..! وشُكراً - حميد الواسطي.


8 - استاذ حميد الواسطي
نبيل عودة ( 2018 / 5 / 8 - 12:00 )
شارون في مرحلته الأخيرة كان عقلانيا وبدأ باخلاء مستوطنات غزة.. ولا اعرف كيف اصيب بجلطة دماغية وراح فيها ولم يكمل مشروعة القريب كما اظن من مشروع رابين.. لكني اود ان اشير ان شارون في فترة رابين ومشروع السلام الفلسطيني اسرائيلي والاتفاق مع عرفات كان عدائيا واكثر المهاجمين حدة..
من ناحية حقوق الأقلية العربية، هناك تمييز متواصل، رغم ان الواقع تغير كثيرا، مثلا حتى اليوم ميزانية التعليم للعرب هي 7% فقط من مجمل الميزانية للتعليم بينما الطلاب العرب يساون اكثر من 24% من مجمل الطلاب.. طبعا التمييز قائم ايضا بحرمان العرب من مشاريع بناء وتطوير ومناطق صناعية وميزانيات للسلطات المحلية، وحرمان خطير من الأرض ومخصصات اراضي للبلدات العربية..أي عملية حصار قاسية.. رغم ذلك واقع العرب في اسرائيل لا يقارن بواقع العرب من حولها.


9 - ستقوم إسرائيل ببناء مناطق صناعية
حميد الواسطي ( 2018 / 5 / 8 - 12:20 )
1- ستقوم إسرائيل بإسقاط إسم حماس من بين التنظيمات الإرهابية على مستوى العالم.
2- ستعترف إسرائيل بحركة حماس.
3- ستقوم إسرائيل بمساعدة حماس في إصلاح المرافئ والمعابر المتضررة كمطار عرفات وميناء غزة وبقية المنافذ الفلسطينية في قطاع غزة تمهيداً لتمتع الفلسطينيين بهذه المرافئ.
4- ستسمح إسرائيل للفلسطينيين بالتنقل مسافة 5 ميل في المياه المقابلة لسواحل قطاع غزة بحرية تامة.
5- ستقوم إسرائيل ببناء مناطق صناعية كبيرة وإقامة مشاريع كبيرة في محيط وداخل قطاع غزة لأجل رفع المستوى الإقتصادي لسكان القطاع.
6- ستقوم إسرائيل بتزويد قطاع غزة بالسلع الإسرائيلية بتسعيرات أقل مما هي عليها في دولة إسرائيل كي تتناسب ودخل المواطن الغزي.
7- ستقوم إسرائيل بتخفيض المكوث والجمارك على الواردات والصادرات إلى قطاع غزة بشكل ملموس.
8- ستعمل إسرائيل على...يتبع في2.


10 - ستقوم إسرائيل بالإفراج عن كافة الفلسطينيين
حميد الواسطي ( 2018 / 5 / 8 - 12:25 )
8- ستعمل إسرائيل على مساعدة الفلسطينيين في إمكانية توسيع الرقعة الجغرافية لقطاع غزة وذلك بالردم في البحر.
9- ستعمل إسرائيل على جلب الدعم الدولي لقطاع غزة
10- ستقوم إسرائيل بالإفراج عن كافة الفلسطينيين الغير ملطخة أيديهم بالدماء مع إمكانية النظر في تخفيض محكومية ذوي الأحكام العالية…هذِهِ 10 مكاسب كُبرى أنا حميد الواسطي قد حصلت عليها وبدون تكليف مِن أحد للفلسطينيين.. بَيدَ أنَّ لا أحد مِن الفلسطينيين قد أصغى إليها..راجع مقالة كاتب السُطور:
حماس ستأخذ برأيي وَلكن بَعد 8 سنوات
http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=43077


11 - تتكفل إسرائيل بتصليح وَتعمير غزة عـ
حميد الواسطي ( 2018 / 5 / 8 - 12:42 )
مِن ضِمن جوابي لهُم كان: بمُقتضى قولكُم: (ستقوم إسرائيل بالإفراج عن كافة ألفلسطينيين ألغير مُلطخة أيديهم بالدماء مَعَ إمكانية ألنظر في تخفيض مَحكوميَّة ذوي ألأحكام ألعاليَة.) أقول: أمَّا -ألفلسطينيون ألغير مُلطخة أيديهم بالدماء- فهذا يَعني أنهم مَسجونين أو مَوقوفين وَفي الأغلَب لأسبَابٍ سياسيَّة !؟ وَسوف لَن يكون لكُم فضل بإطلاق سَرَاحهم!! وَلكنني أريد تخفيضاً عظيماً لايقل عن 70% مِن مُدَّة مَحكُوميَّة ألفلسطينيين ألرجال وَ 80% للنساء وَ 90% للأطفال - ألمُعتقلين وَألمُعتقلات - في ألسجون ألإسرائيليَّة.
وَأضيف :
11 – تتعهد إسرائيل بتعويض ماديّ خاصّ للعوائِل ألفلسطينيَّة عن كُلّ شهيد وَأيضاً لكُلِّ جريح وَمتضرِّر في أحداث غزة ألأخيرة.
12- تتكفل إسرائيل بتصليح وَتعمير غزة عن كافة ألأضرار الَّتِي خلفتها ألحرب ألأخيرة.
13- إسعاف إسرائيل لقطاع غزة ببعض ألخدمَات ألأساسيَّة وَألإنسانيَّة لا سَيِّمَا ألماء وَألكهرباء وَألوقود وَألدواء وَألمستلزمات ألطبيَّة.


12 - القلم: هذه مكاسب ليست حزبية!
أفنان القاسم ( 2018 / 5 / 8 - 15:58 )
هذه مكاسب لقطاع غزة وللغزيين حماس لن تقبلها مع سياسة التجويع والتركيع، لهذا الحل كلي، للدولتين الفلسطينيتين ودولة إسرائيل، وذلك بإقصاء فتح وحماس، إسرائيل أتت بهما، إسرائيل تذهب بهما، وبالتفاوض معنا... اسحب لك تلفون لنتنياهو وقل له احنا جايين بخطة أفنان لنحل المشكل الفلسطيني بخمس دقائق والمشكل الإيراني بنصف دقيقة شرط أن يعلق إيديولوجيته في الخزانة...


13 - حول الحلول وتصديق اقوال المحتلين
نبيل عودة ( 2018 / 5 / 8 - 16:45 )
، لا ارى ان حكومة اسرائيل اليمينية تريد حلا، كل هدفها الاستيلاء على الأرض
اليسار في اسرائيل مفكك ولا مستقبل سياسي بارز له، العقلانيين بعيدون عن الأحزاب ويُنظرون من داخل الأكاديميات.
المستوطنون اصبحوا نسخة داعشية وارتكاب الجرائم بتغطية الجيش اصبح أمرا يوميا.
لا ارى حلا باعتماد اسرائيل على رئيس مختل في البيت البيض لن يخدم مستقبلها ولا مستقبل كلابه العرب في الشرق الأوسط
وربما يستعمل السلاح النووي بوهم انه يوفر الحماية.. لكنه سيكون اشبه بالانتحار الياباني المعروف باسم الخاراكيري.....ما اراه كارثة شرق اوسطية.
كل ما جاء في ملاحظات الأخ حميد الواسطي هي احلام تراودنا، لكني لا اراها ولا ارى ارضية جاهزة للتقدم باتجاهها، العكس هو الصحيح، ، قد تقال كلمات جيدة مطمئنة ولكن ما ينفيذ هو الاتجاه المعاكس.
المنفذين لمثل هذا البرنامج لم يعودوا على قيض الحياة، الاول قتل والثاني قتله مرضه.
لا يوجد حل بدون القدس مثلا.
لا يوجد حل بدون دولة فلسطيني على حدود 1967 مع تبادل اراضي بنفس النوعية
لا يوجد حل بدون انسحاب اسرائيلي كامل من الحدود بين فلسطين والأردن..
المشاكل تقود فقط الى اعادة النزاع لما قبل اوسلو


14 - نبيل عودة: لا تنرفزني رجاء انت ولاءاتك!!!
أفنان القاسم ( 2018 / 5 / 8 - 17:32 )
ستي كانت تتكلم مثلك، لأنها كانت مؤدلجة بلاءاتها القاطعة، ولم تفهم إلا بعد موتها أن النعم ليست ضد اللا، النعم ضد النعم، واللا ضد اللا، بمعنى أن النعم واللا تمارس كل منهما سلطة واحدة لا سلطتين، وأن شروط النعم وشروط اللا من الممكن أن تكون واحدة، لهذا كل ما تراه في الحقلين السياسي والاجتماعي في إسرائيل والعالم العربي، من الباب الممكن، وعندما أقول الممكن أقصد أن السلبي ممكن كالإيجابي، يكفي أن نصنع الظروف الملائمة لهذا أو ذاك... مشكلتك إنه السياسة شرشت فيك على غلط، وانت مش عارف تتخلص منها... معذرة إذا كنت جرحتك!


15 - وثانيَّاً- بصدد دولة فلسطينية
حميد الواسطي ( 2018 / 5 / 8 - 18:11 )
..وثانيَّاً- بصَدد دولة فلسطينية على حدود 1967..؟أقول:الفلسطينيون لم يوافقوا بها عام 67..ثم يأتون بعد نصف قرن ونيف وما جرت فيه مِن حروب وَ ويلات ودماء ودموع وعمالة على قارعة الطريق فعلى أي أساس الضعيف والمستسلم بعدها يطالب أو يشترط بما هو قد رفضه قبل 51 عام..؟! وأمَّا ثالثاً- بمُقتضى طلبك بإنسحاب إسرائيلي كامل من الحدود بين فلسطين والأردن؟ هنا لا أدري أنك تقصد الحدود بَينَ الضفة الغربية والأردن أم كامل الشريط الحدودي؟! لأنَّ هناك مُدن إسرائيلية خارج منطقة الضفة الغربية في الشمال والجنوب لها حدود مع الأردن؟؟ على أية حال، أوَّل من عارض وسيُعارض هذه الفكرة هو الملك الأردني..وأقول أيضاً، مَن سيحرس الحدود؟ الأردن قد ألمحت بأنها لن تستطيع؟ وهذا يعني أنها تثق بالإسرائيليين ولا تثق بالفلسطينيين..!وخِتاماً أقول، هل إسرائيل غبية إلى هذه الدرجة حتى تفتح عليها جبهة داعشية مِن جهة الشرق..؟!وشُكراً- حميد الواسطي.


16 - القلم: أنا أتعامل مع واقع لا أفرض واقعًا
أفنان القاسم ( 2018 / 5 / 8 - 19:49 )
التعامل مع واقع يصل بنا دومًا إلى حل، وفرض واقع يؤدي إلى المآسي أو لا يؤدي إلى شيء، يؤدي إلى طريق مسدود، وعندما أتعامل مع واقع أنا لا أعمل من جواه، كما يتخيل للبعض، أنا أقوم بما يمكنني من أعمال تخدم مشروعي وتساعد على تحقيقه، وكل هذا يتطلب الكثير من الليونة والكثير من فهم الأشياء وهضمها، فالأشياء لم تكن هكذا، الأشياء صارت هكذا، هناك إذن آلية للوضعين الاجتماعي والسياسي في إسرائيل وفي العالم العربي، لولاها لما كان ما كان، وبنفس الشيء -وهذا ما لا يريد فهمه أقرب المقربين إليّ- هناك آلية لما سيكون مهما يكون، إذن الواقع يفرض نفسه، ونحن نتعامل معه... ماركس أراد فرض دكتاتورية البروليتاريا فهل نجح؟ هتلر أراد فرض دكتاتوريته النازية فهل نجح؟ داعش أرادت فرض دكتاتورية دينها المزيف فهل نجحت؟ أنا لا أفرض على إسرائيل فلسطين كما أتوهم تحت رداء الحقوق بينما الحقوق في السياق الزمني اليوم دكتاتورية، إنها إيديولوجية الغالب والمغلوب التي تدمرنا في عقلنا قبل أن تدمرنا في كياننا، وهذه الإيديولوجيا في التصور الذهني عن الحق والعدل هي أخطر بكثير منها في ساحات القتال...


17 - تعقب على ما جاء
نبيل عودة ( 2018 / 5 / 8 - 20:45 )
عزيزي افنان
لا ارفض اسلوب تفكيرك وهو سليم تماما من النواحي التكتيكية والاستراتيجية، انما رؤيتي ان الواقع الاسرائيلي ليس له مضمون ولا اطار ولا قيادة قادرة على اتخاذ قرار. السلطة في اسرائيل اسيرة احزاب فاشية يمينية متطرفة ورئيس الحكومة يحافظ على حكومته بطرق التنازل والالتواء وهو ايضا فكريا لا يبتعد كثيرا عنهم.
المشكلة الكبيرة غياب تنسيق عربي جاد مقابل اسرائيل بكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.لا اعني تنسيق عسكري ، رغم ان لبناء القوة أهمية، انما على الأقل تنسيق سياسي اقتصادي ضاغط على امريكا ودول اوروبا .. وسيكون مؤثرا جدا.
هناك غياب وصرنا نكتفي باتهام السلطة الفلسطينية. اصلا هي ليست اكثر من سلطة بلدية هكذا يريدها نتنياهو.. الأفضل ان تفك نفسها وتعطي اسرائيل التصرف بشؤون الضفة الغربية.. ورعاية مصالح السكان وربما شملهم بقوانين دولة اسرائيل.. وسيكونون مخلصين مثل عرب اسرائيل، حين يحصلوا على جميع المكاسب، التي هي ضمن اطار سياسة التمييز القومي ، لكنها
هائلة بالمقارنة مع عالمنا العربي..
لا ارى حلا بناء على اتفاق. وارى جهنم تنتظر الشرق الوسط وسيدفع الجميع الثمن ، وحينها
لن ينفع الندم أي طرف


18 - لا حلّ بوجود فتح وَ حماس
حميد الواسطي ( 2018 / 5 / 9 - 05:04 )
عطفاً: إلى الأخويَن العزيزيَن - البروفيسور أفنان القاسم والأُستاذ نبيل عودة.. بَعد التحيَّة، وبصَدَد ما سَبق أنا كُنت أطمَح بحلِّ القضيَّة الفلسطينيَّة علَى 3 مراحل.. وقد كانت قضيَّة غزة المرحلة الأولى، وقضية الضفة الغربية؟ ستكون المرحلة الثانية وقضيَّة اللاجئين الفلسطينيين؟ سأتفرغ لهَا ولأ قرَّنَ أعينهم علَى أحسَن ما يكون..!! بَيدَ إنني أتفق مَع البروفيسور.. لَعَمري لا حلّ صادق وحقيقي وعادل بوجود العميلة فتح وَ الإرهابيَّة حماس..!! وشُكراً - حميد الواسطي.

اخر الافلام

.. الأردن يؤكد ضرورة الحفاظ على خفض التصعيد في الجنوب السوري


.. قرقاش: الهدف من عملية الحديدة هو الوصول إلى حل سياسي


.. رسمياً... -إتش تي سي- تكشف عن هاتفها الرئيسي لهذه السنة




.. أشرف غني يمدد وقف إطلاق النار مع طالبان


.. من هو المرشح اليميني إيفان دوكي الفائز في رئاسيات كولومبيا؟