الحوار المتمدن - موبايل



سوريا 2020 _ ك2 ج2

حسين عجيب

2018 / 5 / 11
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


ك2 ج 1 سوريا 2020

كتبت سلمى على صفحتها اليوم : " لماذا كرهت الشيوعية _ تجربة مرة "
وفهمت أنها ردا على كتابة رامي " كيف صرت شيوعيا "
...
سيل جارف من الذكريات الحلوة والمرة ، أثارتها العبارتان في نفسي ، وتذكرت الشاعرة المصرية الشابة ايمان مرسال ... يوم اكتشفناها مطلع التسعينات في اللاذقية ، أيام المجلات الجديدة " الناقد " و " الف " و " كراس " ...
ماركس !
لا أستطيع ان امنع نفسي من التفكير في ماركس
كلما مررت ،
أمام الفاترينات المضاءة بالألبسة الداخلية النسائية
ماركس !
كل الذين تناهبوا عرائس القطن
المخبئة داخل جسدي ،
يجمعهم احترام ماركس
ماركس
ماركس
لن أسامحه أبدا .
هذه القصيدة ، أثارت نقاشات في اللاذقية مئات الليالي ....
وقرأت بعدها ثلاث مجموعات شديدة التميز للشاعرة ،
وأتذكر بنوع من الغيرة ، دوما قصيدتها لحبيبها ...
لحبيبي ،
اشكر خياناتي القديمة ،
لولاها لما اكتشفت ،
المدى الاستثنائي في ضحكتك !
الله يا إيمان .... أتمنى أن يستحق حبيبك هذه القصيدة بالفعل .
الأحلام والذكريات ، والشباب ...
لا استطيع ان أتذكر مصر بدون سوزان
( في الحقيقة لا استطيع ان أتذكر كلمة في اللغة العربية بدون ان أتذكر سوزان )
.... وسوف استعير تعبير صديقي بورخيس :
كيف يصف مشارعه وفهمه ، لمقطع شعر ل إدغار آلان بو :
" آه ، لا تنسى .... هذه الحديقة كانت مسحورة "
يكتب بورخيس :
استطيع ان أتخيل العالم بدون الحرب العالمية الأولى والثانية ،
واستطيع ان اتخيله بدون فرنسا أو روسيا أو أمريكا
أستطيع ان اشكله بأشكال لا تحصى ...
لكن ، لا استطيع ان اتخيل العالم ، بدون عبارة إدغار آلان بو .
السلام لك يا سوزان
السلام عليك يا سوزان
يا صديقتي الجميلة ... لك السلام والشوق والذكرى الطيبة ما حييت .
....
لولا سوزان لما عرفت مصر ...
باستثناء صديقي إبراهيم مصري الشاعر الجميل ،
وصديقتي فاطمة ناعوت الشاعرة والمهندسة الأجمل من نفسها بالفعل ،
عرفت الشعر المصري " الجديد " عن طريق سوزان وبفضل سوزان .
عرفت نفسي والعالم أيضا ، عن طريق سوزان ، وبفضل سوزان .
أكون جاحدا وكاذبا .... لو كتبت أو نطقت ، كلمة غير ذلك .
سوزان وقصي وفتنة ويارا وياسر ... كيف أتخيل بيروت بدونكم !
لن أدخل بيروت ثانية ، عن لم يتواجد احدكم فيها .
بيروت توأم اللاذقية _ الشقية أكثر والعنيدة أكثر والجميلة أكثر بلا شك .
....
أعتذر ،
اخذتني العاطفة والذكريات ونسيت نفسي .
نحن الكتاب _ القراء ، في كل الأزمنة والثقافات ، من نوعين او مدرستين فقط :
_ اتجاه ب ، يعتبر نصوصه أهم من حياته الشخصية والاجتماعية .
_ اتجاه ج ، يعتبر العكس ، نصوصه في خدمة حياته الشخصية .
انا حسين عجيب ...
المهندس الأغبى في العالم ، والشاعر الأجحش في العالم ، والفيلسوف الأحيون في العالم ...
لا في العير ولا في النفير كما يقولون ...
عندما أتواجد هنا يكون عقلي وجسدي معه هناك .
وعندما أنتقل إلى هناك بالفعل ، يكون جسدي وعقلي معه لاصق هنا .
لا أعرف .
....
مع أنني هذه المرة الأولى ، التي أكون فيها على يقين من أهمية ما أكتبه !
أكثر من ثقتي وإيماني بوجودي الشخصي .. نعم ، أجل
_ لقد اكتشفت اتجاه الزمن ؟
سهم الزمن ينطلق من الماضي إلى الحاضر باتجاه المستقبل !
هذا خطأ إنساني مشترك ، وخطأ نيوتن بالأصل .
اتجاه الزمن غير ذلك تماما ... إما أو :
_ إما أن الزمن ثابت . وهذه فرضية أستبعدها
أو
_ أو اتجاهه _ الذي يمكن اختباره الآن _ من الغد ... إلى اليوم ... إلى الأمس !؟
الحدس الأول خاطئ تماما .
اتجاه الحياة والانسان معها ، من الأمس إلى اليوم إلى الغد ، هذا صحيح ... ولكن ،
اتجاه الزمن عكس اتجاه الحياة ، أو على الأقل ثابت ولا يتوافق معها .
....
منذ أربعين سنة ، دخلت إلى كليه الهندسة الكهربائية والميكانيكية في جامعة دمشق .
لم أشعر بلحظة واحدة ـ بالرضا أو الفخر أو الارتياح _ مع لقب طالب الهندسة أو المهندس بعدها... إلى الأيام القليلة الماضية !
( كنا نردد بيتا من الشعر القديم : إذا ضاقت بنا سبل المعالي وأخفقنا نصير مهندسينا ) .
أعتقد أنني نجحت بشكل فعلي وعملي هذه المرة ، بفهم حدس اينشتاين وبعده هوكين ، واكملته بشكل فعلي وصحيح .... والفضل في هذا ( إن لم أكن قد فقدت عقلي بالكامل وصرت مجنونا بالفعل ) ومنفصلا عن الواقع ، للدكتورة رجاء الصابوني أستاذة الرياضيات الاستثنائية .
لقد اعطتني الفكرة الملهمة الأساسية : " يمكن تلخيص الموقف الهندسي بعبارة _ النجاح بتصميم فعلي مع تحقيق شرط مزدوج : تكلفة دنيا وجودة عليا " ... هكذا اختصرت فلسفة الهندسة الدكتورة الفاضلة ... رجاء الصابوني .
....
الزمن هاجسي الأولي .
من اين يأتي الانسان ... وإلى اين يذهب !؟
سؤال الطفولة الخالد .
لا ازعم انني وجدت الجواب الشافي والمرضي ، لكنني قطعت خطوة مهمة للغاية .
لقد صححت بفضل أساتذة ، معلمات ومعلمين ، عددهم يفوق عدد شعر رأسي الأبيض ، الخطأ المشترك .... وأرجو أن يصل اكتشافي إلى العقلاء بالفعل .
....
ترددت كثيرا ، في محو أو تأجيل هذه الزفرة ، ....
وتذكرت أيام الثرثرة ...!؟
أصدقائي في الحوار المتمدن ، لهم الفضل في كتابتي
على نفسي المستوى ...
_ فيصل ملحم و " أشباه العزلة "
_ لؤي حسين و " نحن لا نتبادل الكلام "
_ سوزان عليوان و " بيتنا "
_ الحوار المتمدن و... " ثرثرة من الداخل " ، " سوريا الصغرى " ، " 2011 سنة البو عزيزي " ، وصولا إلى هذه السلسة ...رواية مضادة _ سوريا 2020 ...
....
" مع أنوثة تغمرها مركبات النقص
ورجولة أكثر ضررا ،
يتوافد السوريون الجدد
يجادلون في كل شيء ،
وأغلبهم لا يحسن القراءة .
هم إخوتنا ،
وأبناء جلدتنا ،
أمر عادي بعد اليوم ،
أن نتشارك على دفن الجثة
بعدما طبقت رائحتها الآفاق "
نص من " نحن لا نتبادل الكلام " كتب سنة 1996 ...
....
وعليك السلام
السلام







اخر الافلام

.. اليمن.. أمنستي تتهم التحالف والحوثيين بتعريض حياة 100 ألف طف


.. أمهات يبحثن عن أبنائهن الذين انتزعن منهن في ألمانيا الشرقية


.. سواقي مدينة مراكش المغربية.. إرث معماري بحاجة ماسة للترميم




.. فرنسا.. منع سيارات الديزل المصنعة بين 2001 و2006 بداية من 20


.. إيطاليا.. المجتمع في صقلية يكافح لإنهاء المافيا