الحوار المتمدن - موبايل



حكومة شعب منتجة لا حكومة رغبات سياسية.

سلمان داود الحافظي

2018 / 5 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


الشعب العراقي اوصل رسالته الى الطبقة السياسية بشكل واضح وصريح من خلال انتخابات 2018, فمن اشترك منه وحبر اصبعة بالحبر البنفسجي منح صوته للوجوه الجديدة , وهذا ما اتضح من خلال النتائج الاولية للانتخابات التي اعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, والتي جاءت نتائجها مطابقة الى حد كبير لرغبات الناخبين يازاحة الفاشلين والفاسدين , وخير دليل على ذلك خسارة علي العلاق من النصر وموفق الربيعي من دولة القانون واسماء كثيرة من الطبقة السياسية التي استمرت لدورات عديدة, والرسالة الثانية جاءت من المقاطعون وهم النسبة الاكبر من ابناء الشعب, كان مفادها ان لم تعدلوا قوانين الانتخابات وتعدوا برامج قابلة للتطبيق ومحاسبة الفاسدين وتوزيع الثروة بشكل عادل لن نشارك ابدا, وهؤلاء رغم ملامتنا لهم على عدم المشاركة لكنهم محقون فيما ذهبوا الية, فكل حكومات مابعد 2003 اخفقت وبنسب متفاوته في ادارة الدولة واهم سمة مشتركة في اخفاقها المحاصصة والتغطية على الفساد سياسيا وقلة الخدمات وانعدام بعضها, صحيح ان حكومة العبادي استطاعت ان نحرر الاراضي التي فقدت بزمن المالكي , وتمكنت من الحفاظ على ادنى حد من المعيشة للمواطنين رغم الحرب على داعش , لكنها اخفقت في محاربة الفساد والفاسدين وارجاع اموال العراق المنهوبة ى, ولم تتمكن من القضاء على المحاصصة في مؤسسات الدولة وقيادة من اشباه المتعلمين الذين لم ينهضوا بمؤسساتهم لانهم اتوا عن طريق المحاصصة, الحكومة التي يريدهاالشعب عليها ان تتلافى كل سلبيات المرحلة السابقة وان لا تستسلم لرغبات السياسيين التي لا تنتهي, حكومة تولي الجانب الخدمي اهمية واولوية وهذا لن ولم يتحقق الا باختيار وزراء تكنوقراط ومهنيين , والاهم انها لا تعيد اي وزير فشل في مراحل سابقة او تولي برلماني فشل بالانتخابات منصبا تنفيذيا, فمن لم يتمكن من اقناع 15 الف مواطن لانتخابة لايستحق ان يتولى منصبا تنفيذيا او حتى مستشارا,على الكتل السياسية ان تستفيد بالعقوبة التي عاقبها الشعب وهي عدم انتخاب من قدمتهم كمرشحين من المعمرين , وعلى الاحزاب السياسية ان تقيم مؤتمرات انتخابية لعزل قادتها الذين في فشلوا في كسب قاعدة جماهيرية وتسببوا في نفور الجمهور من الالتفاف حولهم, الشعب يترقب تشكيل حكومة كما يريدها لا كما يريدها قادة الكتل والاحزاب الفائزة, وفي حالة عدم تشكيلها وفق مايريد فان التظاهرات والاعتصامات ستكون حاضرة وربما تتطور الى الاسوء, نامل من جميع المشتركين في تشكيل الحكومة القادمة ان يراعوا مصالح الشعب وان يبتعدوا عن المحاصصة المقيتة وان يرفعوا شعار لا رموز بعد اليوم, الحكومة للأكفا والانزة والمتمكن من اداء مهامة بشكل مرضي والذي ينظر للعراقيين على اساس المواطنة لا على اساس الانتماء الحزبي والمذهبي والعشائري.







اخر الافلام

.. نقل مهاجرين من مخيمات إلى داخل اليونان


.. الإمارات تدعم اليمن بـ 4.3 مليار دولار


.. هذا الصباح- سلال من الخيزران.. شكل آخر للتحدي والإرادة




.. في البرازيل.. خلطات سرية متوارثة للتمتع بشعر لامع


.. هذا الصباح- هورامان الكردية تتمسك بالصناعات التراثية