الحوار المتمدن - موبايل



مجلس التعاون الخليجي والمخاطر القادمة

ماهر ضياء محيي الدين

2018 / 5 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


مؤسسة إقليمية لعبت دور إستراتيجي منذ تأسيسها إلى وقتنا الحاضر ، وقراراتها ومواقفها في القضايا العربية المشتركة اثبت بدليل القاطع والتجربة للشعوب وضعها بمستوى لا يحتاج إلى كلام ، والقدس أسيرة لليهود منذ سنوات طويلة ليعرف الجميع أهمية وجودها من عدمه .
وجود هكذا تجمع عربي لدول غنية بالخيرات والثروات الطبيعية ، ومواقعهم الجغرافية المهمة كان من المفترض إن تكون مصدر قوة للأمة العربية ككل وليست مشروع للآخرين في تنفيذ أجندتها وخططهم في المنطقة ، مقابل ضمان بقاءهم في عروشهم الخاوية وقصورهم المتهالكة ، وأموالهم لن يبخلوا في إعطاءها لهم لتحقيق غاياتهم مهما كان عدد الضحايا ومن يدفع ثمنها ، حتى لو دمرت دول وشعوبها دفنت أحياءً تحت الأنقاض .
مع بدء الخريف العربي وما ألت إليه الأمور كما يعلم بيه الجميع ، بقيت هذه المنظمة كما في السابق ، مواقف خجولة وفشل في حماية الشعوب العربية ودعمها لا يتوقف على زعزعة استقرار امن البلدان التي لا تتوافق مع سياسيتها ، وأبواقها الإعلامية المعادية مستمرة على زرع الفتن وتزييف الحقائق والوقائع وتضليل عامة الناس كانت سببا رئيسا لسقوط أنظمة حكم خلال ساعات وليست أيام ، لتكون كل الدول العربية مستهدفة بهذا المخطط الاستعماري ودول كثيرة وشعوبها دفعت الثمن باهظ جدا .
الأزمة السورية بداية انهيار هذا الكيان السياسي ، رغم ما قدمت من مساعدة ودعم وأسلحة حديثة للمعارضة السورية ، وفتوى علماءها في تضليل الشباب ودفعهم للقتال والجهاد في سوريا ، وفتوى جهاد النكاح خير دليل عل ذلك ، لكنها لم تستطع في نهاية المطاف من تحقيق غاياتها وخطط أسيادها الأمريكان ، لتكون إمام خيارات أخرى سعت من خلالها إلى ورائها لقلب الطاولة على سوريا وحلفاءها وتغير مجريات الإحداث الملتهبة لصالحها لتصدم برد قوي وعنيف جعل كل حساباتها تذهب في اتجاهات أخرى ، وملياراتها ذهبت سدى والتي من المفروض إن تكون لمساعدة اغلب الشعوب العربية التي تعاني ما تعاني ، لكن أموالهم مخصصة لإغراض أخرى .
واليوم وهنا بيت القصيد تسعى هذه الدول لمرحلة تختلف عن كل المراحل السابقة ، ووظفت أموالها وكل إمكانيتها العسكرية والسياسية والاقتصادية ، لتشكل حلف مع أمريكا وحلفاءها وإسرائيل التي أصبحت صديقة ستراتيجيه لهم، واغتصابها للأرض العربية والقدس وأولى القبلتين ليست لها أهمية بالنسبة لهم ، لان الخطر الإيراني يجب التصدي له ومنعها من تطوير قدرتها النووية ، ونفوذها يجب القضاء عليهم في المنطقة .
تهديداتها بالحرب ومن يقف ورائهم ضد إيران وحلفاءها التي تنذر بحدوثها متغيرات متسارعة حسب كل المعطيات والمؤشرات والتصريحات والتهديدات الأخيرة مع التحشيدات العسكرية في المنطقة ، لان فصول المعارك السابقة مع إيران لم تأتي ثمارها لهما بل كانت لإيران انتصارا ً عظيما ً بكل ما تحمل الكلمة من معنى في مختلف الجوانب.
ساعة الصفر للمواجهة المباشرة إن حدثت ستكون وخيمة على الكل ، وخصوصا لدول المجلس التعاون الخليجي ستكون الفصل الأخير لهم ، لان خصومهم اليوم إيران ومن يقف ورائها لتكون لهم ضربة تدمر أركان حكمهم وقد نشهد تطورات خطيرة أكثر من ذلك في المنطقة ومفاجآت خطيرة هذا من جانب ، ومن جانب أخر السياسية ليس لها صديق والمصالح تلعب دورها بين الكبار وحساباتهم قد تختلف في المرحلة الحرجة ، لتكون هذه الدول وحدها في الساحة وهذا الكلام يجب إن تفهم الدول الراعي للإرهاب والدمار، لتدفع ثمن سياستها وحسابه سيكون عسير مع الكل ، ليكون مصيرهم كمصير اغلب حكم العرب السابقين بين قتيل ومعدوم ومسجون0







اخر الافلام

.. الناقد السوري -محمد عبيدو- يمدح مخرجات السينما الجزائرية في


.. عبدالله الجنيد: محاسبة أشخاص ضمن أجهزة الدولة دليل على أن ال


.. العسيري: من وجه عصري للجيش السعودي إلى -كبش فداء- لمقتل خاشق




.. علي العنزي: البيان سحب البساط من تحت الذين حاولوا تشويه صورة


.. ماذا أبلغ ضابط سي أي أيه RTARABIC قبل أربعة أيام من اعتراف