الحوار المتمدن - موبايل



في ضرورة الإنغراس في آلام وآمال شعبنا الكادح

أشملال حدو

2018 / 5 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


يكشف واقع الصراع الطبقي بالمجتمع المغربي عن حجم التناقض/التناحر القائم بين التحالف الطبقي المسيطر والطغمة المالية المتوحشة المجسدة في الطبقة الكومبرادورية...، وبين الطبقة الكادحة(عمال، فلاحين،معطلين...)، وهو تناقض لازال الحد الفاصل فيه ضبابيا بالمعنى اللينيني. فالأحداث المتواترة، إن على مستوى إميضر، الريف،زاكورة،جرادة،اوطاط الحاج/ميسور(ومعركة الأراضي السلالية)،بوعرفة... والتي كان من نتائجها لائحة من المعتقلين السياسيين – بما فيهم أطفال – دفاعا عن مغرب الكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية...؛ تثبت- هذه الأحداث- مرة أخرى عن مدى همجية النظام السياسي اللاشعبي في تسخير مختلف أجهزته المباشرة وغير المباشرة غاية تأبيد الوضع العام والحفاظ على ثبوتيته بالمنطق الكونتي البورجوازي. ومن جهة أخرى، فهي أحداث تشي بتطور-إن لم نقل انعطاف- على مستوى الوعي الاجتماعي للكادحين والمعدمين دفاعا عن حقوق اجتماعية واقتصادية نتغيى أن تتبلور كمطالب ذات بعد سياسي. وطني علمني أن حروف التاريخ تبقى مزورة، إن هي بدون دماء كما جاء على لسان أحد الشعراء. بذلك، فإن الوضع الحالي من بين ما يفرض علينا كأبناء هذا الوطن-الأم:
أولا. الإنغراس والإنخراط الميداني في هموم كل الفئات الشعبية،إن على مستوى الهوامش أو الحواضر، والسعي إلى تأطيرها تأطيرا منظما في مواجهة الآلة القمعية لهذا النظام الإستبدادي، وفي نفس الوقت السعي إلى تضييق تلك الهوة الطفولية التي تجعل الرفيق معرضا لضربات الأنصل لرفيقه في النضال؛
ثانيا. الوقوف على هامش السموم وأشكال الدعاية المسخرة من طرف أجهزة النظام (صحافة،أحزاب،جمعيات الهضاب والسهول الجديدة-القديمة، مؤسسات ثقافية وأكاديمية...) ومجابهتها بحقيقة الوضع. فالحقيقة إما أن تكون ثورية أو لا تكون، وهذا القول ليس نتاج لحماس ثوري باتولوجي أو لمراهقة سياسية ممتدة كما قد يعتقد العقل السيار؛
ثالثا. فتح نقاشات عامة حول قضايا اجتماعية،اقتصادية وسياسية راهنة في تعالقها مع ما هو دولي. وهي مسؤولية ملقاة على عاتق المثقف الثوري ! نعم أقول المثقف الثوري؛ ذلك المثقف الذي لا يقبل بأنصاف الحلول والملتزم،بدرجة عالية من الصدق النضالي، بقضايا وهموم معدمي وكادحي هذا الوطن والمتسلح بأدوات التحليل العلمي للوضع القائم. فتاريخ هذا الشعب البطل علمنا أن أرقى ما أفرزته الإنتفاضات الشعبية،وأخص بالذكر انتفاضة 65، هي الحركة الماركسية-اللينينية المغربية؛
رابعا. ضرورة التنظيم الآني بين التيارات السياسية اليسارية الجذرية، والإبتعاد،مرحيا، عن كل الأسباب التي تجعل الرفيق في مواجهة "ضلالات" الرفيق إن شئت التعبير،أمر جعل الذات اليسارية الحقيقية تبدو كجسم سكيزوفريني – بالمعنى السيكولوجي – فاقد للبوصلة وبدون وجهة محددة...إنه الهذيان عينه ؛
خامسا. على المثقف المغربي الثوري أن يعمد،وبشكل دائم، على تجديد آليات وميكانيزمات التحليل العلمي لواقع، هو واقع المجتمع المغربي في تناقضاته وممكناته حتى لا يجعل- هذا المثقف- الناسوت يقبع في ردهات اللاهوت ؛
سادسا. فضح خونة هذا الشعب من أحزاب انتظارية/إصلاحية/ظلامية/الفديك الجديد-القديم، النقابات البيروقراطية والجمعيات المفترى عليها وقس على ذلك. بل إن طبيعة الوضع القائم يستدعي،وجوبا، الإصطفاف الميداني الدائم – وليس فقط الإرتكان إلى أساليب العمل الإفتراضية – في لحمة الطبقات الكادحة وفاءا لقضية شهداء هذا الوطن-الأم خاصة، وشهداء المغرب الكبير عامة، والتي هي قضية المثقف الثوري أساسا. فمن حقنا أن نحلم كأبناء هذا الوطن الجريح،بل إن الحلم هو ركن من أركان الثورة كما كتب الشهيد مهدي عامل...فلنجعل حلمنا واقعا ملموسا، أو مزبلة التاريخ تنتظر لتلقف سفسطتنا الغوغائية...
16 مايــــو2018.







اخر الافلام

.. عموري يتعرض لإصابة خطيرة على مستوى الركبة


.. مرآة الصحافة الثانية 21/10/2018


.. قضية خاشقجي.. هل يقبل الغرب رواية الرياض؟




.. إنتخابات البرازيل.. واتسآب يتحول لمنصة أخبار وهمية!


.. الارتباط بإمرأة جميلة يقصر العمر هكذا اكدت دراسه حديثة...