الحوار المتمدن - موبايل



ماذا نريد من قطار التغيير ؟

خليل محمد إبراهيم

2018 / 5 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


قطار التغيير الواقف على سكة العراق؛ ينتظر منا طاقة التحرك.
ينتظر المطلوب منه كي يتجه إلى تحقيق ما يتمكن من تحقيقه، وأول ما نُريده من قطار التغيير؛ أن تستوفي الدولة حقوق الشعب من شركات الكهرباء، والهاتف المستغلة، لتضعها في خدمة الشعب، ليس هذا فحسب، لكن ينبغي لها التأكد من عمل مدارس القطاع الخاص وجامعاته، ومستشفياته، وعيادات أطبائه، وصيادلته، ومختبراته، ومضمديه، فالكثير منهم؛ يسرقون أموال الشعب علنا، وعلى عينك يا تاجر، فإذا ما صحَّ ما تقدم، وجب تنظيم جدي، لهذه المرافق، وأغلب هؤلاء متهربون من الضرائب، وينبغي محاسبتهم ضريبيا بطريقة سليمة، ليس هذا فحسب، لكن ينبغي تنظيف الجمارك؛ من العصابات التي تحكمها، فتستنزف مليارات الدولارات من خزانة الشعب، وتُخرج مواد مصرطنة، وغير صالحة للاستعمال البشري، وأحيانا الحيواني، والنجاح في نزاهة الجمارك؛ مما يُسهل تطوير الصناعة المحلية التي يجب أن تُحمى، فلا يُعقَل أن تتمكن صناعة التغذية أو القمصان والبنطلونات في العراق؛ من منافسة غيلان المصانع الأجنبية.
ونزاهة الجمارك؛ ضرورة قد لا يمكن تحقيقها، لكن يمكن تحقيق الكثير منها، فإذا ما انعقد مجلس النواب الجديد، وقام بأول مهامه بحيث اختار رئيسا له، ثم اختار رئيسا للجمهورية كي يتمكن من الإيعاز لمَن يتمكن من تشكيل الحكومة، ثم تمَّ تشكيل الحكومة، فهل تحتاج حكومتنا الجميلة القادمة؛ عبقرية كي تكتشف الأزبال الملقاة في الطرقات، بفضل القطاع الخاص العتيد، فتعود إلى أمانة العاصمة، وبلديات المحافظات فتُساعدها على إعادة هيكلها القادر على تنظيف البلاد، وتبليط الشوارع؛ وإنشاء المجاري المخيبة للآمال التي تركها القطاع الخاص العتيد الذي لا يني يصرخ أنه يطلب الحكومة أموالا لا تدفعها له على ماذا؟!
لسْتُ أدري، ولا المنجم يدري.
هناك مدارس؛ كانت تعمل؛ زعموا أنها آيلة للسقوط؛ هدموها مشكورين؛ سرقوا أنقاضها، ثم تركوها هياكل في أحسن الأحوال؛ سارقين أثمانها من وزارة التربية العلية؛ منصرفين بلا حسيب أو رقيب.
لا أدري ماذا ينبغي أن يحدث لهذا القطاع الخاص؛ الظريف السرقة غير المحاكمة، ومطالبته بحقوق الشعب القانونية، فإذا كان مدللا، ولا مجال لمحاسبته، فهو محميّ، فلا أقلَّ من إعادة بناء تلك المدارس؛ من الضرائب المستحقة على سرّاق قوت الشعب.
مثل هذا ما يُقال عن المستشفيات، وغيرها من مرافق الدولة المعطلة، أو شبه المعطلة، فهناك مَن ينعم بالمال، وبحماية المال، والله للفقراء والمظلومين الذين ينبغي لهم دفع المال، بالحق أو بالباطل.
إن خراب المدارس والمستشفيات الحكومية؛ يعني عمار المدارس والجامعات والمستشفيات الأهلية، وكل هذا بثمن، فكيف يدفع الناس إذا كانوا عاطلين عن العمل؟!
من هنا ينبغي تشغيل الناس بإعادة المصانع المعطَّلة، والمزارع المخربة، مع توفير ما تحتاجه من أموال يمكن اقتراضها لتمشيتها، ومياه يجب توفيرها للزراعة، فلا تنال الحكومة رواتبها كي تجلس مرتاحة على الكراسي الوثيرة فحسب، لكن ينبغي لها العمل على تحقيق الحق، وهذا بعض الحق المتحقق على الحكومة، فقد قال الإمام (علي) (ع):- (لولا الرغيف، ما عُبِد الله)، فهو يربط عبادة الله/ تعالى- بالرغيف، وتلميذه الحصيف (أبو ذر) يعجب لمَن لا يجد قوت عياله كيف لا يرفع سيفه، ولكي لا يرفع الناس السيف، فلتعمل الحكومة الجديدة؛ على إطعام الناس، وإلا فماذا تنتظر؟!
صحيح أن العطالة توفر للرأسماليين؛ قوى مستعدة للعمل الرخيص، وبساعات طويلة، لكن الناس محتاجة للعيش، لذلك، فمجلس الخدمة؛ واجب من واجبات هذا المجلس، ومن واجباته كذلك؛ إصدار قانون النفط والغاز، فالصراع بين الحكومة والإقليم؛ ما يزال قائما حول النفط والغاز، والنفط والغاز المهربان؛ ما يزالان يُهرَّبان لأصحاب المصالح غير المشروعة من الظالمين الذين كانوا يصرخون بأن (نفط الشعب للشعب)، فلما تفاهموا، صمتوا، ولم يجد الشعب من نفطه ما يستعمل؛ ناهيك عما يعيش منه.
هذا المقال قد طال، لذلك فسأتوقف اليوم عن الكتابة، ليكون لي معكم أيها الأصدقاء والصديقات؛ لقاء قادم بإذن الله تعالى.







اخر الافلام

.. أبل على وشك طرح -منتج ثوري جديد-


.. تطوير جهاز ثوري لمتابعة التغيرات التي تطرأ على القلب


.. بعد محاولة إنتحار فاشلة.. عملية زراعة وجه تاريخية




.. -أسعفني- في دبي.. التطبيق الأول من نوعه في الوطن العربي


.. عشرات القتلى في هجوم انتحاري استهدف مركز تعليم في حي شيعي بك