الحوار المتمدن - موبايل



الانتقال بمهارة من تمزيق الحضارة العربية إلى الاسلامية

مروان صباح

2018 / 5 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


الانتقال بمهارة من تمزيق الحضارة العربية إلى الاسلامية ..،

مروان صباح / هذا الاتهام المتصاعد ، هو نوع من التهمة السوداء ، هناك من يلوم بعض العرب على تواصلهم وخصوصية علاقاتهم مع الولايات المتحدة الأمريكية ، بالطبع ، تماشياً مع هذه المكنة المكرورة باللوم ، سنتوقف قليلاً عند مجموعة من الفلسطينين ، هي مناسبة لكي نضع النقاط على الحروف ونبين لتلك الكلمات المطوية بين نصوص المستهلكة ، أن في فلسطين المغدورة ، ليس سواها ، يوجد قائمة من سواقط القيد ، يمارسون الخنوع والتوسل الدبلوماسي ، يشبه سقوطهم بسقوط مومسات الشوارع ، يذهبون في كل عام للاحتفال بمناسبة عيد استقلال الولايات المحتدة الامريكية ، هؤلاء لا بد أن تشكل لهم قائمة سوداء ويحاسبوا على ازدواجية الادعاء ، ليس لأنهم يشاركون ، بل لأنهم ، عندما يكونون في مجالس مدنهم وقراهم الفلسطينية ، يجاهرون بعدائهم لأمريكا ويشجبون العرب على إقترافهم محرمات مع واشنطن ، وفي ذات الوقت ، يتسابقون بالاصطفاف على أبواب السفارة الامريكية من أجل أن يحصلوا على ابتسامة من موظف أمريكي ، بل ، من يريد التفاخر على دماء الشهداء ، عليه اولاً ، الكف عن التزلف والانبطاح وعدم التعامل مع السفارة الامريكية ، ليس مطلوب فقط ، الامتناع عن المشارك بالمناسبات ، بل ايضاً ، الساعون من أجل الحصول على التأشيرات وغيرها ، لهذا ، قبل لوم الاخر ، لا بد اولاً ، تصنيف أي شخص يتعامل مع سفارة الولايات المتحدة الامريكية في القدس ، على أنه ساقط وطنياً ، بل ، يجب محاسبته بشكل مضاعف ، اولاً ، لأنه خان دماء الشهداء التى سقطت من أجل نقل السفارة ، وثانياً ، لأنه يحرض على من هو من غير الفلسطيني بسبب علاقاتهم بواشنطن ، في حين ، يقترف جرائم هي أبشع مِمَّن يقترفه الأخر .

الآن ، المطلوب من الرئيس الفلسطيني أبومازن ورئيس حركة حماس اسماعيل هنية ، تفكيك وسائل الإسرائيلية التى تعتمدها على الدوام في اجهاض العمل المقاوم الفلسطيني ، للاسرائيلي ثلاثة وسائل تقليدية ، الأولى ، القتل بالقطارة ، ثم ، السجون وإعادة تأهيل المعتقلين بتفريغ طاقاتهم ، واخيراً ، استقطاب سياسات المجتمع الدولي ، بصراحة ، حتى الآن، النظام الفلسطيني ، فشل في تفكيك هذه الوسائل التى جعلت اسرائيل دوماً ، تنجح في تحجيم المقاومة وتبدد نتائجها ، في المقابل ، لا بد أن يعي الفلسطيني ثانياً ، رمزية العودة ، ماذا تعني عودة اللاجئين إليّ أرضهم ، من الناحية الوطنية ، عندما تنازل النظام الفلسطيني عن 79 % عن أرضه لصالح الإسرائيلي ، أي أنه ، قبل بقرارات المجتمع الدولي ونفوذه ، وبالتالي أعطى المجتمع حق لليهود في أرض فلسطين مع الاحتفاظ بحقوق الوطنية للفلسطين ، لكن ، عندما يقبل النظام الفلسطيني بإزاحة ملف اللاجئين ، يكون ضمنياً ، قد تنازل عن وطنيته ب 79 % ، وكل ما تبقى لديه من وطنية ، فقط 21 % ، التى تسعى اسرائيل من خلال صفقة القرن ، تخفيضها إلى 9 % مع القبول بقرية ابو ديس بديلاً للقدس ، هنا التخلي عن القدس سيذوب النسبة إلى تحت الصفر ، علماً بأن الكلام لا يدور حول المسجد الأقصى ، لأن اليهودي ، يعتبر هذا المكان من المسلمات ، لكنه ، سيُخضع الساحات لاحقاً إلى تعديلات وادخالات .

وهذه الحصيلة الدقيقة ، تكتسب لدى الإسرائيلي عمقاً إضافياً ، يصح القول بأن الفكرة الأعمق لدى المشروع احباب صهيون وشاكلاته مع الانجليين الجدد ، يقتصر مفهومهم للدولة الفلسطنية ، داخل حدود قطاع غزة وربما تعديل قسري في عمق سيناء ، أي أن الوطنية الفلسطينية لن يكتب لها الولادة على الأرض ، ستظل حبيسة المنطق إياها ، افتراضية ، بل الأخطر ما في هذه الإستراتيجية ، ستسقط اسرائيل حقوق المسلمين في فلسطين والقدس ، وكل ما يمكن الحصول عليه ، زيارات للأماكن المقدسة ، تديرها اسرائيل من الخلف بشكل كامل وتستعين بأدوات مركبة في الظاهر ، مع ضرورة انتاج بقعة في قطاع غزة ، مهجنة وطنياً ، مقطوعة الارتباط الجغرافي والعائلي عن القدس ، فينطبق على دولة غزة ما ينطبق على المسلمين والعرب خارج حدود القدس ، بل ، هذه الخطوات ، عملياً ، يمزق الإسرائيلي حضارة العالم الاسلامي فعلياً ويهيأ دوله ، لإسقاطات وطنية ، بين هذه الاملاءات وضعف بالإمكانيات ، لا بد من معالجة الوسائل الإسرائيلية ، الذي اعتاد فيها المحتل في كل مرة تجفيف المبادرات والخيارات الوطنية الشعبية ، هنا ، لا بد للمقاومة الشعبية والنظام الفلسطيني ، الكف عن الشكوى الضالة والعودة في كل تارة ، تجريب المجرب ، ولهذا ، لن يُكتب للمقاومة الشعبية النجاح ، إلا إذا كان هناك من لديه إمكانية تفكيك سياسات الغرب من أجل إظهار في كل طور ، التاريخ الباطن والشخصية الأصلية للفلسطيني ، في المقام الأعلى التى تقع على عاتق المقاومة الشعبية ، سلب النوم من مطلقين عيارات النَّار نحو المقاومين العزل وتحوليهم إلى مطاردين في العالم ، ثم تزويد شباب الخطوط الأمامية بسترات وقائية ، يكتب عليها اعزل بثلاثة لغات ، ويليه ، امتلاك المقاومة أسباب الاستمرار لمدة أطول ، لأن ، الإسرائيلي يهاب المعارك الطويلة ويعتبرها استنزاف ، ولكي تصيب الإسرائيلي بشكل حساس وتجبره الي خوض مفاوضات جادة ، لا بد أن تصيب عصبه الاقتصادي والمالي ، وهنا ، الجدير البدء من داخل القدس ومحيطها ، ومن ثم ، التمدد داخل الخط الأخضر ، بالتزامن مع مسيرات العودة من غزة والضفة الغربية ، اما حصت النظام وخصوصاً الدبلوماسية الفلسطينية ، من الضروري الخروج من اتكاءات الماضي واحداث سياسات جديدة ، أهمها إعادة توزيع المهام على الحلفاء والخصوم والاعداء وبطبيعة الحال الشركاء في الحضارة والدين ، من خلال برامج متعددة ، فكيف للدبلوماسية الفلسطينية ، تبقى مشلولة ولديها كل هذه السفارات في العالم ، كان المفترض ، يوم إجتماع مجلس الأمن وإلقاء خطبة المندوب الموفقة ، الخاص والخاصة بمجزرة غزة ، هي أشبه بخطبة عصماء ، لقد ذكر منصور المجتمعين ، بأن الفلسطينيون يمثلون المسيح في هذا الزمن ، أن تُحرك هذه السفارات ، الأنظمة المتحالفة والجمعيات المتضامنة والجامعات الصديقة لخروج شعوبها ومنتسبيها في مظاهرات تندد بمجازر إسرائيل ، هل يعقل ، أن يكون حال هذه السفارات ، كما هو حال المتفرجين في معظم ارجاء معمورة الأرض . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. أبل على وشك طرح -منتج ثوري جديد-


.. تطوير جهاز ثوري لمتابعة التغيرات التي تطرأ على القلب


.. بعد محاولة إنتحار فاشلة.. عملية زراعة وجه تاريخية




.. -أسعفني- في دبي.. التطبيق الأول من نوعه في الوطن العربي


.. عشرات القتلى في هجوم انتحاري استهدف مركز تعليم في حي شيعي بك