الحوار المتمدن - موبايل



قصائد للاغتراب

جواد وادي

2018 / 5 / 16
الادب والفن


قصائد

جواد وادي

1-

مثلما دائما يظل

رأسي مدجج بالعواصف

والنهارات الحارقة

وارصفة المنافي

امسك وانا المتهالك جسدا وروحا

بمعولي القديم

ولا فؤوس عندي لتحفر

ما تحجّر برأسي من ذكريات

تمر مثل الأنهار اليابسة

ولجج الوطن العاتية

وانا اثب من برزخ لاقانيم

ما حلمت يوما ان أصل لها

أو أطأ ابراجها

وأنا اليافع عشقا

ليدخل محرقة الكبار

لعلي أجد من يعينني

على ان افتح كوة لي

وكل الخيبات تحاصرني

اظل ابحث عن وطن ضاع

في زوايا الذاكرة

وحمله الحطّابون في سلالهم

فلم يعد بذات الرخاء

لكثرة ما تمددت عروقه

في تراب

لم يعد بذات السواد القديم

2-

لا سبيل لي

لأعبر كل هذي المدارات

لأمسك بآمالي المتناثرة

كما المرايا المهشمة

الموزعة بين عقوق المسافات

وضيق المعابر المسكونة بحقد الخفافيش

والطرق الموحلة

هكذا عاد وقتي

بلا مسارب ولا بوصلات

لأسير من تيه لأغرق في صحاري لا حدود لها

كلما غرست فسيلة في طريقي

رفعت يدي بنزول الغيث

ولا من سبيل

لجني قادم

لأبقى متمرغا بجفاف روحي

3-
كلما مشيت صوب الفصول اليانعة

يهرم وقتي وتكثر طيات عمري

وأنا ابحث عن شجرة مورقة اتفيأ تحت ظلالها

كل الدروب مطفأة

ولا أقمار تتمايل في المياه

التي كم كنت اعشقها

وأنا وظلي

نجثو مكسورين ونائحين

منهكين من لهاث لا يعرف غير سطوة الغبار

كما الأفراس التي لم تعد تطيق خيّالتها

فتضيع الخطوات الكسيحة

بين اسيجة المدافن الحزينة

وسُعار الباحثين عن لحظة الخلاص.







اخر الافلام

.. شاهد: جدارية عملاقة لأسطورة الموسيقى التصويرية موريكوني في ا


.. الفنان عصمت داوستاشي ومدينته


.. صباح العربية | هل ستكون تعديلات الأوسكار مؤثرة؟




.. صباح العربية | هل ستكون تعديلات الأوسكار مؤثرة؟


.. هذا الصباح- مهرجان للثقافة اليابانية في روسيا