الحوار المتمدن - موبايل



لم يكن العرب يوما مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادله

محمود الشيخ

2018 / 5 / 17
القضية الفلسطينية




لم يكن العرب يوما مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادله

بقلم : محمود الشيخ
لا نستغرب تصريحات بعض المتصهينين من بعض الخليجين،الذين يصرحون عبر صفحات التواصل الإجتماعي الخاصه بهم او من خلال لقاءات متلفز اما يهنئوون كما جاء في تصريح مستشار ملك السعوديه يهنىء بني اسرائيل في قيام دولتهم ونقل السفاره الأمريكيه الى القدس وايضا مدير مركز ابحاث في السعوديه يهنىء كذلك حكام اسرائيل بنقل السفاره وقيام الدوله،وكثير من هؤلاء المتصهينين صرحوا بذلك.
ولا نستغرب هذه الاقوال وهذه الوقاحه لو لم يكن حكام بلادهم من طينتهم،فالعرب وكل الحكام العرب منذ نشأت القضية الفلسطينيه وهم مع امريكا واسرائيل وضد الشعب الفلسطيني،بدأت مع حكام السعوديه عندما تتدخلوا بناء على طلب بريطانيا سنة 1936 في عز الإضراب الناجح الذى تضايقت منه بريطانيا فطلبت من حاكم السعوديه التدخل لإقناع الفلسطينين بفك اضرابهم بناء على استعداد بريطانيا تنفيذ مطالب شعب فلسطين في وقف الهجره اليهوديه لفلسطين والإمتناع عن نقل الأراضي لليهود،وللأسف اقنعت السعوديه قادة فلسطين بوقف الإضراب بناء على نوايا برايطانيا. الحسنه كما سمها السعوديين واما حكام السعوديه كانوا موعودين بتسليمهم مقاليد السلطة في السعوديه وفلسطين ثمنا لذلك.
وعندما اقرت الأمم المتحده تقسيم فلسطين واقامة دولتين فيها،وقف العرب ضد قيام دولة فلسطينيه في المناطق التى اقرتها الأمم المتحده،وساعدوا حكام اسرائيل حينها بالإستيلاء على اراض لم تقرها الامم المتحده لصالح توسيع دولة اسرائيل،ثم وقف الجيش العربي ضد الثوار الفلسطينين البعض قام بتجريد الثوار من سلاحهم او بمنعهم من الإشتباك مع الحركة الصهيونيه اي انهم شكلوا درعا حاميا لدولة اسرائيل والحركة الصهيونيه،
ثم منعوا الشعب الفلسطيني من اقامة دولة فلسطين بعد قيامهم بالضم القسري لما اصبح اسمه " الضفة الغربيه" وهو القسم الشرقي من فلسطين،وقامت مصر بالسيطره على قطاع غزه،وبدأت عمليات مضايقة الشعب الفلسطيني وحركته الوطنيه من ممارسة العمل الوطني عن طريق زجهم بالسجون سواء في الأردن او في مصر، ويدرك العرب ان قيامهم بمثل هذه الأعمال تحرم الشعب الفلسطيني من حقه في الحريه والإستقلال،وليس هذا فحسب بل ان العديد من الدول العربيه مارس شتى انواع القهر على الشعب الفلسطيني بعد لجوئه القسري الى بلادهم ومنع من ممارسة كم هائل من الأعمال والنشاطات،بالرغم من ان الشعب الفلسطيني لم يحل في اية دولة الا وعمر فيها وكان له اثر كبير على اما اقتصادة او بناء دولته،ففي الخليج كان للفلسطينين الفضل الكبير في بناء مؤسسات دولهم ونشر التعليم فيها ببناء مؤسساتهم التعليميه وترسيخ نظام دستوري لم يكن اهل الخليج مؤهلين له حينها،وفي مناطق اخرى حمل الفلسطينين معهم المال الذى لعب دورا كبيرا في تطوير البلد التى حلوا بها ك لبنان مثلا فجامعاتها تحمل اسماء فلسطينين قاعاتها وابنيتها والكثير من القاطاعات الاقتصاديه كان للفلسطيني اثر كبير في نشوئه وتطوره،الا ان العرب ينكرون على شعبنا فضله عليهم،واستمروا في التنكر لحقوقه مثلما استمرت امريكا واسرائيل للتنكر لحقوق شعبنا.
وقد شاهد العالم اجمع ان عجز العالم في عدم الوفاء لشعب فلسطين بحقوقه هم الحكام العرب نقطة ضعب العالم ومجلس الأمن ونحن نشاهد ان (128) دوله مع شعبنا ومع حقوقنا قادره لو الحكام العرب وقفوا موقف مندوب بوليفيا في مجلس الأمن واعتذر للشعب الفلسطيني عن عجزه وعجز المجتمع الدولي عن حماية الشعب الفلسطيني من القتله الإسرائيلين،في حين يقف الحكام العرب موقفا مغايرا للموقف البوليفي،موقفا مساندا لحكام اسرائيل يهنئوونهم ويقيمون معهم علاقات تطبيعيه،مثلما فعلت دولة الإمارات والبحرين بمشاركتهم في مرثون وفي القدس،فهل هناك اوقح من هؤلاء لقد بلغت وقاحتهم درجة لا يمكن مقارنتها بأي وقاحة مهما كانت درجتها.
ان عجز العالم عن اتخاذ اية خطوة تحمي الشعب الفلسطيني من المجازر التى تقوم بها اسرائيل سببه غياب موقف عربي وطني،مساند للشعب الفلسطيني،ان الدعوه لإي اجتماع لمجلس الجامعة العربيه هو هراء لا يفيد ابدا غايته رفع العتب،فمن يريد ان يقوم بأي اجراء يستهدف حماية الشعب الفلسطيني والدفاع عنه وانتزاع حقوقه طريقها هو الوقوف في وجه امريكا ووقف العلاقة معها،ووقف التطبيع مع اسرائيل.
ان وحشية جيش اسرائيل في التعامل مع الحركات الإجتجاجيه لشعبنا وقتله بالجمله عشرات الشباب وجرحه عشرات المئات هو نتيجه طبيعيه لموقف الحكام العرب الداعم لإسرائيل وامريكا،فلولا موقف الحكام العرب لما تجرأت اسرائيل على قيامها بمجازر "على عينك يا تاجر" لا تخاف من العالم لأن امريكا معها والحكام العرب ايضا معها بالعلن والسر.
ان الحكام العرب لعبوا دورا كبيرا في تسليم فلسطين وفي هزم الثورات والجيش العربي في حرب 1967 بنصبهم كاميرات واجهزة تنصت على اجتماع الحكام العرب واطلاع اسرائيل من خلالها على كل حرف في اجتماعهم،واليوم يقوم الحكام العرب وخاصه حكام السعوديه وقطر في تخريب سوريا والعراق واليمن بنشرهم الفتنة والفساد فيها وتشكيلهم منظمات تكفيريه باسم الدين مولوها وسلحوها خدمة للمخطط الأمريكي الإسرائيلي،تخريب وتدمير جيوش الدول المحيطة باسرائيل " العراق وسوريا ومصر" وضرب اليمن شعبا واقتصادا وجيشا بحجة ان الحوثيين منظمة مدعومه من ايران،ثم تسعى دول الخليج لاقامة تحالف مع اسرائيل غايته محاربة ايران وحزب الله واعتبار اسرائيل اقرب على تلك الدول من ايران الدولة التى منذ انتصارها طردت سفير اسرائيل واقامت محل سفارتهم سفارة لدولة فلسطين.
ان العرب لديهم قدرات عالية جدا "المال والسوق والنفط والعلاقات الدبلوماسيه" لحماية الشعب الفلسطيني وفرض رأيهم على العالم وليس على اسرائيل وامريكا فحسب،الا انهم لا يستخدون مفاتيح القوة هذه بل يضعونها في خدمة امريكا ومخططاتها، لذلك هم سببا في اضعاف الموقف العالمي وعجز العالم في لي ذراع اسرائيل وامريكا،ودليل قاطع على ان العرب ليسوا مع شعب فلسطين وقضيته العادله، بل مع اسرائيل وامريكا،الا ان شعب فلسطين ليس وحيدا بل متعه كل احرار العالم،"128" دوله مع شعب فلسطين،وحكام السعوديه لا يوجد احد معهم ولا حكام اسرائيل غير امريكا.







اخر الافلام

.. -عكس ما كنا نتوقع- المقتنيات الثمينة تضر بجاذبيتك | اليوم


.. طالب يحل 6 مكعبات -روبيك- بنفس واحد تحت الماء لدخول غينيس


.. كيف تغيرت وجبة -هابي ميل- من ماكدونالدز عبر السنين




.. طهران تتحدى عقوبات واشنطن بالإصرار على تطوير قدرتها الصاروخي


.. نافذة خاصة لتغطية توافد حجاج بيت الله الحرام إلى منى لقضاء ي