الحوار المتمدن - موبايل



أساطير الأولين : عروبة وإسلام و .. فلسطين !

هيام محمود

2018 / 5 / 17
القضية الفلسطينية


في بعض الأحيان أقول :

هذه شعوب لا تستحق الحياة , تستحق ما يحدث لها , تستحق ما تعيشه من ذل وهوان وجوع .. أوطان دُمِّرتْ بالكامل , ملايين القتلى والمُشَرَّدين , اللصوص في كل مكان في الداخل ومن الخارج ..

شعوب تتنفس البداوة , الجهل والسفه .. ومع كل ذلك لا تزال تصرخ بعروبتها وبإسلامها وبقدسها وبفلسطينها وبكل ترهاتها التي تراها سرّ وجودها وهي سبب خرابها الأول والأخير !

أجمل الترنيمات والصلوات تُقَدَّم لإله البدو وقَبْلَ إله البدو , تُمَجِّد هذه الشعوبُ البدوَ وتصرخ : "نحن بدو !"

البدو الحقيقيون اِختاروا الأقوى ليحفظوا وجودهم , وشعوبنا "المُبَدْوَنَة" أكثر من البدو تلعن الأقوياء وتظن أنها ستنتصر ! .. ستنتصر على أمريكا وإسرائيل !! شعوب لمْ تستطع التحرر من شوية بدو تظن أنها ستغلب إسرائيل وأمريكا وربما أوروبا وروسيا ولِمَ لا الصين واليابان وبالمرة البرازيل وجنوب إفريقيا ..

هل حقا نحبّ شعوبنا هذه ؟! أم نحبّ أوهامًا صنعناها ولُقِّنَّاها منذُ الصغر ؟! ولماذا الإصرار على الوهم والأمر جليٌّ وواضح وضوح الشمس ؟! : لا خلاص دون القطع مع العروبة وإسلامها , وهذه الشعوب ( كلها ) عن بكرة أبيها بعوامها وبمثقفيها , بشرفائها وبلصوصها , بذكورها بإناثها بحجرها وشجرها .. كل شيء "عربي" مسلم !! والكل سينتصر على أمريكا وإسرائيل و .. سيُحرّر فلسطين !!

فلسطين هذه أعجوبة الأعاجيب ! البدو باعوها ليُؤسسوا ممالكهم وليعيشوا , وشعوبنا تريد تحرير فلسطين تحت راية البدو الذين لا تعنيهم فلسطين أصلا ! وللدقة لا يعنيهم "سكان فلسطين" أما "فلسطين" فهي كنز ثمين لهم .. "سكان فلسطين" الذين بدورهم لا تعنيهم "أنفسهم" بل تعنيهم "فلسطين" وجامع فلسطين وبداوة فلسطين .. سيتحررون , أكيد ! وسيقضون على إسرائيل وربما أمريكا معها .. أكيد سيحدث ذلك ما داموا "بدوا" , وباسم البدو وتحت راية البدو سيفعلون كل ذلك وأكثر !!

وإلى أن تتحرر "فلسطين" , ستبقى شعوبنا لا تستحق الحياة بما أنها لن تفهم أن كل قضاياها "المصيرية" المزعومة ما هي إلا سبب خرابها المباشر والاستعمار الحقيقي لها والعدو الأول لقضاياها الحقيقية : "العروبة الإسلام فلسطين" الثالوث المقدس الذي لا حياة لهذه الشعوب ما لم تتجاوزه وتُلقيه في المزبلة .. مزبلة تاريخها الحقيقي الذي تجهله إلى اليوم والبركة في الجميع .. في الداخل والخارج !

يقول : ( لم يكن العرب يوما مع الشعب الفلسطيني ) وأقول : وما دخل "العرب" أصلا في الشعب الفلسطيني ! .. ويقول : ( العرب ليسوا مع شعب فلسطين وقضيته العادله، بل مع اسرائيل وامريكا ) وأقول : عذرا , شعب فلسطين الفلسطيني قضيته أعدل من العدل ذاته أما شعب فلسطين "العربي" فلا حقّ له أصلا بل ولا وجود له أصلا , ولذلك البدو "مع إسرائيل وأمريكا" ..

"فلسطين العربية الإسلامية المسيحية" ليست قضية مصيرية لشعوبنا – وللشعب الفلسطيني قبل شعوبنا - بل استعمار لها وعدوّ مباشر أشد عداء وتدميرا وتخريبا من إسرائيل وأمريكا .. الأيديولوجيا العبرية - أي اليهودية المسيحية الإسلام والعروبة - تقول أن تلك الأرض حق إسرائيل فكيف لا يزال هؤلاء البشر ينطلقون منها ويظنون أنهم سيحررون فلسطين ؟

البدو هم العدو الأول لشعوبنا وللشعب الفلسطيني .. نحن لسنا بدوا .. والفلسطينيون ليسوا بدوا : أول شعب عليه أن يستيقظ من وهم العروبة هو الشعب الفلسطيني وما لم يستيقظ ستظل قضيته مجرد شمّاعة تُستعبد بها شعوبنا ومن حق أحرار هذه الشعوب أن يقولوا له وقتها : عذرا قضيتك تُدمِّر أوطاننا , عذرا لا فرق بينك وبين البدو الذين تنتسب إليهم وبين إسرائيل التي لا تزال تتوّهم الاستقلال عنها : ( كلكم أعداء ) !







التعليقات


1 - ..مقال كوبيرنيكي
روجيه اسكندروف ( 2018 / 5 / 17 - 05:21 )
أوفر سيلا من المجاملات و المديح المستحقّين طبعا, لأتمكن من كتابة تعليق

كالعادة, وضعتِ رأس قلمك الحاد, على تلك المنطقة المُتورّمة, من الوعي-الفكر العربي الشقيّ
البئيس.. المازوخيّ
على أساس التشريح الابّستيميّ لبنية الايديولوجيا السائدة, يمكننا انشاء رسم بياني لخارطة
1
الوعي-الوضع القائمين,(بلغة الهندسة) و ليس بلغة الدرويش و الحتشيش
فلسطين, كانت أرض الكنعانيين, أي الفلسطينيين, العمالقة, الجبابرة,قوم الأوثان الذين أرادوا حرق ابراهيم, قومَ لوطِِ الذين أبادهم كبار قادة أركان جيوش الرّبّ-أي ربّ ابراهيم و ربّ العالمين (الملائكة الثّلاث
احرق -يهوشع بن نون, أو يوشّيه, نبي الربّ بعد موسى=موشّيه-أحرق كل شيء في أريحا(مدينة كنعانية-فلسطينية, بما في ذلك الأطفال و البهائم.. هذا ليس فقط, في العهد القديم, أو الجديد,بل في كتب السيرة و التراث (الاسلاميين), حيث الحديث عن معجزة تأخير الغروب أو استيقاف الأرض. و هم كذلك, احفاد -العملاق- جالوت, المذكورة قصّته مع النبيّ داود, في القرآن..
و هم كذلك, -شعب الجبارين, كما يصفون نفسهم اليوم, و كما يسوّقهم المعاتيه, من اليمين و الشمال . يتبع


2 - 2 ..مقال كوبيرنيكي
روجيه اسكندروف ( 2018 / 5 / 17 - 05:48 )
عندما يصف العربيّ و غير العربيّ, يساريا كان او اخوانيا, يهوديا, ب: القرد أو الخنزير, فهو يسبّ ذلك الاسرائيليّ العلمانيّ, اللاّدينيّ, أو المعتدل, الذي يقول بالتعايش السلمي و التخلي عن الاستعلاء العرقيّ على اساس الاختيار و الاصطفاء, و الذي يقول بعدم معقولية حرق شعب فلسطين كاملا أو قتل الأطفال و النساء .. لأنّ سياق الآية, يستهدف بالقول, الذين رفضوا اقتحام الأرض الموعودة-المقدسة-فلسطين.. إما لجبنهم أو نقص ايمانهم ..
هُنا , يتحوّل العربي-المسلم, أو أي مُناصر لفلسطين من أي منظور كان, يتحوّل الى -مخبول- في محل رقص اباحي
كيف أنّ الرّبّ, أو قُضاة بني اسرائيل, عاقبوا -شارون- بتلك الطريقة الهيتشكوكية, لأنه خان عهد -الرّبّ-, و شرع في التنازل و الدعوة للحوار و البحث عن سلام بدل الاستمرار في الابادة و التطهير.. و كيف أن -الحمقى من العرب و المسلمين, لم يتركوا دعاء أو لعنة الا و أرسلوها اليه, طوال فترة غيبوبته
و كيف يصرخ من منصة , شاعر كبير كسميح القاسم : الله اكبر يهوشع اصغر ..
و ذلك في نهاية قصيدته حول -أريحا- و الغروب .. الذي غاصت أصابعُه داخل ذاته آنذاك,
بعد أن أدرك أنه لم يكُن يقاوم إلاّ ..نفسه


3 - شئنا أم أبينا
عتريس المدح ( 2018 / 5 / 17 - 13:23 )
شئنا أم أبينا الفلسيطينيون جزء من المنطقة مرتبط بمحيطه العربي في الاصقاع المجاورة أو بمحيطه البدوي الإسلامي كما ترغبين، هذا لا ينفي حق الفلسطيني بالعيش والسلام والامل بمستقبل
أفضل وبحقه بالعيش في دولته المستقلة وبحقه باسترجاع حقوقه التاريخيه والقومية
في الوقت نفسه البدوالمسلمين القاطنين في الاصقاع المحيطه هم بشر و أناس لهم حقوق وآمال وطموحات، كان من الاجدر أن لا تضعي الكل في بوتقة واحدة مع حكام البدو المتصهينين
وبدلا من كل هذا كان الاجدر أن يتم الحديث عن طموحات الشعوب في المنطقة في رد المعتدي الاستعماري المتغطرس وفي التحرر من الحكام الصنائع، رغم إدراكي إلى نبل مسعاك في كلمات المقال، إلا أنني أعتقد أنك لم توفقي في تقديم النصيحة للشعب الفلسطيني بالقول عليكم الاعتماد على أن أنفسكم بعيدا عن البدوان والاسلام


4 - للرهانات الخاسرة
بوشكين اندربوف ( 2018 / 5 / 17 - 16:29 )
حصان اسمه فلسطين
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=159459


5 - رد ..
هيام محمود ( 2018 / 5 / 17 - 18:51 )
ليُلاحظ القارئ أن مقال الأستاذ صلاح منشور في 2009 أي منذ أكثر من تسع سنوات !! لكنه ينطبق 100 % على وضع شعوبنا اليوم , والإستنتاج الذي يجب أن يخرج به هو أن هذه الشعوب لم تتقدّم عشر خطوة إلى الأمام بل لا تزال في نفس الوحل عالقة .. وحل العروبة وإسلامها وفلسطينها .. اِستيقظوا يا بشر ! أنتم لستم - عربا - والعروبة ما هي إلا اِستعمار لا خلاص لكم دون القضاء عليه !!

.

سيد عتريس : تقول ( وبحقه باسترجاع حقوقه التاريخيه والقومية ) .. أجيبك أن ( أول ) حق على الفلسطينيين اِسترجاعه هو أنهم ليسوا - عربا - ودونه لن يسترجعوا شيئا وسيبقون إلى الأبد عائقًا أمام تقدّم شعوبنا ويجب إزاحته إذا ما أرادتْ الحياة الكريمة .. القضية الفلسطينية ليستْ قضية وطنية لشعوبنا بل ( حصرا ) قضية الفلسطينيين وحدهم ومن أراد الوقوف في صفهم فليوقظهم من وهم الأيديولوجيا العبرية بكل أديانها وأهم دين يجب البدء به هو بالتأكيد العروبة .


6 - نحو التحرر
بوشكين أندربوف ( 2018 / 5 / 18 - 01:14 )
جمعية التحرير الثقافي للشعوب ضحايا العروبة
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=87646

اخر الافلام

.. رمضان الخير.. أم راشد وحيدة وفقيرة ولاتملك مايكفيها لسداد ثم


.. رمضان الخير.. عبد العزيز في الـ11 ويعاني من التلاسيميا


.. رئيس كوريا الجنوبية التقى اليوم السبت الزعيم الكوري الشمالي




.. الطيران المدني: الإعصار تجاوز صلالة ويتجه صوب الشمال الغربي


.. واشنطن تستنكر استيلاء الحرس الثوري على ثروة الإيرانيين