الحوار المتمدن - موبايل



لا تطرق الباب

عباس علي العلي

2018 / 5 / 17
الادب والفن


هذا الواقف خلف الباب يسأل
والباب لا تعرف غير لغة الخشب
أما الذين يمرون صوب الفضاء البعيد
يحلمون
بتعلم أبجدية الوجود
وحروف لم تولد بعد
أي عالم متناقض يركض بلا توقف
ليحصد الشمس والقمر
ليسوا مجانين
وليسوا أكثر من بشر
نعم بشر من طين
أما الذي ينتظر الحجارة أن تبتل ثم تلين
فاتهم المشهد القديم
حين أحرقت النار ذاكرة الماء
وأنتهى زمن الطين.....
****
أكتم على روحي وأكلمها كمن لا يعرف بعض
وعلى كل رغبة في المضي قريبا
حملتها ما لا تطيق
ونزعت عنها ثوب الأماني الصغار
أنت أيتها المشاغبة
أما أن تكوني مثلي مشردة في عالم الجنون
أو تنامي في لحدك حتى أفرغ من تحطيم معبد التوهين
قال لي الرب الساكن في عقلي
أن السماء ترفض المكوث بين جدران محصنة بالثراء
وعلى أبوابها يذبح الله يوميا
******
لا تطرق الباب
فليس ثم أحد يسمع كلام الجدران
وليس من أحد يفهم لغة الصمت المتشح بالبكاء
أما أن تخلع الأبواب وتشعل فيها نار
أو أذهب بعيدا
كي تنسى وجع الحروف المنمقة بالفضيلة
أما المساكين فقد رحلوا الآن
يبحثون عن يوم فيه لحظة بكاء
وحدها الغربة تدهش المكان
ووحدها الذكريات تقاتل من أجل البقاء
لا تطرق الباب
دع عنك ذلك فكل المفاتيح سرقها الكاهن
وأشترى بثمنها خمرة الجنة.
******
الحكيم الذي صار معتوها
لا يملك غير رأس كبيرة
وقلب أكبر
لكنه بلا أقدام وأحنف اليدين
أصابه الخرف من صراخ الناس
وضجيج سوط السلطان
يخرس الألسن ويقطع عنها كل العروق الحساسة
فمات الضمير وحيدا في جزيرة العراة.







اخر الافلام

.. الموسيقى المغاربية حاضرة في عيد الموسيقى بباريس


.. الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا


.. كمال يلدو: عن الطفولة العراقية والوجع والمستقبل الغامض مع




.. دول تحتفل بعيد الموسيقى العالمي


.. استمع لموهبة سورية في الغناء – محمد كندو -جيران