الحوار المتمدن - موبايل



رسالة لكل الأقليات ..

هيام محمود

2018 / 5 / 22
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


لا أرى كل من يعيشون "حياة الأغلبية" يصلحون لقيادة الإنسانية اليوم والتكلم نيابة عنها , خصوصا من يُسمُّون "تنويريين" في بلداننا .. أرى أنه من الضروري على هؤلاء ولكي لا يُشوِّهوا رسالتهم أن "يزوروا" الأقليات وأن يلموا بكل جوانب حياة المنتمين إليها .. الزيارة تكون بالاطلاع وبمحاولة البحث عن هذه الأقليات ..

نصيحة لهؤلاء : عوض أن تصموا آذاننا بأقوال "فيلسوفكم" فلان و "مفكركم" علان , الأجدر بكم أن تعرفوا أكثر عن معاصريكم ومعاناتهم أحسن وأكرم لكم ولمستقبل أرقى وأسلم ..

لا أتمنى لهؤلاء الصدام مع الكثيرين من شباب اليوم الذي لا تعنيهم أصلا الأسماء الكبيرة والعلوم الكثيرة بل فقط الحياة الكريمة في سلام كيفما يريدون لا كيفما تُمليه مجتمعاتهم وثقافاتها البدوية المتخلفة .

أستطيع تمثيل "كل" هذه الأقليات التي توجد تحت إرهاب الأيديولوجيا العبرية وثقافاتها الرجعية , ورجاء اِحذر أن تدّعي أنّ الدين غير مسؤول أو لا يزال صالحا للاستعمال لأنك ستسقط مباشرة لو فعلتَ ذلك وكائنا من تكون .. أستطيع أن أجزم بأن السبب الأول في معاناة الجميع هو الدين وثقافته التي لم يسلم منها حتى الملحدون وأستطيع أن أزعم بأن أغلب من يتزعمون ما يُسمَّى "تنويرا" و "إصلاحا" قد اِنتهت صلوحيتهم .. المواجهة الحقيقية مع المستعمِر الذي يُخرِّب عقول الشعوب لا يمكن أن تُثمر مع طُرق هؤلاء "العلمانيين" !

بيّنتُ في مقالات سابقة كيف أن هؤلاء "علمانيون مزيفون" , أغلبهم مُسنّون تجاوزهم الزمن ولا يزالون يظنون أنهم بمعارفهم وبتجاربهم سيُفيدون .. هؤلاء لا يحملون "روح" الثورة الحقيقية فقد حازوا "الحكمة" كما يظنون والحقيقة أن حكمتهم المزعومة ليست شيئا آخر غير الذمية والذل والخنوع ..

أنطلق من ذاتي وأحكم على الغالبية الساحقة من هؤلاء وأستطيع ذلك دون أدنى شكّ : هؤلاء وما يُسوِّقون له من مبادئ مزيفة لن يُقدِّموا لي الحياة التي أريد والتي لا تضرّ أحدا ! هؤلاء - وبما أنهم يتزعّمون كل شيء - أراهم مجرد عملاء للمستعمِر العروبي - الإسلامي ولثقافته التي لا حياة كريمة مع وجودها .. في عالمي الخاص هؤلاء لا قيمة لكل ما يكتبون ويقولون , في مجتمعي هؤلاء يُؤسِّسون ببطء لوعي مُشوَّه سيُبقي شعوبنا مُستعبَدة للدين ولقاذوراته إلى الأبد !

عزيزتي / عزيزي ( الفرد ) : حاكمهم ولا تغترّ بأسمائهم وبإنجازاتهم وبنضالاتهم المزعومة .. بكلمة "شاذ" فقط التي يكتبها هؤلاء أؤكد لك أني أُسقط لهم كل اِعتبار ولو حصلوا على ألف نوبل .. اِنطلق من حياتك الخاصة واحكم ولا تردّد لتستطيع الحياة بسلام على الأقل مع "نفسك" أولا .. ما فائدة علومهم ومعارفهم ونضالاتهم وأنت تُضطهد وتُقتل كل يوم ولا يأبه بما يحصل لك أحد ؟! هل عندك خمسين حياة لتعيشها ؟! .. أنتَِ كل الآلهة , أنتَِ الأصل , أنتَِ الأرض ومن عليها وتستطيع أن تحكم على كلّ من يسكت على ما يحصل لك .. كلامي يخصّ ملحدين ( حصرا ) + كل الأقليات المضطهدة تحت أي أغلبية إرهابية دينية كانت أو غيرها , وسأقولها دون أي حرج : كلامي لا يخص كل مغيب لا يزال سجين خزعبلات الدين ويتساءل لماذا لا يستطيع أن يعيش حياة كريمة , هؤلاء وبال على كل من أعمل عقله واِستحق الكرامة , فليدعوا آلهتهم لتمنحهم الحياة التي يريدون , وليتهم يُغادِرون عالمنا "الفاني" إلى عالم آلهتهم "الخالد" فيُريحون ويرتاحون !

تقريبا لا يُوجد أمل في مستقبل أفضل ! العروبة - إسلام في بلدك ! النظام العالمي "الجديد" ! البيئة التي تُدمّر ! التكاثر الحشري للبشر إلخ إلخ .. والأهم من هذا كله أنّ منْ إلى اليوم يتزعّمون مواجهة الإسلام , الغالبية الساحقة منهم عروبيون ويُطبِّلون لعلمانية هي الذمية ذاتها .. أقول لكل من يهمني أن تصلهم رسالتي : لا تغترّ بأحد , عش الحياة التي تُريد وليذهب عالمهم "كلّه" إلى الجحيم !







اخر الافلام

.. هذا الصباح- حصن غرماج.. أكبر القلاع الإسلامية بأوروبا


.. هذا حال نساء العراق بلد البترول في ظل حكم الإسلام السياسي


.. عبد العزيز الخميس: سقوط الحلم الاقتصادي التركي أدى إلى انهيا




.. مخاوف تنظيم الإخوان الإرهابي من تغير الأوضاع في تركيا


.. مستقبل الإسلام السياسي في المنطقة في برنامج - بين سام وعما