الحوار المتمدن - موبايل



حسين عجيب

حسين عجيب

2018 / 5 / 22
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


الكتاب الثالث ملحق 1

" الموقف اليومي للفرد "
....
رابعهم حسين عجيب
كان الانسان هو الموضوع طوال التاريخ القديم
_ قبل غاليلي ...
كانت الأرض مسطحة وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم .
ولا يخطر في بال أنها فكرة خاطئة .
يفهم اليوم الطفل _ة متوسط الذكاء ، أنه تصور خاطئ ، والعكس هو الصحيح ...
الأرض تدور حول الشمس .
_ قبل داروين ...
كان الانسان قد هبط ( أو أنزل كعقاب ) من السماء ، على عكس بقية الأحياء .
يفهم اليوم الطفل _ة متوسط الذكاء ، أنه تصور خاطئ...
والانسان مثل بقية الأحياء ، كائن تطوري .
وتصور الانسان عن الاله ، يتحدد بالمستوى المعرفي _ الأخلاقي الذي بلغه ، وينعكس موقف الايمان خلال الحياة الشخصية للفرد ، وهو الأهم .
( رجل الدين الصادق ، يجعل السلطة والسياسة في خدمة المجتمع والخير العام .
_ السلطة والمال وسيلة إلى التقوى وخدمة الإنسانية .
والعكس تماما ، رجل الدين المزيف ، يجعل الدين وسيلته للوصول إلى السلطة .
_الدين وسيلة ، ...والسلطة والمال غاية ) .
_ قبل فرويد ...
كانت الأخلاق _ ومعها القيم الإنسانية أيضا _ تعليمات ونصوص غيبية ومبهمة .
يفهم اليوم الطفل _ة متوسط الذكاء ، أنه تصور خاطئ ...
الأخلاق ( والقيم بالدرجة الثانية ) قوانين وحدود تقيمها السلطات السائدة ( سياسية أو دينية أو عشائرية ...وغيرها ) . وهي تنتقل إلى كل فرد عبر الأبوين مباشرة ... مثل لون البشرة وزمرة الدم واللهجة واللغة والعادات والطقوس المختلفة .
_ قبل حسين عجيب ...
كان الانسان لعبة الزمن
وكان الزمن يتجه ... من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل .
بعد حسين عجيب ، صار الزمن موضوع الانسان أولا .
( ووسيلته لفهم نفسه ، والعالم ، والكون من حوله )
والأهم _ صار الزمن هو المعيار الموضوعي والمشترك ، ومرجع القياسات والعلم .
خلال زمن قصير ( أتمنى أن لا يتأخر كثيرا ) ... سوف يفهم الطفل _ة متوسط الذكاء الاتجاه الصحيح للزمن ، وطبيعـته أيضا ...
الزمن بطبيعته طاقة ، هذه فكرة اينشتاين الجوهرية والملهمة ، وهو البعد الرابع للمادة .
الزمكان له بداية ، هذه فكرة ستيفن هوكين الجوهرية والملهمة بدورها .
الزمن له اتجاه ... هذه بديهية مشتركة
تنتقل الطاقة من الجهد الأعلى إلى الجهد الأدنى ، وفق اتجاه ثابت ، متجانس .
اتجاه الزمن .... من الغد ... إلى اليوم ... إلى الأمس ... إلى الماضي الأبعد ، فالأبعد
يمكنك اختبار هذه البديهية ، كل لحظة ، ....
بعد قليل ، ستكون قراءتك لهذه الفكرة جزءا من الماضي والذاكرة ، وليس العكس .
بعد تصحيح الموقف الشخصي _ مع التصور الذهني المناسب للزمن ، يتغير كل شيء .
التسامح _ هو _ حركة الزمن الطبيعية ، والمباشرة
شكرا أنسي الحاج ، عبارتك ألهمتني هذه الفكرة :
" أيها الأعزاء عودوا
لقد وصل الغد "
....
المشكلة في طريقة تفكير اينشتاين وهوكين ، أنهما بقيا جدليان غالبا ، مثل ماركس وفرويد وغيرهم . التفكير الجدلي يقيد العقل داخل حركة اهتزازية ، متكررة بين النقيضين .
التفكير العلمي ، جدلي وحواري بالتزامن .
وبعبارة ثانية ، التفكير العلمي أفقي وعمودي بنفس الوقت .
....
يعيش الإنسان بمختلف أشكال وجوده _ الفردية أو المشتركة _ حياته ، وعمره معا بعد البلوغ والرشد في الزمن وخلاله ، عبر وحدتين أساسيتين اليوم والساعة ( أو مع مضاعفاتها _ و أجزائها ) ، بشكل شبيه ويقارب يقارب التطابق مع بقية الوحدات القياسية ، للأبعاد المتر والكيلومتر أو الوزن كغ والطن ، وغيرها من وحدات القياس النموذجية والسائدة .
يشكل ذلك عتبة الادراك العلمي _التجريبي للوجود ، وهي الخبرة المشتركة بين العلم والحياة اليومية والاعتيادية للفرد ( امرأة أو رجل ) .
تحته ، أو قبله ودونه ، العصور الغريزية للإنسان _ عصر اللحم النيء _ البشري وغيره ، مع العيش بين الكهوف والمغاور وقانون الغاب الأرضي ، المقابل لقانون السمك والماء .
ما هي درجة أو مستوى التطور ، الفعلي والذي تحقق ، خلال وجود الانسان في العالم ؟!
سؤال الفلسفة النموذجي ، الذي يفصل / ويصل بشكل جدلي ، بين المعارف العلمية ( التجريبية والموضوعية ) وما قبلها أو المعرفة الشعورية والعاطفية :
_ جواب بورخيس في منتصف ثمانينات القرن الماضي _ بمثابة فرض كفاية _ يعتبر أن التطور الإنساني لم يتجاوز بعد درجة واحدة مكتملة ومتمايزة بالفعل عن الأصل الحيواني ، وهو بذلك يمثل التعبير النموذجي لتيار أو اتجاه الموقف " اللا _انساني " على اختلاف تنويعاته وتدرجاته ...الذي يعتبر أن الانسان كائن لا عقلاني ، والاختلاف بين الانسان وبقية الأحياء كمي وغير نوعي .
الموقف اللاانساني ... متناقض ذاتيا بطبيعته ، إذ يفترض نفسه ، الشخص ، ومن يتبنى وجهة النظر تلك هناك ، خارج الجنس البشري !
تتنوع تعبيرات الموقف اللاانساني ، بحسب العصر والثقافة والمناخ المباشر ، ويمثله مع بداية هذا القرن موقف " رفض العقل " أو رفض مبدأ حرية الإرادة ، ورفض مبدأ مسؤولية الفرد عن حياته وسلوكه _ وهو نفس الموقف والاتجاه الذي يعادي الفكر والعلم بالتحديد ، الذي يعتبر أن مصدر السلوك والقرار الفردي معا هو الجسد والبيئة المحيطة " بالعضوية " وهي تسمية مشتركة للفرد ( امرأة أو رجل ) بين مختلف التيارات الرفضة لدور وأهمية العقل والفردية والمسؤولية ، ... حيث تتمحور كلها حول الموقف التقليدي ( العدمي _ الصوفي والشرقي القديم ) المضاد للعلم والمعرفة التجريبية والدقيقة ، كما ينكر الدور الإيجابي للعقل ، ويرفض وجود الزمن والموت وغيرها من الظواهر الفردية اليومية والمباشرة !
....
ينبغي التمييز من البداية بين الانسان والفرد ، أو يبقى الكلام السابق خارج التحديد والمعنى .
الوجود الفردي اختلاف بطبيعته .
كل فرد مختلف ، عن الوجود البشري الخارجي والموضوعي ، ويختلف عن كل فرد غيره .
الفرد وجود مكتمل بذاته ، ويشغل حيزا .... من الطاقة على الأقل ، يخصه وحده بالكامل .
الفرد نصف إنسان في ذروة اكتماله : امرأة أو رجل .
وهذا _ هو _ المصدر الأساسي والموضوعي للقلق والخوف ، وانشغال البال المستمر ، وتضاف إليه بقية العوامل المساعدة _ والمولدة لموقف القلق والصراع وعدم التوازن .
لحسن الحظ ، تعلم أسلافنا العيش المشترك ، ولو في المستوى الأولي والبدائي !
لنتخيل بعد ألف سنة ، كيف يمكن فهم " المحرقة السورية ، واليهودية ، والأرمنية ... وغيرها ، وخصوصا الحرب النووية القادمة ، التي سوف تحدث بيقين يشبه يقين الموت للفرد ؟؟!
وعلى التوازي _ الوجود الإنساني تشابه بطبيعته .
كل وجود إنساني ، هو مشترك ( وتشابه ) بالدرجة الأولى .
الاختلاف حتمي مع أنه نوعي فقط في توجهه ، إما أو : سلبي وتدميري أو إيجابي وإبداعي .
المشكلة أن الطريق التدميري سهل ، ومباشر ، ونتيجته الشعورية فورية ومباشرة معا .
على العكس تماما ، من الطريق الإبداعي ، هو مجهد ويشترط الوعي والنشاط أولا ، ويوجد تأخير زمني للنتيجة _ بالمقارنة مع رد الفعل العصابي وبقية الاستجابات الانفعالية .
....
العلاقة الاجتماعية ، الثنائية وحدتها القياسية والنمطية معا بالتزامن .
موقف الفرد ، خلال العلاقة الاجتماعية _ بصرف النظر عن أشكالها وأنواعها _ يعكس المستوى المعرفي _ الأخلاقي والقيمي الذي بلغه خلال اكتسابه لمهارات التكيف .
على سبيل المثال ، الفرد ( امرأة او رجل ) الأناني في المنزل والأسرة ، يكرر نفس السلوك في العمل والنقابة والفريق ، والاختلافات طفيفة ومحدودة وهي من النوعي الكمي فقط ، بين سلوكه ومواقفه داخل الأسرة أو خارجها .
والفكرة المعاكسة ( الخاطئة ) تماما ، كرسها الأدب الرديء وبقية فنون الاثارة الرخيصة .
بعبارة ثانية سلوك الفرد ونشاطه ، يتميز بالوحدة والانسجام مع الآخر _ بصرف النظر عن درجات القرب ( أو البعد ) العاطفي مع الشريك _ة أو المنافس والخصم .
بعبارة ثالثة : لا يوجد بطل هناك ونذل هنا أو العكس !؟!
تلك هي جناية الأدب الرديء على الأخلاق والقيم الإنسانية السائدة ، والمعممة في عالمنا المعاصر للأسف .
....
ماركس ليس ماركسيا ؟
مختلف اشكال الماركسيين ( ضد أو مع ) الذين التقيتهم في حياتي فهموا ماركس بالمقلوب .
يعتقدون ان الموقف الماركسي ، يعتبر الاقتصاد ( المال ) ، محور عمل الانسان وماهيته . وأغلبهم يضاعفون ذلك ، بأن ماركس اختزل الانسان في بعده المادي والاقتصادي وحده !
نفس الموقف من فرويد ( مع او ضد ) ، فقط يستبدل المال بالجنس !
عصر النوار بين القرن السادس عشر والثامن عشر ، أضاف للوعي الإنساني " العلم " ، وقام بالنقلة الأساسية للفهم والمعارف ، من المستوى العاطفي والانطباعي _ العشوائي والمرتجل _ إلى المستوى الموضوعي والمحدد بدقة ، من خلال التجربة والأدوات والمعايير الدقيقة .
وتبقى الإضافة الأهم لعصر الأنوار " اليسار واللبرالية " أو ( العدالة والحرية ) ....
الموضوع شيق وواسع وجدلي ، وما أو قوله بالتحديد حول موقف ماركس من العمل _ وهو يشترك مع الموقف الاشتراكي واليساري بالعموم قبله وبعده _ أنه يتميز بإدراك وفهم الطبيعة الثنائية للعمل أو الجانبين الاقتصادي والاجتماعي .
والمفارقة ، ان الموقف اليساري بالعموم ، والاشتراكي _ الماركسي على وجه الخصوص ، يتميز بالتحديد ، من خلال تمييز وتفضيل الجانب الاجتماعي ( الإنساني ) على الجانب الاقتصادي والمالي لعمل الانسان ونشاطه ، ومنحه أكثر من الأولوية الكمية !
وهو نقيض الفهم المشترك والمشوه ، وليس المنحرف فقط ، للاشتراكية والماركسية أكثر .
أنا أيضا ، فهمت ماركس وفرويد من خلال أريك فروم ، وعلى خلاف ما يدور خلال حلقات الجدل أو الثرثرة في الوسط الثقافي ( بين صفوف اليساريين أو الأطباء والمعالجين النفسيين ) ، حيث يتم ترويج واستهلاك الأفكار المشوهة _ إلى درجة التناقض _ مع الأصل والتوجه الأساسي في مواقف اليسار والعلاج النفسي غالبا .
....
الجرح النرجسي الرابع للإنسان ...أعتقد أنني نجحت في صياغته !؟
_ الجرح النرجسي الأول ، حدث مع اكتشاف تبعية الأرض للشمس ودورانها حولها وليس العكس . حيث ، لأول مرة في التاريخ الإنساني ، يحدث فيها اكتشاف زيف الحواس وليس قصورها فقط ، بشكل علمي وتجريبي مع قابلية التعميم والتكرار . وتلك هي الخطوة الأولى للعالم نحو الحقيقة الموضوعية ، بمعزل عن الموقف الحدسي والعاطفي الذي يشوه الادراك الواقعي ويحرفه إلى درجة التناقض مع الأصل ، خاصة في حالات المرض العقلي والانحرافات في الادراك والشعور .
وتحقق ذلك بفضل غاليلي وكوبرنيكوس ، وماتزال حلقات الانتقام النرجسي من سلطات ذلك العصر ، تتكرر مع السلطات اللاعقلانية في العالم الحديث ، ضد المعرفة والحقيقة .
ما يزال التناقض الرئيسي في عالمنا المعاصر ، بين أل ( سلطة ) وبين العلم والعلماء _ السلطة اللاعقلانية ( الوراثية والثابتة ) هي قطب يناقض العلم والمعرفة .
_ الجرح النرجسي الثاني ، حدث بعد اكتشاف داروين لقوانين التطور ، بشكل علمي وتجريبي ، و ترافق مع تقويض التصور المركزي والاستعلائي للإنسان في الكون والحياة أيضا ... واهتزاز التصور القديم والموقف التقليدي ، المتوارث بشكل لاشعوري وغير واعي ، بالتدريج مع تقدم العلم والموضوعية وانتشارهما العابر للدول والثقافات .
_ الجرح النرجسي الثالث ، كان اكتشاف فرويد ، ومصدر فخره الثابت بالتزامن ،... ليست الأخلاق والآداب والفنون وبقية المنجزات الإنسانية الأرفع قيمة _ سوى نتيجة لعملية الكبت الجنسي ، مع كبت الميول التدميرية أيضا ، كما أضاف أساتذة التحليل النفسي لا حقا .
_ الجرح النرجسي الرابع ، يتشكل اليوم ... عبر معرفة الزمن بشكل تجريبي وليس عاطفي وحدسي فقط _ اتجاه الزمن... من الغد إلى اليوم إلى الأمس وليس العكس أبدا !؟
ويمكنك تجربة ذلك واختباره في أي زمان ومكان _ بالمطلق : بعد قليل ، بعد قراءتك لهذه الفقرة ، لا يمكن أن تنتقل إلى الغد _ سوى بشكل ذكرى من الماضي .
وكل حركة أو فكرة أو نشاط ، يسهل تمييز اتجاهه الثابت : 1 غدا ، 2 اليوم ، 3 الأمس... !؟
هل من المعقول .... أن علماء الفيزياء الحديثة ، أو الفلاسفة ، لم يفكروا بذلك من قبل !!!
....







اخر الافلام

.. واس: جمال خاشقجي توفي نتيجة شجار في القنصلية


.. السعودية.. هكذا لن تمر وفاة جمال #خاشقجي دون محاسبة


.. أزمة جمال #خاشقجي تبدأ في طي صفحاتها الأخيرة




.. المتهمون حاولوا التكتم على وفاة #خاشقجي في القنصلية السعودية


.. ترمب: نحن بحاجة للسعودية لضبط التوازن مع إيران في الشرق الأو