الحوار المتمدن - موبايل



جدليات الإنتخابات وخيارات الثورة - رأي شخصي

سعد محمد عبدالله

2018 / 5 / 23
الثورات والانتفاضات الجماهيرية



نظام الخرطوم، وبعض المعارضون السياسيون، أنداد الحركة الشعبية، يسعون لوعد الحركة او تعطيل مسيرتها ومشروعها الثوري التحرري باستخدام وسيلة (النقد المقلوب) وهو مجرد من النزاهة والمصداقية، ويتصورن في ختام حملاتهم تلك تحقيق نقاط سياسية تشبع حاجتهم، لكنهم تناسوا حقيقة الحركة الشعبية التي لم تساوم علي حساب مشروعها الثوري التحرري سابقا ولن تساوم اليوم ولا غدا، وستعمل الحركة الشعبية لتحقيق آمال الجماهير في بناء وطن حر ديمقراطي علماني موحد، وليست إنتخابات 2020م إلا مساحة لمعركة واحدة ضمن معارك آخرى مستمرة بشكل يومي، وطالما الحركة الشعبية لم تفرض علي المجموعات الآخرى آلياتها في النضال إذا لا يحق لهم فرض ألياتهم عليها، وعلينا أن نرسخ مفهوم (حوار الأفكار لا نزاع الأفكار) وعلي الجميع متسع الحرية فيما يختار، والمهم هو الإتفاق علي مناهضة الظلم والدكتاتورية بكل الوسائل المتاحة والعمل علي (توحيد المقاومة لا تفريقها) وبناء مشروع وطني ديمقراطي بديل للمشروع الإسلاموعسكري الإقصائي، والذين فسروا مقالة الأستاذ ياسر عرمان حول الإنتخابات القادمة عليهم مراجعة تفاسيرهم لمعرفة الحقائق الواضحة التي تبناها الرفيق ياسر عرمان، فالإنتخابات معركة سنخوضها لتغيير النظام إذا تحقق السلام ووصل الغوث الإنساني لضحايا الحرب وتم إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وإنفك قيد الحريات وتم تغيير قانون ولجنة الإنتخابات وأوقف إجراء تعديل الدستور لترشيح الرئيس الإنقاذي عمر البشير مع ضمان نزاهة الإنتخايات وتوفير آليات النزاهة بمشاركة المجتمع الإقليمي والدولي وغيرها من الشروط التي تبنتها القوى السياسية المعارضة كضمانات للتباري الإنتخابي النزيه، فما لم تتوفر هذه الشروط يظل الموقف تجاه النظام ثابت لا يتغير فالتكتيك يتغير لكن الإستراتيجي ثابت، ومع هذه الشروط لا يمكن إيقاف العمل الثوري المطالب بتحسين الحياة المعيشية للفقراء والمحروميين ورفع الظلم عن سكان الريف والكنابي وسائر الهامش في السودان، وبينما تعمل قوى التغيير والتحرر علي مناهضة الظلم والإستبداد بكافة الوسائل لا بد من تشكيل أوسع تحالف ديمقراطي بمفهوم جديد قوامه التنظيمات السياسية الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والحركات النسوية والشبابية والطلابية ومجموعات الشعب السوداني الآخرى للسعى وراء الدفاع عن الحقوق السياسية والمدنية وبناء دولة السلام والديمقراطية والمواطنة العادلة، ولا بد من العمل علي توفير قطاع دبلماسي إقليمي ودولي ومراعاة تحولات العالم من حولنا والضغط في كل الإتجاهات لنصرة قضية السودان والتحول السلس من الدكتاتورية إلي الديمقراطية، والحركة الشعبية الآن تتحول بشكل كلي وفقا لطرح تجديد الرؤية والتنظيم لإعادة بناء الحركة الشعبية بغية الوصول إلي السودان الجديد، وفي هذه العملية لن تسقط الحركة الشعبية إرثها الثوري العظيم بل ستقوم بتجسير الماضي مع الحاضر لبلوغ المستقبل المنشود، وللوصول إلي ذاك الهدف نستخدم الوسائل الثورية المجربة والمتاحة والتي يستخدمها من هم في الضفة القريبة منا في المعارضة، وعلي الذين خافوا من تحولات الحركة الشعبية ونيتها إستنهاض جماهيرها وإستنبات مشروع السودان الجديد وسط حقول المهمشين في المدن والقرى وجعله لغة الضعفاء والمحرومين (كما كان ويجب أن يكون دوما) في المساكن والأسواق والمصانع والمزارع، عليهم أن يدركوا أنفسهم أولا قبل فوات الفرصة، والحركة الشعبية تنظيم ثوري كلما إنسد الأفق السياسي والفكري في البلاد تجدونه مبادر، والحركة الشعبية لها تجربة سياسية وثورية أعمق من الماضي ستؤهلها لإجتياز المشكلات التنظيمية الحالية، وهي قادرة علي الإنتاج وإعادة الإنتاج لمشروعها وبرنامجها والتقدم إلي الأمام، والثورة حقيقة ماثلة ستصل إلي نهاياتها رغم محاولات النظام وجهات آخرى تعطيلها، لكن التغيير لا يأتي بضربة واحدة بل بالنقاط وسنحصدها ونحول الشعارات إلي برنامج والبرنامج إلي فعل حقيقي علي أرض الواقع، وسنسير بثبات وصمود نحو سودان جديد يسع الجميع.


سعد محمد عبدالله
22 مايو - 2018م







اخر الافلام

.. لقاء د.قدري جميل على قناة BBC العربية 15/08/2018


.. آلاف المتظاهرين في تل أبيب احتجاجا على -قانون الدولة القومية


.. مظاهرات بواشنطن لجماعات يمينية ويسارية




.. كوهلر يعتزم تقديم دعوات للمغرب والبوليساريو لبدء المفاوضات


.. غزة: الفصائل الفلسطينية توقف إطلاق الصواريخ وإسرائيل تدمر مر