الحوار المتمدن - موبايل



مَاذَا أنْتَفِعُ لَوْ رَبِحْتُ العَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرْتُكِ أَنْتِ ؟!! .. 2 ..

هيام محمود

2018 / 5 / 23
سيرة ذاتية


( يَا أَنَا !
أَنَا أَنْتِ !
مَاذَا أنْتَفِعُ لَوْ رَبِحْتُ الـ
عَالَمَ كُلَّهُ وَ
خَسِرْتُكِ أَنْتِ !
يَا أَنَا !
نَفْسِي أَنْتِ !
وَأَيُّ عَالَمٍ هَذَا الذِي
دُونَكِ أَنْتِ
سَأَرْبَحُ
وَعَالَمِي أَنْتِ !
يَا أَنَا !
حَيَاتِي أَنْتِ !
مَا أغْرَبَ عَالَمِي !
مَا أَوْهَنَ بَيْتِي !
يَا أَنَا !
أَنَا أَنْتِ !
مَا أَغْرَبَ عَالَمي
وَمَا أَسْهَلَ مَوْتِي !
إِنْ أَنْتِ
عَنِّي يَوْمًا
غِبْتِ !! )

...

أراها كالمسيح عند أتباعه المؤمنين بأسطورته , الفرق بينها وبينه أنها حقيقة .. يشتركان في غياب الجنس وفي بعض الأحيان أراها القداسة ذاتها ..

نقطة ضعف أغلب البشر تلك لا وجود لها عندها , أراها قوية .. نصفي يعشقها ونصفي الآخر يخافها .. أخافُ من نقطة ضعفي التي أتشاركُ فيها مع جلّ البشر , أخافُ أن تَثُورَ يوما تلك البراكين الخامِدة فتحرقَ كل شيء .. في قمّة هلاوسي ومخاوفي أرى نفسي وكأني "ترانسجندر" عندما أتمنّى في تلك اللحظات لو كنتُ .. لاجنسية ..

أراه كَـ .. لا أحد .. ليس كمثله أحد .. ليس كمثله شيء .. في كل شيء .. هو لا يخافُ من أيّ شيء عكسي أنا من تخافُ من الجنس .. منذ أن حضر كان كل شيء واضحا عنده وكأنه ضَغطَ على زرّ : هذه جنس وهذه لاجنس , هذه حب وجنس وهذه حب ولاجنس .. كيف اِستطاع ذلك ؟ لا أعلم .. جوابي الوحيد أنه هكذا , هويته هكذا والهويات لا تُناقش .. لا أعلم إلى اليوم لماذا تأتيني كل تلك الأفكار الغريبة التي يستحيلُ أن تتجسّد يوما ! ربما أكون حاملة لعقدة الجنس أو ربما يكون حبي لها قد أعمى بصيرتي .. لا أستطيع أن أشك فيها فهي القداسة ولا أستطيع أن أشك فيه فهو ليس كمثله شيء لكني أشك في نفسي فأنا لم أستطعْ تجاوز عقدة الجنس - كما أدّعي على نفسي دائما - !

أعلم أنها بارانويا .. لكنها بارانويا جميلة .. شيزوفرينيا مُرعِبة لكنها جميلة .. أصلها خوف من أن أفقدها يومًا .. أعلم أن الموت هو الشيء الوحيد الذي سيستطيع ذلك , لكني أزيد على خوفي منه مخاوف أخرى لا مُبرِّرَ لها ..

جور قوانين البدو سبب رئيس في مخاوفي وربما كان ذلك السبب الوحيد بعد خوفي من الموت ؛ هذه القوانين تقول أنها "لا شيء" بالنسبة لي / لنا , أنا / نحن من لا حياة لي / لنا دون وجودها , هذه القوانين تقول أننا "لا شيء" بالنسبة لها نحن من نُمثِّل كل شيء في وجودها .. ربما يكون هذا السبب الرئيسي الذي يجعلني أرفض كل شيء في العالم الذي يعيشه البشر اليوم , عالم بدويّ غبيّ لن يفهم إلا بعد قرون وقرون .. أصل كل شيء بالتأكيد ثقافة الأديان وحدها لا شريك لها فهي أصل كل مصائب البشر ..

لن يستطيع القارئ فهم أقوال لي سابقة قلت فيها أني أشك في وجود بشر يمقتُ البدو وأديان البدو وثقافات البدو مثلي .. ولو اِستطعتُ لعدتُ بالتاريخ إلى عصوره الأولى لأقضي على كل أثر للدين على هذه الأرض التي إلى اليوم تُلوَّثُ بالأديان وأتباعها الأغبياء !

قبل أن تتكلم عن العلمانيات والحقوق والحريات , عليك أن تتجاوز كل الأوهام لتفهمَ , وعليك أن تعيش معاناة غيرك لتستطيع أن تحكم .. دون ذلك , كلامك سيكون مجرد هراء وشعارات بائسة لن تخدم إلا مصلحة أولئك القتلة المجرِمين والانتهازيين من كل دين ..

قد ترى كلامي غير مسؤول أو طيشا غير مقبول , أنصحك قبل أن تحكم أن تسأل نفسك : كم يلزمنا من قرن لنصل لشعاراتك التي ترفعها ؟! أنت من جماعة "الغفران" و "طي صفحات الماضي" لتستمرّ الحياة , إياك أن تستهين بمن لا ولن يغفروا كل ذرة ظلم مُورِسَتْ على بشر .. أغلب من يتكلّمون في "عالَم" العروبة - إسلام رجال مثلك وقلّة من النساء أغلبهن جاهلات ذليلات مُستلبات .. هناك من لن يستقلوا يومًا مركبك ومركبهنّ .. حاول عدم نسيانهم و .. نسيانهنّ !







اخر الافلام

.. بي إم دبليو إكس فايف في عيدها العشرين. | عالم السرعة


.. اليوم العالمي للتأتأة والتلعثم .. 22 أكتوبر


.. علاج التهابات اللثة بالتقنيات الحديثة




.. ماكرون يفرض عقوبات صارمة على التلاميذ المشاغبين


.. السعودية تواصل توفير الخبز للاجئي سوريا