الحوار المتمدن - موبايل



الانتخابات المقاطعون المشاركون الحاكمون الجميع فائزون

ماهر ضياء محيي الدين

2018 / 5 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


الانتخابات المقاطعون المشاركون الحاكمون الجميع فائزون

أربع وعشرون مليون لهم حق التصويت في الانتخابات البرلمانية , فمن شارك وقاطع لديه اسبابه الخاصة بيه ، لكن الأهم كيف سيكون المشهد الأخير بالنسبة للمشاركين والمقاطعين والحاكمين والجميع سيكون فائزون في نهاية المطاف .
في اغلب الانتخابات السابقة كان الأمور صورة طبق الأصل بكافة الجوانب مجرد تغيرات طفيفة في الأسماء أو العناوين وتبادل ادوار في المناصب العليا والوزارات السيادية وتقاسم الكعكعة بينهم حسب توافقهم ، ولعل القادم لا يختلف عن السابق إطلاقا .
ما تميزت هذه الانتخابات الأخيرة بثلاثة أمور بارزة , لعل أبرزها رفع شعار المدنية بدلا الدينية ، حيث كان الشعار الديني عنوان بارز لكل الكتل والورقة الطائفية ورقة رابحة حققت لهم مأربها، ولم تقتصر على الانتخابات بل شملت تشريع القوانين وإقصاء الغير والحصول على مكاسب عديدة ، ولان الظروف تغيرت وأصبحت الورقة الدينية غير مجدية لتحل محلها المدنية ، وقد تكون للانتخابات القادمة شعارات مختلفة تسعى من ورائها الأحزاب لكسب ود الشارع وضمان بقاءها بالسلطة .
الأمر الثاني مشاكل المفوضية والاعتراض على عملها قبل الانتخابات وبعدها لم يكون موجود في معظم الانتخابات السابقة بهذا المستوى ،بحيث وصلت الأمور للمطالبة بإعادة إجراء الانتخابات وحل المفوضية ، لتكون النتائج النهائي محل لكثير من الانتقادات والاعتراضات والتشكيك بيه .
وهو الأمر الثالث حيث كانت نسبة المشاركة الأقل منذ الانتخابات الأولى ، ولأسباب معروفه من الجميع ، لتصل نسبة المشاركة حسب المعلن 44.5% وأقاويل أخرى تأكد على اقل من ذلك بكثير، لتكون نقطة تحول كبير في تاريخ الانتخابات العراقية بعد 2003 ، ولو استمر الحال بنفس المنوال ستكون المشاركة للانتخابات القامة قد لا تتجاوز10 نسبة % .
لنعود إلى عنوان كلامنا لتبرز لنا فئة المقاطعون التي فقدت الأمل في التغيير والإصلاح ووصلت القناعة لديهم لحد الإحباط واليأس ، والمشاركة من عدمها لا تقدم ولا تأخر ، بل حضورهم ومشاركتهم يسجل للغير .
إما المشاركون كانت لأسباب عدة ، منها على أساس طائفي عشائري ولائي ، لتكون مشاركتهم لها حسابات خاصة جدا ، ودورهم ينحصر في مهام محددة ، وهناك فئة كان لها رأي آخر في المشاركة ، ومختلفة جذريا عنهم ، وأملهم قائم على بصيص من الأمل في التغير والإصلاح ، بوصول وجوه جديدة لقبة برلمان .
إما الحاكمون يعرفون اللعبة جيد ، لأنهم هم من وضع قوانينها ، وكيف تكون الأمور في النهاية تصب في مصلحتهم ، وبدليل كل النتائج السابقة والحالية ونسبة المشاركة قلت أو زادت تعزز بقاءهم في السلطة .
خلاصة الحديث من شارك ضمن بقاء أصحابه في السلطة ومن قاطع الانتخابات حقق غايته ورمى الكرة في ملعب الغير ، إن ساءت الأمور أكثر وأكثر ، يتحملها الآخرين .
المشهد النهائي كما قولنا صورة طبقا الأصل لن يتغير شي إلا في الأسماء والعناوين وتبادل المناصب ، إذن الكل فائزون .
ماهر ضياء محيي الدين







اخر الافلام

.. قوات المقاومة اليمنية المشتركة تواصل تقدمها في الحديدة


.. الحديدة.. والخطة الحوثية لافتعال الأزمات


.. قتلى ونزوح جراء قصف النظام لبلدات في ريف درعا




.. تكتل إعلامي دولي لمواجهة قرصنة -بي آوت كيو-


.. شاهد.. أختام داعش والمتفجرات التي عثرعليها الجيش بدرنة