الحوار المتمدن - موبايل



مَاذَا أنْتَفِعُ لَوْ رَبِحْتُ العَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرْتُكَ أَنْتَ ؟!! .. 2 ..

هيام محمود

2018 / 5 / 28
سيرة ذاتية


لن أُنكر أن هدفي الأول من القادم هو "أنا" وليس "هو" .. القادم ليس رسالة حبّ وإن ظهر عليه ذلك , بل حقيقته الخوف والرعب .. ليس اِمتنانًا وعرفانًا بل هو نوع من الثورة الغريبة على مَنْ لا حياة لي دونه ..

"أَقنَعني" أنّ حبّي له تجاوزَ كل الحدود فصار "مرضًا" عليَّ التعافي منه في أقرب وقتٍ , طلبَ منِّي أن أُعطي من حِصّتِـ "ـهِ" "لِي" حيثُ "زَعَمَ" أنّي "أنسى نفسي عندما أحبه" .. الغبيّ ! لا ألومه لأقواله تلك لأنه في بعض الأحيان يَنسى أنه .. "نفسي" !

دائما ما أراه كالله وحاشَا حبيبي من تشبيهٍ شبيهٍ غَبيّ .. لكنّي لا أستطيع مَنْعَ نفسي من تلك المُقارنة التي تَخطر في بالي لكني ورغم خجلي من نفسي أُواصِل ..

وَهْمُ الحبّ والحريّة .. هل حقًّا أنا حرّة أبيّة ؟! أم أنّي رَضيتُ في حُبِّهِ بِـ "عبوديّتي" حتى صارَتْ لي "هويّة" ؟!

مبدأ الحرية يقول أنّ لي "حق الاختيار" دون ترهيب كما هو شأن الله : "إمّا الإيمان والإتباع وإمّا جهنّم وبئس المصير !" :

أسلوب لا أخلاقي تَشتركُ فيه كل الآلهة , منهج لا يُقيم للعقل وللدليل أيّ قيمة لذلك يكون الأساس الأول لإتِّبَاع هذه الآلهة هو التّنازل عن أهمّ ميزة عند الإنسان : العقل .

أتباع الآلهة لا عقول لهم مع آلهتهم وأديانهم , عقولهم تَعمل فقط مع آلهة وأديان الآخرين ولذلك يكون إيمانهم وقاحةً وقلةَ حياء لأنهم يَلومون غيرهم على نفس الأشياء التي عندهم ويُهاجِمون الآخرين زاعمين إصلاحهم وهدايتهم وبذلك يكونون إرهابيين وقتلة في دواخلهم حتى وإن لم يُمارِسوا القتلَ "فعليًّا" .

هل حقًّا عندي "حق الاختيار" في حُبّه ؟! هل حقًّا أنا "حرّة" وأستطيع شيئا آخر غير حُبِّه ؟! .. الأمر يُشبهُ الله تماما , فأنا "أستطيع" ذلك لكنّي قطعًا سأموتُ , "أستطيع" في أي لحظةٍ الابتعادَ عنه لكن أينَ سأذهب فلا حياة لي دونه ولا مكان لي غيره ؟! وبما أنّ الأمر كذلك فعن أيّ "حرية" أتكلّم ؟!

المقارنة مع الله لا تجوز ! فالله خرافة لكنَّ حبيبي حقيقة ! ترهيب الله خرافة لا يُصدِّقها إلا الجهلة الأغبياء أما حبيبي فَـ .. هو لا يُرهبني بشيء ! أنا من أدّعي عليه ! أتساءل وحدي وأُقارِن !

أعلم أن ذلك غباء وبارانويا لكني وَجدْتُ العُذرَ "مؤخَّرًا" وهو "عذر" كالله "أيضا !" : "هو كدة !" أنا هكذا ! ولا أُناقَشُ في "هويتي" وهكذا هي "هويتي" ! أسأل دائما وأتساءل عن الأمور .. الغبيّة وبالرغم من ذلك أزعم أني لستُ "حرّة" فحسب بل أنا .. "الحرية" !

لا يفوتني الرد على أقوالي بأنها ترهات وحواديت مسلسلات وأسأل : "ماذا لو الآن مات !" , فتأتيني إجابات "كُفريّة" وَقِحة من قبيل .. "الحياة ستستمرّ غصبًا عن حبّي الذي أزعمه" / "القصة فقط تلك المدة الذي سيأخذها الحداد ثم سيكون مجرّد طلل من الأطلال" / "فلان مَرَّ يوما في حياتي ولا يهمّ ماذا فَعَل وماذا غَيَّر , المهم أنه مَرَّ و "اِنتهى" واليوم هو فقط مُجرّد ذكرى ! وبما أنه خَلَقَ وفَعَلَ كل شيء فستكون القصة شبيهة بموت الإله و .. ستَستمرّ الحياة !" ....

وأتذكّر أقاويل المتدينين الإجرامية والخزعبلية : "كيف تجرّأتَ على "اِنكار" المعبود يا أيها العبد الجحود ؟ وأي عقل هذا الذي تَزعم وأنتَ أعمى البصيرة لا ترى من أوجدكَ وكلَّ شيء أَنعمَ عليكَ أيها الكَفور اللوام الكَنود ؟!"

غريب كيف تنطبق تلك الأقوال وغيرها .. عليَّ ! لكني أقول : إلههم خرافة وإلهي حقيقة بالرغم من أنّ الغباء هو هو , هم أغبياء وأنا أيضا غبيّة , بل ربما أنا أغبى فهم لا عقول لهم وأنا أزعم ذلك فأنا عندي عقل ! أستعمله في كل شيء إلا .. معه هُوَ !

وأعود لتساؤلاتي : هل حقًّا أنا بلا عقلٍ معه ؟ وأسخرُ من المتدينات والمتدينين ؛ فكلّ ما يقولُ ويفعلُ رياضيات وفيزياء تُثبتها كل لحظةٍ التجربة عكس إلههم , هو لا يُخْفِي عني شيئا منذُ أن حَضَرَ إِلَّا .. بعض الأقوال التي أراها "مزاعم" و "اِدعاءات" قد أغضبُ منها في بعض الأحيان لكني أعلم القاعدة وهي قاعدة "أيضا !" كالله : "ستفهمين [ الحكمة ] .. قريبا" !

الفرق بينه وبين الله أنَّ "حكمةَ" الله لا يعرفها أحد حتى الله نفسه , لأنها كـ "حِكَمِ" كل الآلهة لا وجود لها أصلا ! لكن حكمته هو تأتي في وقتها وذلك الوقت دائما ما أكون أنا من أَكتشفه وأُحدِّدُه بطريقة غير مباشرة كَـ "ــزعمه" أنّ حبّي له تجاوزَ كل الحدود وأنه عَلَيَّ أن أحبَّ نفسي أَكثرَ .. منه !

قلتُ عنه أنه كان "غبيًّا" بِـ "ــزعمه" ذاك لكني يومها كنتُ الـ "أغبى" , لأنّي كعادتي كنتُ "مؤمنة" والمؤمنة "المغسولة الدماغ" لا تَسمع وتَصمّ آذانها إذا ما شَرع أحدهم في نقد إلهها حتى وإن كان الناقد هو الإله نفسه !

"يلزمنا أَحد مُعافى" : بقية جملةٍ لَمْ أسمعها !

مُجرد كتابة هذه الجمل يُشبِه عندي شُعورَ تلك المسلمة المُغَيَّبَة عند سماعها لأول مرة في حياتها نقدًا مباشرا ولاذعا لمحمد , أو تلك المُغتصَبة عند تذكّرها للحظة الجريمة التي وقعَتْ عليها .. أحاوِل عبر هذه "الأقاويل" أن أترك في خياراتي ولو خيارا وحيدا للخلاص لكن الحقيقة أن لا خلاص ! فهي محاولات يائسة منِّي لمُواجهة الخوف والرّعب من أن أفقدهُ يومًا والتحضير لتلك اللحظة التي ربما سأعيشها في لحظة ما ولا أَتمنَّى ذلك الكابوس !

أَتمنَّى أن لا يعيشها أحد منّا , فلا أحدَ منَّا "مُعافى" ! "يلزمنا أَحدٌ مُعافى" : قالَ , فأَجَابَتْهُ : "هذه القضايا تخصّ "الأزواج" وليسَتْ من اِهتماماتي" !







اخر الافلام

.. وفاة الغوريلا -كوكو- التي أتقنت الحديث مع البشر


.. تركيا.. المعارضة تهاجم سياسة أردوغان الخارجية


.. آراء الجمهور التونسي حول حظوظ منتخب بلاده أمام بلجيكا




.. بالخريطة.. آخر تطورات معركة تحرير الحديدة


.. السيناريوهات المطروحة في اجتماع أوبك