الحوار المتمدن - موبايل



الخطيب والسمكة الصينية

حمدى عبد العزيز

2018 / 5 / 29
عالم الرياضة


محمود الخطيب من أفضل المواهب الرياضية التي انجبتها مصر إن لم يكن أفضلها علي الإطلاق في ظل سياقات بزوغها ..
لكن مهاراته في كرة القدم لم تكن كافية لتحصين شخصيته ضد الثقافة التي ضربت النخب المالية والإدارية المصرية وربما السياسية والثقافية والرياضية عبر أربعين عاماً
ثقافة إدارة الأمور بطريقة "شيلني وأشيلك " ، "كل عين قصادها صباع " ..

فأوقع نفسه وأوقع مجلسه في ورطة تنصيب آل الشيخ رئيسا شرفيا للنادي الأهلي وسواء هو الذي اقترح ذلك أو استجاب لضغوط ما فقبل ذلك فالنتيجة أنه قد ابتذل قيمة ناديه ونزل بها لدرجة أن تكون رئاستة الشرفية لشخصية لاتحمل أية قيمة إستثنائية رفيعة تلائم قيمة الكيان الذي يديره الخطيب ومجلس إدارته نيابة عن جمعيته العمومية وعن ملايين من المصريين المشجعين للنادي ..

وكانت المحصلة تلك التداعيات من قبل السيد ترك آل شيخ والتي ظهرت كفاصل من المعايرة والمن و والكثير من الأحاديث المنحطة التي تكشف عن تفاهة الشخصية وخوائها الشديد ، ومن ناحية أخري تكشف كيف وقع الخطيب ومجلس إدارته في خطيئة أن يقبل أن يكون لهذا الشخص وضعاً متميزاً داخل النادي وكيف أن آل كان يطمع في أكثر من ذلك عندما رأي أن من حقه طالما هو قد تحول إلي الكفيل المالي للنادي الأهلي أن تكون له سلطة إدارة كل الأمور وكل المجالس الخاصة بالنادي ..

ظهر ماظهر وخفي ماخفي ممايفضح السياق الذي تدار به الرياضة في مصر علي أساسه وربما أمور أخري بينها الإعلام والصحافة وما إلي غير ذلك مما لايخفي عن الكثيرين بدءاً من قبول المسئولون والفاعلون في السياق الإداري والإعلامي المحيط بما يبدأ من دعوات الحج المجانية وساعات الرولكس الشهيرة إلي أموال لتمويل الأنشطة والحملات الإنتخابية
وهو السياق الذي كان ينبغي لإسطورة رياضية شعبية كمحمود الخطيب أن يتجنبه وأن يلجأ إلي سياقات قوامها العلم والإبداع لتعظيم موارد النادي ومن ثم تنفيذ مشروعاته الطموحة في تطويره دون اللجوء لهذا الدعم المرتبط باستحقاقات كان ولابد أن تتم المطالبة بها من أصحاب النعم والممولين ..

كان لدي الكثيرون أمل شديد في أن يكون محمود الخطيب إستثناءاً من ذلك المشهد النخبوي البائس المتردي الذي تزحف في شروخه وثناياه ثقافة الفساد التي تنشع في جسد الحياة المصرية منذ الأربعين عاماً الماضية ..

استناداً علي تاريخه كلاعب وكواحد من تلاميذ فلتة الإدارة المصرية .. الفذ صالح سليم ..

ولكن يبدو أننا نسينا أن النادي الأهلي لايعيش في سياج منفصل عن الحياة الإجتماعية والعامة المصرية ولا عن المتغيرات العنيفة التي أصابتها من حيث الرأس وصولاً إلي باقي الجسد بالضبط كالسمكة التي قال عنها المثل الصيني العظيم أنها تفسد من رأسها ..
ـــــــــــــــــــ
حمدى عبد العزيز
27 مايو 2018







اخر الافلام

.. #بي_بي_سي_ترندينغ | هل سبق وحاولتم ممارسة هذه #الرياضة الغري


.. دوري الجمهورية للناشئين في رياضة الكاراتيه بمشاركة أربعمئة ل


.. -أبطال الريف- ـ تقويم 2019 بصور شباب وشابات من الريف الجديد




.. البرازيل تفوز ببطولة -السوبر كلاسيكو- على حساب الأرجنتين


.. تونس تتأهل لكأس أمم إفريقيا رفقة مصر