الحوار المتمدن - موبايل



الاستاد الكبير

ماهر ضياء محيي الدين

2018 / 5 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


الإستاد الكبير

ما تمر بيه الولايات المتحدة من ظروف جعلها في وضع يحسد عليه , والسبب الجوهري لهذا الوضع المزري سببه ضغط خصومها عليها بشكل جعلها تتخبط في قراراتها التي كانت محل للانتقاد من قبل الكثيرين وحتى في الداخل الأمريكي .
أمريكا اليوم بين المطرقة والسندان ، وهذا التحول الكبيرة لم يحدث سابقا ، منذ قيامها ولحد وقتنا الحاضر والعلة عودة الكبار إلى الساحة الدولية وفي مقدمتهم الروس التي كسر نظرية عالم القطب الواحد ليكون عالم متعددة الأقطاب ، والاحتمالات مازالت قائمة نحو عودة الآخرين إلى الواجهة من جهة ، والمواجهة إن اقتضت الأمور من جهة أخرى .
قمة ترامب وكيم ألغيت ولأسباب معلنا ، لان الطرف الأول وجدها غير مجدي ولم تحقق غايته في انعقادها ، وقد تكون هناك أسباب أخرى غير معلنا وهو الاحتمال الأقرب ، لان الإدارة الأمريكية ما زالت تتصور أنها سيدة العالم الأولى وعلى الجميع الطاعة والانصياع له وهو الأمر الذي يصعب تحققه في ظل حدوث متغيرات غيرت قوانين اللعبة ، وسياسية فرض الأمر على الآخرين بالقوة والأكره صفحة من الماضي وانتهت، ليكون لكل طرف حساباته وخياراته ، وعلى أمريكا إن تدرك جيدا كوريا الشمالية ليست كالأمس بل اليوم قوة عظمى ونووية ، والأكثر من ذلك أبواب الآخرين مفتوح إمامها وبعدم بمستوى المرحلة الحرجة .
منذ تولي السيد ترامب السلطة بدأت الأمور تتجه نحو التصعيد وخلق الأزمات ، وكانت دائما لغة التهديد والوعيد أسلوبه في التعامل مع الكل ، بين التهديد باستخدام القوة وفرض عقوبات اقتصادية ورفع قيمة الضرائب ، فكيف تفاوض كوريا مع خصم يهدد رئيسها بمصير ألقذافي وما حل بليبيا معروف من الجميع بعد سقوطها نظامها من اقتتال داخلي ودمار لا يعد ولا يحصي هذا من جانب .
ومن جانب أخرى تراجع أمريكا عن الاتفاق النووي الإيراني وغيرها من الاتفاقيات الأخرى جعل الجميع يخشى ما هو قادم منها في ظل صراح محتدم مع خصومها ، لتكون كوريا في وضع الرفض للحوار والتفاوض مع طرف لا يحترم اتفاقياته ويريد فرض رغباتهم عليهم ليكون هو المنتصر ، لتقلب كوريا الطاولة على الأمريكان وتحكم على اتفاق بإعدام قبل ولادتها ، ليكون فريق السيد ترامب إمام الخيار إعادة إحياء التفاوض من جديد وتقديم بعض التنازلات لكوريا لان الأهم نجاحها بأي طريق وثمن لتكون لهم مكسب سياسية وإعلامي ، لكن المسالة لن تكن سهلة .
على أمريكا بان تفهم بان الأمور تغيرت عن الماضي ولم تعد اليوم كما كانت في السابق من حيث القوة والنفوذ، و إن تتعلم من الأستاذ الكبير( روسيا ) الدرس جيد كيف تعاملت مع خصومها وحتى أعداءها وجعلت اغلبهم ضمن حلفاءها في حربها ضد الإرهاب من خلال التفاوض والحوار البناء الذي يخدم الجميع لا بلغة التهديد والوعيد ، لتكون تركيا حليفا لها رغم مواقفها ضدها وإسقاط طائرتها ، و دول أوربا بدأت تعيد حساباتها مع روسيا نحو تعزيز التعاون المشترك بفضل دهاء وحنكة السيد بوتين الإستاد الكبير .


ماهر ضياء محيي الدين







اخر الافلام

.. علي العنزي: البيان سحب البساط من تحت الذين حاولوا تشويه صورة


.. ماذا أبلغ ضابط سي أي أيه RTARABIC قبل أربعة أيام من اعتراف


.. بكتيريا الأمعاء قد تكون وراء عدم خسارتكِ الوزن




.. خالد باطرفي: السعودية كانت حريصة على التوثق من الحقائق قبل إ


.. خبير بالشؤون الأميركية: الإعلام القطري استغل قضية خاشقجي محا