الحوار المتمدن - موبايل



ألهاكم التكاثر

سعود سالم

2018 / 5 / 31
الادب والفن


٢ - المسمار الثاني

كلمات ترتجف
على حبل الغسيل
ترفرف
بأجنحة مكسورة
تنزف
عرقا ودما وصديد
تطير مترنحة في الفراغ
تنفصل حروفها
تتفكك تتبعثر
تبتعد وتقترب
تلتقي وتتشكل
كلمات من الصفيح
تقرقع وتفرقع
تندد تزأر تهدد
وتصيح
تتساقط من السماء
بطيئة لولبية
تتقاذفها الريح
كأوراق الشجر
خفيفة يابسة
كجريدة قديمة
تتطاير
في الشوارع المهجورة
في المدن البعيدة
كنبتة برية
في دوامة عاصفة رملية
تخرج الكلمات
جافة فارغة دموية
من العيون
ومن العيون
تتدحرج الحناجر
والخناجر
والمنابر
والأصوات
سريعة مروعة
كطلقات الرصاص
تصفر في الفراغ
تتجمع ضجيجا
تكون نهرا
وفيضانا
يكتسح الوعي
والذاكرة
تتساقط الكلمات والحروف
من السماء
كالمطر كالثلج
كالصاعقة
مساميرا
تنغرز في الرمال
أسلاكا شائكة
أسوارا
تلف المدينة
سياجا
معبقا بالحصار والأرق
والضجيج
فللحرف لسان
كما للسان حروف
وعيون
تتجدد في كل ميلاد وموت
وانبثاق
تتكاثر كالنمل كالديدان
كالذباب كالبشر
كالجنون
والحرف وثاق
للسان
وللشعر فضاء وانعتاق
وهروب
لغابة المشاعر
والظنون







اخر الافلام

.. مهرجان أفلام الهجرة الدولي يسلط الضوء على المهاجرين في السين


.. الحياة الثقافية 3 تاريخ 1ث


.. الحياة الثقافية والفكرية تاريخ 1ث




.. الحياة الثقافية والفكرية 2 تاريخ 1ث


.. أنا الشاهد: مسرحية -وجع - قصة تحكي عن خجل المجتمع والتخلي عن