الحوار المتمدن - موبايل



هل سيحذو رأس النظام الايراني حذوالرئيس الكوري الشمالي

مازن الشيخ

2018 / 6 / 3
السياسة والعلاقات الدولية


اهم توصيف حقيقي وواقعي قيل عن العمل السياسي’انه فن الممكن.
اذ لابد من القول ان لكل قائد سياسي اجندة ورأي ومخطط في طريق عمله لتحقيق مايؤمن بأنه الافضل’لكن من البديهي القول ايضا’انه في احيان كثيرة’ قد يواجه بمنافس او غريم ’يعمل باجندة مختلفة’وربما يصطدم به ويدخل في صراع ’ضده’انذاك يتبين جليا حنكة وذكاء ذلك السياسي من خلال رد فعله وطريقته بالتعامل مع الغريم
اذ عليه قبل كل شئ ان يحسب بدقة قدرته على المواجهة من خلال حساب موازين القوى’بمختلف اشكالها’بينه وبين عدوه وقدرته الواقعية على ادارة دفة الصراع’فان راى انه قادرعلى المنافسة’انذاك عليه ان يوظف كل امكانياته من اجل تحقيق نصر مؤكد وحاسم’’لكن ’لووجد من خلال حساباته الواقعية والمنطقية
عدم استطاعته احراز اي نصر’فعليه انذاك اتباع الوسائل البراغماتية من اجل التخلص من ورطة حقيقية وخسارة مؤكدة
من يفعل ذلك يثبت انه سياسي مؤهل قادر على قيادة بلد وادارة دولة وتحقيق مصالح شعبه’لكن من يكابر’ويعتمد حسابا خاظئة مدفوعا بجنون عظمة’فأنه غالبا ما يصحى من تلك السكرة’عندما يصل الى حضيض مؤكد’ويوم لاينفع ندم
ولابد من القول’واستنادا الى الوقائع’والتجارب السابقة’ان
اغلب الذين يخطئون الحسابات هم من الطارئين على القيادة’وممن يفتقرون الى تجارب مستمدة من العمل السياسي المسلكي’اي من الذين يقفزون من الشارع الى مصاف القيادة دون اي مؤهل غير الخطب الحماسية والنضريات السياسية التي لم تثبت واقعيتها وامكانية تحقيقها على الارض
صدام حسين كان احد الامثلة على قصرالنظر وسوء الحسابات’ودفع ثمنا غاليا’على المستوى الشخصي’وجعل شعبه يعاني الامرين و يهبط الى حضيض لاقرار له
ذلك عندما اساء الحسابات بشكل غبي دراماتيكي وتحدى امريكا’واختار أن يدخل ضدها في صراع,مدفوعا بجنون العظمة المعتمد على حسابات خيالية
حيث انه لايوجد عاقل’يمكن ان يفترض ان العراق بامكانيته وقوته العسكرية يمكن ان يواجه جبروت وقوة امريكا’لكنه سقط بكل سهولة في فخ التحدي الامريكي’بعد ان ساهم الاعلام العالمي’والذي يديره اليهودي مردوك في اقناع صدام بانه قوي ويقود رابع جيش في العالم’وانه قادر على تحدي امريكا
اليوم نرى امريكا تلعب نفس الدور’حيث لم يبقى امامها الا كوريا الشمالية وايران’وعلها سحق النظامين والتربع على عرش العالم دون منافس او منازع او عذول
تحرشت ببيونغ يانغ اولا’ في البداية تصور الامريكان انهم نجحوا في جر رجل كيم ا جونغ اون,حيث كان اول رد فعل الزعيم الشاب الذي ورث الحكم من والده بعد جده كيم ايل سونغ’عنيفا ومتحديا في البداية,لكن خبرته السياسية الموروثة جعلته يتصرف ويفكر بحكمة
اذ هو يعلم علم اليقين انه لو تمكن الامريكان الى جره واجباره على المواجهة واستعمال السلاح النووي’فمعناه انه يعطي المبرر لامريكا ان تمحي كوريا من الخارطة’’وينتهي هو وشعبه’وعندما استشار الصين حليفه الوحيد’تلقى النصح والارشاد’وخدمته حنكته السياسية’فقرراعلان الاستسلام السلمي وسحب البساط من تحت اقدام الامريكان’حيث تبين لاحقا انهم كانوا يتعمدون استفزازه لكي يفعل ما قام به صدام’توقعوا انه سوف يتحداهم للنزال’ويمنحهم المبررلسحق بلده
اخيب امله وفاجأهم عندما أعلن ان يوافق على شروط امريكا ’ومستعد لتدمير اسلحته الذرية والتفاوض مع الامريكان’ومد يد الصلحو,و,و,فأكد انه رجل سياسة محترف’واختار الطريق الامثل’واصاب المخططات الامريكية بمقتل’حيث تبين ذلك من خلال ردة فعل الرئيس الامريكي ترامب’والذي رضخ اخيرا واعلن قبوله لقاء الرئيس كيم جونغ اون
الان الكرة اصبحت في ملعب النظام الايراني
اذ من الواضح ان امريكا واسرائيل عازمتان على ضرب النظام الايراني وسحقه وانهاءه’وذلك بعد ان جروا ارجله وجعلوه يتورط في ملف الشرق الاوسط وعشموه بلعب دور عسكري وسياسي
لاشك ان مافعله النظام الايراني كان بادارة وايعازوتخطيط واشراف ’من وكالات المخابرات الامريكية والاسرائيلية’استغلوا الاطماع الفارسية ’والخطاب الديني والطائفي الذي نشرته ايران الخميني في الشرق الاوسط’لكي يحققوا اهدافهم ومخططاتهم باضعاف الامة العربية والاسلامية’وخلق صراعات وشقاقات من اجل ان تنسى تلك الشعوب العدو الاول والرئيسي للعالم العربي والاسلامي عامة
اليوم جاء موسم الحصاد وبدأت عمليات الضغط والتحدي واستفواز النظام الايراني
من اجل جر رجله الى مواجهة عسكرية’معروفة النتائج سلفا(استنادا الى لغة المنطق)
كل ردود افعال النظام حتى اليوم ,لاتدل على صحوة او تشفيل للعقل’مما ينذر بكارثةلاتحمد عقباها ’فيما لو ركب التظام رأسه ,وتحدى لغة المنطق والمعقول وحسابات موازين القوى’وقرر تحدي امريكا واسرائيل
نسأل الله وندعوه في هذه الايام المباركة ان ينعم على قادة ايران بنعمة العقل والمنطق وان يجعل قادة النظام يحذون حذو الرئيس الكوري الشمالي’ويبادروا بتغيير مواقفهم المتشنجة’والمتحدية’ويقوموا فورا بمحاورة الامريكان ويقدمون كل التنازلات المطلوبة طوعا’بدلا من ان يجبروا على تحقيق ذلك عن طريق دفع الثمن من ارواح واموال شعبها المبتلى بحكمهم اصلا
نسأل الله ان يهديهم الى فهم واستيعاب مقولة ان السياسة فن الممكن’وان يتصرفوا على هذا الاساس







التعليقات


1 - تبرير بالكراهية
عبيد القاثم ( 2018 / 6 / 3 - 09:04 )
قراءة الحدث غير منصفة كالعادة - نبرة التشافي والكراهية من الاخر منطلقة ايضا - دائما اميركا هي الخاسرة سواء مع العراق او كوريا او اسرائيل - فلسطين -
صدام هو الضحية وكيم كذلك وخامنئي ايضا هو الاخر ضحية بسبب مؤامرات / اسرائيل والصهيونية والمخابرات الامريكية والسبب الاخر الرئيسي هو / قميص عثمان /
لا يمكن ان يكون السبب بسبب الانظمة المارقة او بتصرفاتها لا هذا مستحيل -
هناك حادثة وقعت على جزر القمر / الهلال / مابين وهي عندما تم اغتصاب توم لجيري لكن تبين ما بعد التحقيق انه كان هناك مخطط مدبر مسبقا من وكالة الامن والمخابرات الامريكية - بحيث تم استدراج توم لكي يقوم بهذه العملية لكي يقضي على القيم والاخلاق والمبادى المدنية والدينية لامة توم جيري في المنطقة - لكن ما ذا لو كان توم محنكا سياسيا وقبر مخططات الامريكية والصهيونية - لان دولة ومملكة وامبراطورية توم في جزر القمر تعيش احسن حالاتها في التقدم والديمقراطية والحرية وهذا الشعب له جميع القيم الاخلاقية والدينية اللا مثيل لها الا في هذه الامة التي يعتبر الغرب الكافر امة لا تملك شيئ سوى النباح والتباهي والافتخار بالماضي الاسود المليئ بالدم والغز

اخر الافلام

.. أغسطس الماضي من الأكثر حرارة في التاريخ والعلماء يحذرون


.. أمريكا لإيران: عليكم النظر للمرآة قبل اتهامنا بهجوم الأحواز


.. شكوى جديدة بالتحرش ضد مرشح ترامب للمحكمة العليا




.. وصول أول قطارات مترو دبي الجديدة نوفمبر المقبل


.. هل تريد التخلّص من النعاس الصباحي؟ إليك الحل!