الحوار المتمدن - موبايل



حكومة أميرية في الوقت الصعب.... الأردن أولاً...

رولا حسينات

2018 / 6 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


التحالفات والصفقات التي صفعت منطقة الشرق الأوسط في الصميم ومن أبرزها: صفقة القرن التي تخلت عن كل المبادئ الإخلاقية أولاً تجاه الشعب الفلسطيني واعتبرته مجرداً من حقوقه واللعب فيه على حبال من نار، لم تأت عليه وحده بل أتت على الأردن باعتباره وطناً بديلاً للفلسطينيين والاعتراف بعدم حقهم في العودة تزامناً مع التوجه المصري لتصفية سيناء من ساكنيها وإحلال ساكني غزة بدلاً، وإبقاء فلسطين لإسرائيل، في ظل هذه التوجهات متسارعة الخطى وفي ظل الوعود في منح الأردن تعويضات مقابل هذا وذاك، ومع مطالبة صندوق النقد الدولي بقيمة الاقتراض والالتزامات المالية التي وقع عليها الجانب الأردني، ظهرت مجموعة من القرارات العشوائية التي اعتبرت المواطن كما هو دائماً المفتاح السحري لرفع الضغوطات عن كاهل الحكومة مع الاحتفاظ بالشعارات الرنانة : أن التنمية هي الشغل الشاغل للحكومات المتعاقبة. ومع الرفض القاطع لهذا القرار واتساع الفجوة بين المشرع بتزمته وبين الشارع الأردني الرافض؛ والذي اعترف بأن الخرج الذي يملكه لم يعد فيه شيء، وأن القربة المخزوقة اتسع ثقبها حتى لم تعد تحمل ماء، وإن كان الحل في قانون ضريبي جديد يضع كل الأردنيين بلا استثناء وراء القضبان بأحكام جنائية تمتد لأزيد من عشر سنوات دون استبدالها بغرامة مالية لأن الأصل هو عدم وجود المال فكيف يمكن استبدال الحبس؟، ومع تزايد مطالبات النقابات المهنية بوجود حل يرضي جميع الأطراف مع بقاء مجلس الأمة في سباته الدبلوماسي المعتاد يشتعل الشارع الأردني...الذي لا يطلب في سلميته سوى الإبقاء على حقه في العيش الكريم دون المساس بكرامته ليس إلا.
في بداية الثمانينيات كانت الشعارات : شدوا الأحزمة على البطون. رغم أنها تلاشت لكنها أكلت من الأردنيين حينها ما أكلت وهاهي تعود اليوم بإزالة الشحوم واللحوم والعظام لتصل حتى النخاع ...
الكلام الكثير والشعارات لا تعني سوى مزيداً من التوغل في الوحل، لكن ما الحل...؟
في مثل هذه الظروف الشرسة والتي لا تحمد عقباها يجب اتخاذ اجراءات حازمة وصارمة لا يكون المواطن في حساباتها وليس جزءاً من الحل بل تصبّ في مصلحته، ومن أبرزها إقالة الحكومة فوراً وحل مجلس النواب والأعيان، والدعوة لتشكيل حكومة يرأسها أحد الأمراء المعروفون بقوتهم وصرامتهم ليقودوا مرحلة الانقاذ، ويكون أعضاؤها من الوجوه الشعبية الجديدة وليس من البالية وجوههم والمليئة جيوبهم...الوجوه الجديدة التي ليست محسوبة على أحد؛ من الموظفين الشرفاء والشخصيات الشعبية القادرة على قيادة السفينة نحو بر الأمان..مع اتخاذ الأمير رئيس الوزراء قرارات حازمة بشأن استرجاع المال العام بشكل فوري مع إيقاف النزف من الهيئات الخاصة والعامة والسفارات، وتجيير البدلات والزيادات التي تخص المسؤولين إلى حدها الأدنى، وتوسيع قاعدة المساءلة القانونية للكسب غير المشروع للكثير من موظفي الدولة، مع سحب نسبة من مخصصات الوزارات، لتدفع قيمة المحصل من المستردات كدفعة لصندوق النقد الدولي، بمعنى آخر قرار تأميم المال العام...مع طلب المعونة العاجلة من قطر التي يمكن أن يعول عليها في هذه المرحلة على الرغم من عدم الجزم بنجاح هذه الخطوة لكنها تبقى خطوة تساهم في ردم الصدع.
إن ما يحدث في الأردن اليوم ليس من مصلحة أحد إيقافه؛ ظنهم أن البلل لن يصيبهم وأن الطوفان لن يلحق بهم ، مع التعديل الجذري للقانون الضريبي بعدم إعفاء الوزارات والمؤسسات من النسبة الضريبية، وعدم إعفاء مستحقي 2017، وعدم خفض سقف التحصيل الضريبي ليمس الطبقات المسحوقة، ورفض البند المتعلق بالمطالبة الضريبية لمن بلغ الثامنة عشر من العمر...بعد العمل الجذري على مشاريع تنموية حقيقية تستثمر لصالح المواطن وليس أن يستثمر فيها المواطن بأبشع الصور...إن لم ينقذ المواطن الأردني فلن يكون هناك من يعيل الحكومات المتعاقبة ولن يكون هناك من تجبى منه الضرائب.







اخر الافلام

.. مسلسل طوق البنات الجزء الثاني ـ عودة كاميليا الى فرنسا - ال


.. هل يتحقق حلم طائرة بدون طيار!


.. مسارات المواجهة بين واشنطن وطهران ???? ????




.. ماوراء الخبر- آفاق الخلافات والتهديدات بين إيران وأميركا ???


.. إسرائيل تنقل 800 من جماعة الخوذ البيضاء من سوريا إلى الأردن