الحوار المتمدن - موبايل



الشعوب العربية والوجهة السياسية الاخيرة

سمير دويكات

2018 / 6 / 3
الادب والفن


الشعوب العربية والوجهة السياسية الاخيرة
المحامي سمير دويكات
وسائل التواصل الاجتماعي السريعة والفعالة، جعلت من نقل الاحداث والمعلومة نقلة نوعية لم يسبق لها مثيل، وهي لها ايجابيات كبيرة جدا من حيث درجة التاثير والمقارنة الكبيرة، لا يهم المواطن المبادىء القديمة البالية والتي ادت بالبلاد والعباد الى طوابق كبيرة من الفقر والجور والظلم وغياب الحقوق ونشر الفساد وتطبيقه من قبل النخب السياسية الظالمة، اذ لا يوجد اي نظام حاكم عربي في دولة عربية ذات مصداقية ونزاهة او شفافية لان الانظمة كلها وربما على الاطلاق ولدت من عمليات غير شرعية وتدعمها اجهزة الدولة التي ربما تكون على ذات بنية غير طبيعية لغياب مصطلح الديمقراطية عن تداوزل السلطة بشكلها السليم.
فالمواطن العربي يشاهد المواطن في اوروبا وامريكا واليابان وغيرها من الدول المحترمة ويرغب في ان يكون كذلك، وليس بلا عمل او بلا حقوق او اذلال امام المؤسسات الرسمية التي تشير البيانات الدولية وتقاريرها الى وجود نسب فساد متفاوته على حساب المواطن، وبالتالي فان المواطن العربي يحتاج الى فسحة متواضعة على الاقل من العيش الكريم وعليه كان هناك الربيع العربي وما يزال ينذر بحدوث انقلابات كبيرة، لان الحكومات لن تكون قادرة على تلبية احتياجات المواطن في ظل غياب الخطط والتخطيط والمستقبل المظلم والذي ادى الى ضياع كثير من الحقوق.
فالحكومات العربية والتي اتت في غياب الرضا العام الشعبي وخاصة بعض الدول التي لا تجري فيها انتخابات حرة وهي كثيرة بالمناسبة لن تستطيع التعبير عن حاجة المواطن وبالتالي سيبقى هناك فجوة كبيرة وكبيرة في حاجة المواطن الشعبي ابن البلد والحكومة والتي يتمتع اعضاءها بامتيازات كبيرة ومنها تامين اولادهم في الخارج وحصولهم على جوازات اجنبية لانهم يدركون انهم في وضع غير سليم وسيرحلون في اي وقت.
لقد حدث الربيع العربي قبل سنوات وادى الى انقلابات كبيرة في المنطقة نتيجة سقوط انظمة وحكام وجاءت اموال بعض الدول لتدعم الحكام الجدد وبعض القدامي للاستمرار وتم في بعض الدول ضخ اموال كثيرة من اجل الاستمرار على نفس النهج، ففي القمة العربية قبل شهرين، ماذا قدم العرب لشعوبهم؟ انه الصفر في وضع البرنامج الذي يمكن الحديث عنه، ولذلك ما يزال وجوه الانظمة القديمة هم انفسهم بلا تغيير او تقدم ولو بقوا الف سنة اخرى لن يستطيعوا تقديم اي شىء بنفس الشخوص والاليات والادوات ذاتها، لذلك عوامل التغيير واسبابها تبقى موجودة.
فالعيش الكريم للمواطن العربي مفقود والمؤسسات هي عبارة عن عزب للبعض يمارس سلطته العائلية عليها، ويعمل بها ما يشاء دون حسيب او رقيب، والمؤسسات الحاكمة همها الشعارات والسحيجة وان يكون افراد العائلة في امان وعيش محترم ولا عزاء للشعوب والمواطن البسيط.
اضف الى ذلك ان ضياع القدس مرة اخرى، والوضع السياسي الذي ينذر بغياب الكرامة العربية والحاق الذل كما ليس من قبل بالامة العربية سيكون له نتائج خطيرة جدا، ولن يسامح الفرد العربي باي تقصير او اهمال والذي وصل الى ابعد حدود بتقديم الدعم لاسرائيل على حساب الكرامة العربية، وان قسنا مدى الرضا للحكومات والمؤسسات الحاكمة فانه لن يصل الى درجة عشرة في المائة وهم الناس المتفيدين من الفساد الحاصل.
لذا فان المنظومة العربية الشعبية والتي تمثل المواطن البسيط والمؤسسة الوطنية ستكون وجههتا الى تغيير شامل في ظل المؤامرات من الدول الخبيثة وستتخلى خلالها بعض الدول الاوروربية المؤثرة وامريكا عن دعمها وستكون المواجهة دامية خلال السنوات القادمة، وسيكون اخيرا صوت المواطن العربي مسموع ومعبر عن ذاته رغم الصعوبات الكبيرة والتي كانت على شكل اجهاض الربيع العربي ولكن الشتاء العربي قادم بامطاره الغزيرة؟







اخر الافلام

.. مثقفون من -الأعلى للثقافة-: إصدارات مصطفى الفقى أيقونة علمية


.. ست الحسن - رأي -أ. محمد عبدالرحمن- في إرادات أفلام عيد الفطر


.. باريس عاصمة للريغي... في عيد الموسيقى




.. تونس: استعدادات لـ-المهرجان الدولي لسينما المناجم- في الجريص


.. صباح العربية | فسحة أمل فوق ركام الألم.. العالم يحيي يوم ال