الحوار المتمدن - موبايل



حقوق الانسان أصيلة وليست وديعة أحد

سمير دويكات

2018 / 6 / 5
الادب والفن



في العصور الغابرة كانت الحياة بدائية وكان الناس يعيشون في جماعات متجانسة، ورغم بساطة الحياة الا انهم كانوا يشنون الحروب الكبيرة ضد بعضهم البعض لخلافات كثيرة ومتعددة، بل كانت الحروب تشن لابخس الامور واقلها شانا كحرب العرب التي امتدت لاكثر من اربعين سنة بسبب ناقة جرباء وراح ضحيتها الالاف وفقد العرب احد اهم المراكز التاريخية انذاك في السيطرة على جزء كبير من المنطقة في ظل تصارع الرومان والفرس عليها، حتى بقي العرب يدفعون الجزية، وهي عادات كانت تفرض من قبل القوي على الضعيف الا انها لم تخلو من بعض القواعد التي حافظت على حقوق الانسان والحيوان، وهو ما كان اسس له دين سيدنا ابراهيم وموسى الذي علمهم بعض هذه القواعد وهي كذلك ضمن الطبيعة البشرية التي اودعها الله في الانسان نفسه.
اليوم وعلى هامش حل اللجنة الامنية التي خالفت القانون محليا، فان حقوق الانسان هي وديعة الانسان من الله في نفسه ووديعة الانسان للانسان في احترام حقوق الانسان حتى يقوم الانسان على احترام الحق في مقابله، لذلك يظهر البعض ليشرع قواعد خاصة فيه، كما هي الاعتقالات السياسية التي تحدث في فلسطين والتي تعري من يقوم بها بمخالفتها الصريحة لاحكام القانون المحلي والدولي على حد سواء.
فقواعد الانسان ثقافة وجدت بمرور قواعد تاريخية اشتقت من حياة الناس والاديان السماوية وكتبها التي ارسلها الله تعالى الى البشرية والتي جسدت الحق بمفهوم الحقوق الغير قابلة للكسر مهما حصل ومهما فعل الطغاة والمتجبرون في ان الانسان له حقوق ذابته لا يمكن ان يجبر على غيرها او يتم انتهاكها مهما كان الظرف ومهما عل شان الذي يقوم على انتهاكها.
واليوم في ظل حالة التطور الهائل في نقل المعلومات والتصرف بها ووسائل التواصل وزيادة الناس وطلباتهم، يلزم تنظيم حقوقهم في ظل منظومة حقوق الانسان الراعية لاكتساب الحق وحده في حدود حرية الشخص نفسه، ولا يحق لاحد ان يحجز ارادة الناس او يمنع عنها حق او انتهاك حق شخصي لاي مواطن او حق عام للناس.
فحرية الراي والتعليم والحياة والمرور وغيرها من الحقوق مكفولة الممارسة بحرية مطلقة لا يقيدها سوى الحرية في ممارسة الناس ايضا لحقها ولا يجوز للسلطات ان تقوم على انتهاك الحقوق او تقييدها او انتهاكها، فهي كما الماء والشراب. ولا يتم المقارنة بالاحتلال اذ ان الاحتلال جزء اصيل في مخالفة الحقوق وانتهاكها واولها منع الناس من تقرير مصيرها وممارسة حياتها بشكلها الطبيعي.
وان اي قوانين تحد من حقوق الناس وتقطع حرية الحقوق كما هي في الدستور فهي قوانين جائرة وباطلة ولا يجوز العمل بها تحت طائلة المسؤولية لارتكاب منفذها او العامل بها مسؤولية انتهاك حقوق الانسان الذي يمكن مقاضاته ليس امام محاكم فلسطين فقط وانما ايضا امام محاكم دولية كثيرة حال توفر الركن الجرمي وعناصرها في ذلك وادى ذلك الى وجود انتهاك مهما كان الشخص مرتكب الجرم او الفعل المجرم.







اخر الافلام

.. دانيال سيروار: الرواية السعودية بخصوص مقتل خاشقجي غير مقنعة


.. فرقة مسرحية ليبية تتحدى القيود


.. بتحلى الحياة – مسلسل ثورة الفلاحين – الممثلة تقلا شمعون




.. فنان تركي يحتفل بفوز حبيب على طريقته الخاصة


.. جمعيات نسائية لنشر ثقافة السلام في المجتمع الإيراني