الحوار المتمدن - موبايل



أداء الحزب الأنتخابي تحت المجهر

مازن الحسوني

2018 / 6 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


الجزء الأول:
يمكن أعتبار الأنتخابات في كل بلد تقام به هي عبارة عن معركة سياسية لكل طرف مشارك فيها حيث يسعى الجميع للفوز باكبر الأصوات لأجل التأثير الأكبر مستقبلأ في سياسة البلد وتحقيق البرنامج الذي رسمه الحزب كهدف للوصول اليه حيث لأيمكن تحقيق أي برنامج دون أمتلاك السلطة لتنفيذه.
لكن هذه المعركة تحتاج الى مستلزمات عديدة قبل الدخول فيها لأجل ضمان تحقيق نتائج جيدة فيها عدا المال الذي لاغنى عنه ولهذا لن أتحدث عن أهميته لأنها معروفة للجميع، كذلك تعني هذه المستلزمات فقط الأحزاب التي تؤمن بالديمقراطية كمنهج في عملها الحزبي وتحاول بناء المجتمع على أساسه لهذا سأتناول تقييم الأداء الأنتخابي للحزب الشيوعي العراقي رغم الأشكالات الغير قليلة في كيفية تطبيق الديمقراطية داخل الحزب وصياغة النظام الداخلي الذي يسير هذا النهج وهي ستكون محور الحديث.
لاشك أن الحزب أعتاد أن يقيم أداءه الأنتخابي في كل المرات السابقة ولكن ما يجمعها هو عدم الدقة في كشف الأخطاء وكيفية تصويبها وألقاء اللوم في الفشل الأنتخابي على العوامل الخارجية(هسه راح يقولون أحنه ما فشلنا هل مرة. بربكم مقعدين فقط شتسموها؟).
أول هذه المستلزمات :
-كيف سيدخل الحزب هذه الأنتخابات هل بمفرده أم بتحالف؟
يعتبر هذا السؤال هو المدخل في الأستعداد للمعركة (الأنتخابات) لأنك به ستعرف امكانياتك ومدى القوة التي لديك لخوض هذه المعركة.هذا السؤال الأجابة عليه لابد ان تكون من قواعد الحزب عبر طرحه بالتنظيم قبل فترة لاتقل عن سنة من الأنتخابات ومن ثم يجري الحوار العلني مع جمهور الحزب لأجل بلورة فكرة واضحة وسليمة حول أي الأتجاهين أفضل وبنفس الوقت يجب طرح تصورات عامة عن أي القوى القريبة الينا في حال أردنا الدخول بتحالف وليس وحدنا وفي النهاية يطرح الرأي النهائي على أعضاء الحزب في أستفتاء عام (موأستفتاء بس للمسؤولين فقط).
*ماذا فعل الحزب هذه المرة؟
-لم يجري أي نقاش خاص داخل التنظيم أو خارجه حول هذه القضية (الدخول وحدنا أو بتحالف) وانما أحاديث عمومية هنا وهناك رغم أن الحزب عمل مع أطراف مدنية لبلورة تشكيل تيار مدني من الممكن الدخول معها في قائمة واحدة وهو ما كان متوقعأ لكن الأيام الأخيرة جرت بطريق مغاير ليتحول الحزب في مساره الى الدخول مع سائرون وبشكل مفاجئ هذا الشكل المفاجئ لم يكن غريبأ لمن تابع مسار عمل قيادة الحزب بشأن التحالف الأنتخابي، كيف؟.
-منذ أكثرعام وقيادة الحزب منشقة فكريأ وعمليأ حول هذه القضية بحيث كان طرف يصرح بحواراته العامة حول تقارب الحزب مع الصدريين في ساحات الأعتصامات وهو عامل مشجع للعمل أكثر بالمستقبل بطرق مختلفة (جاسم الحلفي ،رائد فهمي) وبنفس الوقت يتحفظ الطرف الأخر بالطرح حول هذه القضية ويصرح بأن العلاقة لاتتعدى ساحات الآعتصامات (حسان عاكف) .
الطرف ألأول كان يخطط منذ زمن لهذه الخطوة حيث يمتلك هو الأوراق الأكثر قوة داخل قيادة الحزب ودعمها بورقة تنظيمية دستورية تتمثل بالمادة 21 من النظام الداخلي سيئة المغزى والتي تتيح لقيادة الحزب التوقيع على أي تحالف دون الرجوع لقواعد الحزب وبالتالي حصنت نفسها مجموعة أصحاب فكرة الدخول بالتحالف مع الصدريين من النقاش مع قواعد الحزب .
-ماذا جنى الحزب بهذه الخطوة؟
خسر الحزب السلاح الأول للمعركة حيث خلقت خطوة التحالف مع الصدريين بلبلة كبيرة داخل التنظيم سواء في الدخول بالتحالف أوألية الدخول (الأستفتاء المزعوم،الأبتعاد عن التيار المدني ،توقيت الدخول بالتحالف.....الخ) وكذلك أهتزت مكانة الحزب بشكل كبير لدى جمهوره الكبير وهو ما أنعكس بشكل مباشر برفض التحالف عبر طرق مختلفة وتوجها الكثيرون بمقاطعة الأنتخابات وعدم التصويت للحزب.
*أن جميع الأحزاب التي تؤمن بالديمقراطية كمنهج لعملها تستشير جميع من له مصلحة بعمل الحزب وتطوره سواء أعضاء عاملين بالحزب أو أصدقاء لكي تضمن أن هؤلاء جميعأ سيكونون معه في المعركة الأنتخابية حتى لمن لم يقتنع بقرار الحزب سواء دخل الأنتخابات وحده أو بتحالف لأن الحزب يكون قد أهتم بكل الأراء وناقشها لفترة زمنية غير قليلة واختار الأفضل له ولجمهوره.
*لقد أنتهى ذلك الزمان الذي تقرر فيه مجموعة صغيرة سياسة الحزب وتتخذ القرارات المصيرية وهو ما يجب أن يدركه الجميع أذا كنا حقأ نقول بأننا حزب يؤمن بالديمقراطية والأ في حالتنا الراهنة لم نختلف عن أي حزب عراقي أخر تقرر قيادته فقط سياسة أحزابها واحيانا أشخاص فقط وليس جميع القيادة حتى !!!!!
الموضوع لم ينتهي







اخر الافلام

.. -عكس ما كنا نتوقع- المقتنيات الثمينة تضر بجاذبيتك | اليوم


.. طالب يحل 6 مكعبات -روبيك- بنفس واحد تحت الماء لدخول غينيس


.. كيف تغيرت وجبة -هابي ميل- من ماكدونالدز عبر السنين




.. طهران تتحدى عقوبات واشنطن بالإصرار على تطوير قدرتها الصاروخي


.. نافذة خاصة لتغطية توافد حجاج بيت الله الحرام إلى منى لقضاء ي